16 - 78 تفسير الآية (ففررت منكم لما خفتكم...) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال تعالى فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا إِلَى آخِرِهِ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ وَسَبَبُ فِرَارِهِ مِنْهُمْ أَنَّ رَجُلًا جَاعَهُ يَفْعَلْ وقال يا موسى إن الملاء يأتمرون بك ليقصدوك فاخرج إني لك من الناصفين والرجل هذا كما تعرفون مجهول إن قال رجل جاء رجل لكن قبل موسى خبره لوجود القرينة مش القرينة خطره القبطي وإلا كما يقبل خبر الرجل المجهول وثم إن هذا الرجل أكد خبره بقوله فاخرج إني لك من الناصفين فخرج فر منه خائفاً في ضرطنكم لما خفتكم لما ضرط بمعنى حين وتعرفون أنها تستعمل عدة استعمالات لما فتستعمل ضرطاً بمعنى حين وتستعمل بمعنى أداة استعمالة بمعنى إلا وتستعمل شرطية وتستعمل نافية أما استعمالها نافية ففي مثل قول الله تعالى ولما يدخل الإيمان في قلوبه ولما يدخل قولوا أسلمنا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل يعني لم يدخل وأما استعمالها الشرطية ففي مثل قوله تعالى ولما جاءهم رسول من عند لا يمصدق لما معاكم رسول من لا يمصدق لما معاكم نبد فريقه ولما جاءهم نبد هذه الشرطية وأما استعمالها بمعنى إلا ففي مثل قول الله تعالى من كل نفس لما عليها حافظ يعني ما كل نفس إلا عليها حافظ وهنا لما خفتكم اسم بمعنى حين يعني لما خفتكم أي حين خفتكم فواهب لي ربي ككما وهذا مما يؤيد ما سبق عن أشرنا إليه لأن الكلمات تعتبروا حقيقة بحسب السياح وأن هذا هو ما أخذ الشيخ الزام جميع رحمه الله بأنه ليس في اللغة العربية ما يسمى المجال مطلقا لأن اللغة ليس معنى آآ المعنى ليس أمرا ذاتيا للكلمة للكلمة فللكلمة لها معنى بحسب سياقها وقرائن الحوال نعم الرجل الذي ذكر في خططة أجارة من خولها نعم ما يفسر بأنه الرجل يفسر غراتك للمؤمن وقال رجل للمؤمن ما هو الظاهر لأن الرجل المؤمن هذا البعث عنه إلى العوم برساب وأم الأول إنه قبل أن يذهب إلى متس ما يمكن لأنه مجم يعني ما يتعين ولا ما نتعين قد يكون هو لكن تكثرنا أن يخضر معنى نجم بأنه هو وليس كذلك ها أي حين خبتكم صرف صرف بنانا حين فوهبا لي ربي حكما علما وجعلني من المرسلين فوهبا لي أعطاني وقول حكما علما ولكن تكثر الحكم بالعلم قد يقول قائل إن فيه نظرة لأن الله تعالى ياطف بعضهما على بعض آتيناه حكما وعلما والعطف يقطب المغايرة وإذا كان كذلك فإنه لا يمكن أن يفسر أحدهما في الآخر وننظر هل هذا صحيح سرابنا أو يقال إنهما من الألفاظ التي إذا اجتمعت اجترقت وإذا اجترقت اجتمعت فإذا اجتمعت تغايرت وإذا انفردت أحدهما صار معنى كل واحدة معنى الأخرى نجوه آتيناه حكما آتاني حكما فوهب لربي حكما وجعلاني من المرسلين الحكم القضاء القضاء بالشيء يسمى حكما ولا حكم إلا بعلم فتفتير الحكم الآن إلى ذنئي قل لا تفتيره بلا ذنئ وإذا جمعنا علم صار العلم ضد الجهل والحكم تطبيق ذلك العلم حكم تطبيق ذلك العلم فالذي يظهر أن المراد بالحكم هنا أخص من العلم يعني الحكم القضاء أو ما به يقضي الإنسان بين الناس ولا يكون ذلك إلا بعلم إلا بعلم فتفتير معنى له تفتير بلازمه لأن من لازم الحكم فالعلم وليس من لازم العلم الحكم لأن الإنسان قد يعلم ولكن ما يحكم وقوله وجعلني من المرسلين هذا بعد أن أوحى الله إليه وآتاه من العلم فالحكم جعله أيضا مرسلا كله بالرسالة وفي قوله من المرسلين ولم يقول وجعلني رسولا كالتنبيه لفرعون أنه ليس ببدع من الرسل وأنه لم يأتي بأمر جديد فلإن أمامهم رسلا وقد لكر الله تعالى في سورة غافر أن الرسل المؤمن يقول لهم ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زيتوا في شك مما جاءكم به فكأنه يقوله وجعلني من المرسلين الذين عندك خبرهم فلست ببدع من الرسل