3274 - 3550 باب قول الله تعالى أو يلبسكم شيعاً حديث جابر لما نزل على...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القول الله تعالى أو يلبسكم الشيعة حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال قال قال عمرٌ سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال أعوذ بوجهك أو من تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك فلما نزلت أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هاتاني أهون أو أيسر أو يلبسكم شيعا أي أخلطكم شيعا كل شيعة تفارق الأخرى في الرأي والسلوك والعمل ثم ذكر الآية قل هو القادر أن يبعث عليكم عذابا من فوق كالحاصب الذي نزل على قوم نوت وكالصوائق وما أشبه أو من تحت أرجلكم الخص والزلزال قال النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك في الثنتين لأن هاتين الثنتين لا قبل الإنسان بهما ولن يمكن التخلص منهما فلذلك استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم بوجه الله منهما أما الثالثة والرابعة فقال أو يلبسكم شيعا يجعلكم في رقب وهذا أهون وإن كان يعتبر عذابا ونقمة أن تتفرق الأمة فإنه لا شك أنه عذاب وليس اختلاف الأمة رحمة كما يروى الحديث الموضوع اختلاف أمة رحمة فإنه لا صحة لا الاختلاف شر ولا يزال المختلفين إلا من رحم ربك فالرحمة بالاتفاق لا بالاختلاف فإذا تفرقت الأمة شيعا حصل الفشل وذهب الريح ودخول الأعجاء في صفوف الأمة أما يزيق بعضكم بعض بعض فهذا بالحروب تتحارب الأمة سيقاتل بعضها بعضا وإنما كانت هاتان أهوا أو آيسر لأنه بإمكان الإنسان العاقل أن يتخلص منهما فيدعو إلى الوفاق والمصالح ووضع السلاح لا ما يفعل أعوذ بوجه مثل أعوذ بك الوجه يعبر بها عن الدأس كما في قوله ويبقى وجه ربك للجلال والإكرار كذلك أعوذ بأزة الله وقدرة المنشهر ما أعجب وحاذب العياذ بصفة المنسبة الله لا أعوذ بلضاك من سخطك لكن لو يقول الإنسان يا عزة الله أعيذيني فهذا لا يجب لأنه كأنه بهذا جعل العزة منفصلة عن الله هي التي تفعل وتريد وتريد أما إذا استعاد بعزة الله أو استعاد برضاه عن سخطه فهذا توصف إلى الله عز وجل بهذه الصفة لنعيده الله بها فيفرق بين دعاء الصفة وبين أن يجعلها وسيلة كقوله برحمتك أستغيث ليس المعنى أن إن يقول القائل يا رحمة الله أريتين فإن هذا لا يجب وقد حكى شيخ السامة من الله اتفاق العلماء على كفر من دع الصفة وأما برحمتك أستغيث في المعنى أنه توسل الله برحمته ليستغيث ليغيث إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة