15 - 78 تفسير الآية (وفعلت فعلتك التي فعلت...) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفعلت فعلتك التي فعلت وهي قتله القبط فعلت فعلتك أبهمها تعظيما لها والإبهام يراد يأتي بالتعظيم أحيانا كما في قوله فعل الحاقة ما الحاقة وقوله فغشيهم من اليم ما غشيهم هذا إبهام يراد به التعظيم وهنا قال فعلت فعلتك ولما قلت قتالك القبط إشارة إلى تعظيم وأضافها إليه من باب التقضيح يعني أنك فعلت تلك الفعلة التي لا فعلها أو لم يفعلها سواك وهي قتله القبطي الذي كان في مشاجرة مع الإسرائيلي نعم وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين الجملة حال من الضمير كيف عالت التي فعلت وأنت من الكافرين الكافرين بمن ليس بالله لأنه لا يؤمن بالله ولكن من الكافرين به بسرعون لأن موسى لم يتخذه إلها كما اتخذه الأقباط وأنت من الكافرين الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد نعم هذا ما ذهب إليه المؤلف وأن المراجب الكفر هنا كف النعمة وللك جحته لما من به فرعون عليه من التربية وعدم الاستعباد كما استعبد بني إسرائيل ولكن الذي ينبغي أن نقول هي أعم مما قال المؤلف فالحتة وهي الأهم عندك العون أنه كفر بعبوديته فلم يتعبد له قال موسى فعلتها إذن أي حينئذ وأنا من الضالين عما آتاني الله بعدها من العلم والرسالة فعلتها إذن كلمة إذن تعرفون أنها للمستقبل لأن أصدر إذا فنونت وحينئذ تكون للماضي فتفسير مؤلف إذن بهينئذ من باب التفسير بالمعنى لا بالتفسير باللطف إذ لا يفسر حرف بحرف يقابله في المعنى ولكن من باب التفسير بالمعنى يعني فعلتها حينئذ فعلتها فيما مضى وأنا من الضالين ولهب بعض المفسرين إلى أن إذن على ما هي عليك جواب جواب لفرعون كالمتهكم به فأنه يقول إذن أفعلها إذن أفعلها يعني ولا أبالي به ولكني من الضالين الجاهلين في حكم القتل نعم ولعل هذا أقرب أن تكون إذن على بابها ليست بمعنى الماضي وكأن ذلك جواب لفرعون على سبيل الاستهانة به وعدم الافتراس وأنه لا يباري به وقوله وأنا من الضالين جواب على قول فرعون لهم وأنت من الكافرين وقوله من الضالين يقول الشارح أو المفسر عما آتان الله بعدها من العلم والرسالة فيكون المراد بالضلال هنا الجاهل الجاهل وعلى هذا فيكون الضلال إذن ينقسم إلى قسمه ظلال يدم عليه فاعل أو الضال وظلال لا يدم عليه فالظلال الذي حصل أو الذي اتصف به موسى حين قتله القضي ظلال لا يلام عليه لأنه لم يأته وحي ولا رسالة حينئذ فهو معذوه ومن هنا نعرف أنه يصح أن نصف المخالفين للصواب من أهل العلم نصفهم بالضلال لكن لا الضلال المطلق الذي يدمون عليه نعم إذا عرف أنهم أهل نصف بالإسلام لكن أخطأوا بعد الاجتهاد مثال ذلك مثلا ما مر علينا في باب الأصول من أن كثيرا من أهل العلم أشاعر من الذين عرقوا بالإخلاص للإسلام وبما قام السبت فيه ومع ذلك نصفهم بأنهم ضالون لكن لا لا الضلال المطلق الذي يشم منه أو يشعر في الزم والقد لكن المراد مخالفة الصواب مخالفة الصواب وإلا سنجد ومن يشنع إذا قلنا مثلا ابن حجر ضال وبن والنووي ضال وكثير من أكابر العلماء مخطئون للصواب أو مخطئون فيما يقولون مجانبون للصواب لكن لا نقول ليس الضلال المطلق فالذي يدم عليه الفاعل لأن الضلال مع الاجتهاد وتحل الحق لا يدم عليه المرض وإن وصف به نعم فالذي يجب أن أفعله لا أصدقى ما يمكن أن يقول أفعله وهو قد فعله لكن إذا في جواب للحال باعتبار جوابه لفعوله لا لا لا لأن وأنا من الضالي لأن الجملة حالية حال من فاعل فعل فعل فهو لأن الآن إذا ما تكون متعلقة فعل فهو تكون متعلقة بجواب أجيبك إذا فعلتها وأنا من الضال يعني باعتبار جوابه لفعول لا باعتبار أنه فعلها لأنه لا يمكن أن يقول فعلها إذا فعلتها إذا ما فعلها إذا وفعلها سابقا أجيبك إذا فأنا فعلتها وأنا من الضال فكأنه يشعر بعد من الافتراك وبالتحدي لفعوله وأنه لم يبال به طيب يقول وأنا من الضالين وش المراد بالضلال هنا الجهل المراد به الجهل الذي ليس عن عمده