3259 - 3550 حديث أبي هريرة لا تواصلوا قالوا إنك تواصل📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أنا عبد الله بن محمد قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمرٌ عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تواصلوا قالوا إنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلم ينتهوا عن الوصال قال فواصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم يومين أو ليلتين ثم رأوا الهلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكي لهم قوله عليه الصلاة والسلام لا تواصلوا قالوا إنك تواصل لم يريد بهذا أن يعترضوا على رسول صلى الله عليه وسلم أي لم يريد أن يقولوا كيف تنهانا عن شيء أن تتفعله وإنما يريدنا بذلك أن نبينوا أن مواصلتهم كانت اتباعا لهم صلى الله عليه وآله وسلم فكأنهم قالوا إنك تواصل فنريد أن إيش أن نتبعك في ذلك ثم بيّن لهم الفرق الفرق الذي يمنع المتابعة في هذا بأنه ليس مثلنا يبيت يطعمه ربه ويسقيه يبيت يعني في الليل يطعمه ربه ويسقيه يطعمه ماذا؟ خبزا ولحما وعسلا ويسقيه لبنا وماء الآن الجواب لا إذ لو كان كذلك لن يكن هناك بصال فتعذر أن يكون طعاما كطعام الناس إذن هو طعام آخر فما هذا الطعام؟ قال بعضهم إنه طعام من طعام الجنة وطعام الجنة طعام أخروي طعام أخروي فلا يفطر الصائم وهذا أيضا فيه نظر لأن طعام الجنة وشراب الجنة يمرأ البطن فيحصل به ما يحصل بطعام الدنيا فلا صح وقال بعضهم إن معنى الإطعام والإسقاء هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم يشتغل بمناجاة الله عز وجل وذكره والسناء عليه ويحصل له بهذا الغداء الروحي ما يقفيه عن الغداء الجسدي والإنسان إذا اشتغل بشيء اشتغانا تاما أنساه الاشتغال به ما سواه وهذا شيء مشاهد وعلى هذا يجرى قول الشاعر لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد يعني أنها حديثة بذكراك تشغلها عن الشراب فلا تحتاج إليه وتلهيها عن الزاد فلا تحتاج إليه وهذا القول هو المتعين لأنه لا يمكن أن يكون الناس في مرتبة كمرتبة الرسول عليه الصلاة والسلام يستانون بمناجاة الله عز وجل عن الغداء الجسدي فهذا الفرق فلم ينتهوا عن الوصال لم ينتهوا عن الوصال ربما يأخذ من هذه الجملة وأمثالها من يقدح بالصحابة ويقول انظروا للصحابة ينهون فلا ينتهون ويؤمرون فلا يعتمعون فيتخذ من هذا قدحا في الصحابة رضي الله عنه أمروا بالحلق في غزوة الحديدية وأمروا بالتحلل في حجة الوداء ولكنهم لم يمتثلوا حلواتهم مبادرين فيه فنقول الصحابة رضي الله عنهم حينما انتهوا لا يريدنا بذلك معصية الله ورسوله وحينما امتنعوا عن فل المقموح لا يريدنا بذلك معصية الله ورسوله إنما إنما هم متأولون يظنون أن يعدل الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا الحكم أو أنه أتى بهذا الحكم رحمة بهم فهم لم ينتهوا عن الوصال ظن منهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال رأفة بهم فقالوا في أنفسهم إن قادروا ولا يشقوا عليهم ولهذا تركهم النبي عليه الصلاة والسلام لم يعنفهم تركهم ووصل بهم يومين أو ليلتين ثم رأوا الهلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكر له وفي هذا إشارة إلى عقوبة الإنسان بأشد العقوبتين التي التي الذي يترجى هو على هذا بنى أمير المؤمنين عمر وخطاب بنى منع الرجل المطلق ثلاثا من الرجوع إلى زوجته وقال أرى الناس التعجل في أمر كانت لهم فيه أنات فلو أمضيناه عليه فعاقبهم بما تعجلوا إليه من الشيء المحرم لأن الذي يطلق زوجته ثلاثا ماذا يريد؟ يريد بذلك سرعة البينونة وتعجل البينونة فعاقبهم عمر بما أرادوه لأنفسهم وهنا عاقب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الصحابة بما أرادوه لأنفسهم من إيش من الوصال لو لا أن الهلال رؤي لزادهم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة