3260 - 3550 حديث خطبنا علي على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني إبراهيم التيمي قال حدثني أبي قال خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة فقال والله ما
عندنا من كتاب يُقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل وإذا فيها المدينة حرم من عير إلى كذا فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا
يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيه ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيها من والى قوما
بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وفي هذا الحديث الأثر جليل على أن علي بن عبي طالب رضي الله عنه لم يخص بشيء باطن لا يعلم به بل
كل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أعلنه وبيّنه ولم يخفي شيئا ففيها رد على الرافضة الذين يقولون إن عندهم نصحفا لفاظمة رضي الله عنها وأنه أكثر من المصحف الموجود الذي أجمع عليه
المسلمون أو أن لآل البيت أشياء وصايا خاصة بهم لا يعلمها الناس فعليم لبي طالب رضي الله أن أتقى لله من أن يجحد شيئا أن يكتمه مما علمه النبي صلى الله وسلم من ذلك يقول والله ما عندنا
مكتاب عندنا يشمل آل البيت كلهم ولهذا لم يقل ما عندي قال ما عندنا ويبدو لي والله أعلم أن الناس من عهده يدعون هذه الدعوة الباطلة أن آل البيت خصوا بشيء ولهذا جاء في عدد الآخر أنه قيل
لعلي هل خصكم النبي صلى الله وسلم بشيء قال لا لم يخصنا بشيء الصحيفة فيها يقول ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله وهو هذا المصحف الذي أجمع عليه المسلمون منذ كتب إلى يومنا هذا
وتعلمون أن المصحف جمع على مصحف واحد في عهد عثمان قبل خلافة عدي بن أبي طالب رضي الله عنه والمصحف الذي العثماني الذي قرره الصحابة في عهد عثمان هو المصحف الذي يريده علي بن أبي طالب
رضي الله عنه وليس هناك مصحف سواه وما في هذه الصحيفة يعني ورقة فنشرها أي ثلها فإذا فيها أسنان الإبل بنت المخاض بنت اللبون إما في الزكاة أو في الديات وإذا فيها المدينة حراء حرم من
عير إلى كذع وقد جاء مبينا في صحيح مسلم من عير إلى ثوم وهما جبلان معروفان في شمال المدينة وجنوبها فمن أحدث فيها حدثاً يعني ينتهك به هذا التحريم من اعتداء على الآدميين أو على أموالهم
أو على الطير في المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وهذا خبر أو دعاً وأياً كان فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لا عند بل أخبر أن من أحدث في المدينة حدثاً فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين وهذا دليل على عظم الإحداث في المدينة وإن كان الإحداث فيها دون إحداث في مكة لأن مكة قال الله فيها فمن يريد فيه بإلحال بظلم ومن يريد فيه بإلحال بظلم أن يذقه
من عذاب العليم لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً أي صرفاً للعقوبة ولا عدلاً يعني أخذ معادل عنها وهو الفداء يعني لا يمكن أن يقبل الله فداءاً ولا صرفاً بلا فداء وإذا فيه ذمة المسلمين
واحدة يسعى بها أدنهم يعني أن المسلمين أهدهم واحد فإذا أمن واحد من المسلمين أحداً واجب على جميع المسلمين أن يؤمنوه لأن ذمتهم واحدة ولهذا قال فمن أخفر مسلماً أي غدر في ذمته فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقول الله من صرفاً ولا عدلاً وإذا فيها أيضاً من والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقول الله من صرفاً ولا
عدلاً من والى قوماً بغير إذن مواليه يعني صار مولاً لهم بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله وظاهر الحديث أنه إذا والاهم بإذن مواليه فإنه لجائز ويحمل هذا على غير ولاء العتاقة لأن ولاء
العتاقة لا ينتقل ولو أذن فيه المولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق لكن المراد في هذا موالاة الحلف والمساعدة والمناصرة وما أشبه ذلك إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة