14 - 78 تفسير الآية (قال ألم نربك فينا وليداً...) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فقال الله تبارك وتعالى في ذكر جواب سرعون يموسى قال سرعون يموسى ألم ربك في الآية إيجاز والإيجاز عند البلاغيين من قسم إلى قسمين إيجاز حذر وإيجاز حقار أيهما الموجود هنا إيجاز الحذر
ولهذا قال فأتياغم فقال له ما ذكر قال سرعون لموسى إلى أهله موسى مما أدى الرسالة هو وأخوه قال سرعون مجيبا لهذه الدعوة ألم نربك فينا في منازلنا وليدا صغيرا قريبا من الولادة بعد تطامه
هذا وحد ولبست فينا من عمرك سنين وفعلت فعلاتك التي فعلت وأنت من الكافرين يعني أفبعد هذا الأمر تأتي وتدعي أنك رسول رب العالمين ومعنى ذلك أنه ينكر ربوبية في العون فكأنه يقول بعد هذه
الأمور الثلاثة كان الألق بك أن تأتي معتدرا وأن تأتي خاضعا لأننا مهنى عليه ولأنك أخطأت عليه المنه قال ألم نربك فينا في منازلنا وليدا صغيرا قريبا من الولادة بعد تطامه والقصة معروفة
في سورة القصر أن الله تعالى أبحان إلى أمه إذا خاطت عليه أن تجعله في تابوت وتلقيه في اليمن وفعلت إيمانا منها بوعد الله ثم قدر الله تعالى أن وقع هذا التابوت في ربضة آل فرعون فالتقطوه
بحكمة أن يريعها الله عز وجل وهم لا يشعرون فلما التقطوه أرسلت أم موسى أخته لتقص الخبر فبصرت به عن جنوب عن بعد ثم فأتهم يطلبون له مرضعة فعرضت عليهم ألا أدلكم على أهل البيت يقولونه
لكم فهم له ناصفون فرد إلى أمه مع أنه لم يرتضع تدي أنثى غيرها وهذا من تمام قدرة الله عز وجل ووفائه بوعده من رده إلى أمه قبل أن يتغذى بشيء سوى لبنها وبقي منها معها حتى فطمت وبحسب
الحال سوف يرجع إلى من إلى آل فرعون الذين التقطوه فرجع إليهم فنشأ فيهم وهذا من تمام قدرة الله أن ينشأ هذا الصبي الذي كان هلاك فرعون بسببه ينشأ في حجر وقد قيل إن فرعون كان يقتل أبناء
بني إسرائيل خوفا من هذا الولد لأن الكهنة قال له إنه سيظهر رجل في بني إسرائيل يكون ذوال ملكك على يده فصار يقتل أبنائهم هذا على كل حال من الإسرائيليات الذي نهج هل يستق أم لا إنما
كونه يقتل الأبناء ويستحي النساء هذا في القرآن لكن هل هو إذلالا للشعب واستعبادا لهم أو خوفا من هذا الولد الله أعلم على كل حال تربى عندهم فكان يمن عليه سرعون بحاله منه ألم نربك فينا
وليدهم يعني فكيف تأتي بضد ما نريد وتدعي أن لك ربا أرسلك كان ولبست فينا من عمرك سنين ولا سنين سنين لأنه ملحق بجمع المذكر الثالث وقوله من عمرك في الأصل صفة للسنين الذي استكينا سنين
من عمرك ولكن القاعدة نحو أن الصفة إذا قدمت أعربت حالا أعربت حالا لأن الحال صفة في المعنى والصفة في المعنى الذي ونعت لا يمكن أن يتقدم على المنعوذ لهذا قالوا إن الصفة صفة النكرة إذا
قدمت عليها أعربت حالا منها هذه القاعدة عند نحوي نعم من عمرك السنين هذه السنين ثلاثين سنة حسب ما قال المؤلف وطعب المخصرين ولكن الأولى أن تبهم كما أبهم الله لكن هم قدروها بالثلاثين
لأن موسى عليه الصلاة والسلام مدع على رأس الأرضين على ما هي عابس الله سبحانه وتعالى في أسلال الرسل فقالوا إن الثلاثين كان عند فرعون ثم إنه ذهب إلى مدين وبقي فيهم كم عشر سنوات ثم
أبطله الله فمن هنا صارت السنين ثلاثين ولكن هذا ليس بلاد لأنه قد يكون تربى عند فرعون أقل من هذا ثم انضم إلى من إلى بني إسرائيل فلهذا ما ينبغي أن نزم بأنها ثلاثون سنة فلنقول كما قال
الله السنين وهي جمع وأقل جمع ثلاث سنوات ولكن يبدو أنها أكثر لأن الثلاث سنوات قد لا يكون بها تلك المنهة التي يؤمن بها في العون يقول يلبس من ملابس سرعون ويركب من مراكبه وكان يسمى
ابنه سمى ابنه ولذلك قال مسترعون عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون معا العمرات سرعون لا تقتلوا عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا هنا فهذا دليل على أنهم اتخذوه ولدا يعني عسى أن
ينفعنا مطلقا وإن لم نتبنه أو نتخذه ولدا ومن المعلوم أن الولد سوف ينفع ولكن الله يقول وهم لا يشعرون لن يكون الأمر كما أوقعوا بل كان بالعكس