3254 - 3550 حديث أنس أن النبي خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعير عن الزغري حاء وحدثنا محمود قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزغري قال أخبرني أنس بن مالك ضري الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين
زاغت الشمس وصل الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة وذكر أن بين يديها أمورا عظاما ثم قال من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دنت في
مقامي هذا قال أنس فأكثر الناس البكاء وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول سلوني فقال أنس فقام إليه رجل فقال أين مرحلي يا رسول الله قال النار فقام عبد الله فكذافة فقال من أبي
يا رسول الله قال أبوك حذافة قال ثم أكثر أن يقول سلوني سلوني فبرك عمر على ربتيه فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا قال فسكت رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين قال عمر ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى والذي نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في العرض هذا الحائط اللهم صلى الله عليه وسلم الله صلى الله عليه وسلم
اقرأ من أول شرك قوله وقال سلوني في حليث أنس المذكور فصعد المنبر فقال لا تسألوني عن شيء إلا بيّنته لكم وفي رواية سعيد بن بشير عن قتالة عِنَّ أبي حاكم فخرج ذات يوم حتى صعد المنبر
وبين في رواية الزهري المذكورة في هذا الباب وقت وقوع ذلك وأنه بعد أن صلى الظهر ولقضه خرج حين زادت الشمس وصل الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة ثم قال من أحب أن يسأل عن شيء
فليسأل عنه فذكر نحوة قوله فقام رجل فقال يا رسول الله من أبي بيّن في حديث أنس من رواية الزهري يسمى وفي رواية قتادة سبب سؤاله قال فقام رجل كان إذا لاحى أي خاصم دُعي إلى غير أبي وذكرت
اسم السائل الثاني وأنه سعد وإني نقلته من ترجمة سهيل بن أبي صالح من تنهيد بن عبد البر وزاد في رواية الزهري الآتية بعد حديثين فقام إليه رجل فقال أين مدخلي يا رسول الله قال النار ولم
أقف على اسف هذا الرجل في شيء من الطرق كأنهم أبهموه عمداً للستر عليه وللطبراني من حديث أبي فراسل الأسلمي نخوة وزاد وسأله رجل في الجنة أنا قال في الجنة ولم أقف على اسف هذا الآخر ونقل
بن عبد البر عن رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قطبته لا يسألني أحد عن شيء إلا أخبرته ولو سألني عن أبيه فقام عبد الله من خذافة وذكر فيه عكاب أمه له وجوابه وذكر فيه
فقام رجل فسأل عن الحج فذكر وفيه فقام سعد مولى شيبة فقال من أنا يا رسول الله قال أنت سعد مسالم مولى شيبة وفيه فقام رجل من بني أسد فقال أين أنا فقال في النار فذكر قصة عمر قال فنسلت
يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء عن آية ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال وكثرة السؤال وبهذه الزيادة يتضف أن هذه القصة سبب نزول لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤكم
فإن المساءة في حق هذا جاءت صريحة بخلافها في حق عبد الله بن خذافة فإنها بطريق الجواز أي لو قدر أنه في نفس الأمر لم يكن لأبيه فبين أباه الحقيقية لفتضحت أمه كما صرحت بذلك أمه حين
عاتبته على هذا السؤال كما تقدم في كتاب الفتن قوله فلما رأى عمر ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب بيّن في حديث أنس أن الصحابة كلهم فهموا ذلك ففي رواية هشام فإذا كل رجل
لافر رأسه في ثوبه يبكي وزاد في رواية سعيد بن بشير وظنوا أن ذلك بين يدي أمر قد حضر وفي رواية موسى بن أنس عن أنس الماضية في نفسير المائدة فغضوا رؤوسهم لهم حنين زاد مسلم من هذا الوجه
فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كان أشد منه قوله فقال إنا نتوب إلى الله عز وجل زاد في رواية الزهري فبرك عمر على ركبته فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد
الرسول وفي رواية قتادة من الزيادة نعوذ بالله من شر الكتن وفي مرسل السدي عند الطبري في نخو هذه القصة فقام إليه عمر فقبل رجله وقال رضينا بالله ربا فذكر مثله وذات وبالقرآن إماما فاعف
عفى الله عنك فلم يزل به حتى رضي وفي هذا الحديث غير ما يتعلق بالترجمة مراكمة الصحابة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وشدة إشفاقهم إذا غضب خشت أن يكون لأمر يعم فيعمهم وإدلال عمر عليه
وجواز تقبيل رجل الرجل وجواز الغضب في الموعظة وضروك الطالب بين يدي من يستفيد منه وكذا التابع بين يدي المتقوع إذا سأله في حاجة ومشهورية التعوذ من الفتن عند وجود شيء قد يظهر منه قدينة
وقوعها واستعمال مزاوجته الدعاء في قوله عفى الله عنك وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم عفو عنه اللهم صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد البر سئل مالك عن معنى النهي عن كثرة السؤال هذا
الكلام المزاوجة في الدعاء في قوله عفو عفو الله عنك قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عفو عنه قبل ذلك لهذا التعليم نظر لأنه قد يكون من أسباب العفو دعاء الناس له ولهذا نحن الآن
نصلي على الرسول عليه الصلاة والسلام مع أن الله قال إن الله هو ملائكته يصلون على النبي كذلك أيضا نسأل الله له الوصيلة عند فرغ الأذان مع أنها حاصلة له فإذا قال قائل إذا كانت هذه
الأمور حاصلة فما الفائدة من الدعي بها له قلنا الفائدة أولا كثرة الأجل لنا بسؤالنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ثانيا أنه عنوان على محبة الإنسان لرسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ثالثا أنه قد يكون حصول هذا له لأسباب متعددة منها دعاؤنا له فما ذهب محجر رحمه الله فيه نظر إنما لا شك أنه ينبغي أن يكون الدعاء من جنس من جنس العام مثل أغفر لي غفر الله لك أعطني
أعطاك الله وسعني وسع الله لك نعم قال ابن عبدالبر سئل مالك عن معنى النهي عن كثرة السؤال فقال ما أدري أنهي عن الذي أنكم فيه من السؤال عن النوازل أو عن مسألة الناس المال قال ابن
عبدالبر الظاهر الأول وأما الثاني فلا معنى للتفرقة بين كثرته وقلته لا حيث يجوز ولا حيث لا يجوز قال وقيل كانوا يسألون عن الشيء ويلحون فيه إلى أن يحرم قال وأكثر العلماء على أن المراد
كثرة السؤال عن النوازل والأغلوطات والتوليدات كذا قال وقد تقدم الإلمام بشيء من ذلك في كتاب العلم خلاص لكن تكلم كلام واسعا فيما يتعلق السؤال عن هذه الأشياء قبل كلام الحديثين عن كثرة
السؤال حديث المغيرة في حديث المغيرة ما في الحديث هذا المشكل إلا قول السائل أين مدخل يا رسول الله قال النار طيب هات صفة كم من عندكم مئتين وستة تماما الحديث السادس وهو يتعلق بالقسم
الثالث وكذا الرابع حديث أنس وهو في معنى الحديث الرابع وقد مضى شرفه أورده من وجهين عن الزهري وساقه هنا على لفظ معمر وفي باب وقت الظهر من كتاب الصلاة بلفظ شعيب وهما متقاربان ووقع هنا
فأكثر الأنصار الهكاء في رواية الكشميهني وفي رواية غيره فأكثر الناس وهي الصواب وكذا وقع في رواية معمرٍ وغيره ووقع هنا فذكر الساعة وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا وفي رواية شعيب وذكر
أن فيها أمورًا عظامًا وزاد هنا فقام رجلٌ فقال أين مدخل إلى آخره ووقع هنا وبمحمد الرسول وفي رواية شعيب ومحمد النبي ووقع هنا فسكت حين قال ذلك عمر ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أولى
وسقط هذا كله من رواية شعيب قال المبرد يقال للرجل إذا أفلت من معضلة أولى لك أي كت تهلك وقال غيره هي بمعنى التهديد والوعيد الحديث السابر حديث أنس حتى هذا أولى معروف أن تقع للتهديد
مثل قولي ثالة أولى لك فأولى ويحتمل أن قوله أولى هنا أي هذا أولى أي ما قاله عمر من قولي رضينا بالله ربنا وبمحمد رسول ففي احتمال المشكل عندي أن الرجل قال أين مدخل أو أين مدخلي فقال
النعم إذ أن مثل هذا من رسول الله عليه الصلاة والسلام فيه شيء من الجفع ومن عادته عليه الصلاة والسلام أنه لا يحسد لا يقع منه الجفع اللهم إلا أن يقال لعل هذا الرجل كان معروفا بالعداوة
وإذا المسلمين فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يخبر بمصيره تطيبا لقلوب المسلمين الذين يرحقهم أذيته اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة