3245 - 3550 حديث أبي هريرة لما توفي رسول الله واستخلف أبو بكر بعده...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري قال أخواني عبيد الله بن عبد الله بن عتفى عن أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر
من العرب قال عمر لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه
وحسابه على الله فقال والله لا أقاتل أن من فرق بنا الصلاة والزكاء فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فقال عمر
فوالله ما هو إلا الرئيث الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق قال ابن أبو كير وعبد الله عن الليث عناقا وهو أصح عناقا من عقال والفرق بينهما أن العناق هو الصغير من ولد المعزم
والعقال ما تعقل به الناقة فابو بكر أقول لو منعوني عقالا تعقل به إبل الصدقة لقاتلتهم وعلى اللفظ الثاني عناقا يعني لو منعوني صغيرا من المعزم رحمك الله لقاتلتهم على دعلك ففيه دليل على
حسن سيرة الصحابة رضي الله عنهم وأن الصغير يناقش الكبير وفيه أيضا دليل على أن مقصودهم الحق فيرجع المناقش إلى الحق لأن عمر لما رأى الله قد شرح صدر عبي بكر للقتال ألم أنه الحق وفيه
دليل على أن الرجل المجتهد المعروف بالصلاح إذا انشرح صدره لشيء فهو دليل على الحق ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم البر مطمئنة إليه النفس واطمئنة إليه القلب والإثم ما تردد في
الصدر أو ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس ومن فوائد هذا الحديث أيضا قوة أبي بكر رضي الله عنه في مواطن الضيق وأنها ترب على قوة عمر رضي الله عنه ففي موت الرسول عليه الصلاة
والسلام حصل من عمر ما يعرفه أكثركم وجاء أبو بكر وهو أشد مصيبة من عمر برسول الله صلى الله عليه وسلم جاء مطمئنا وصعد المنبر وأخبر الناس بموت الرسول عليه الصلاة والسلام وقال من كان
يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وتلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتلا قلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبين فليظ الله شيئا
فكان عمر يقول فوالله ما أن سمعتها حتى عقرت فما تقلوني رجلان وفي جيش أسامة الذي نفذه الرسول عليه الصلاة والسلام وتوفي وهو في ظاهر المدينة أمر أبو بكر رضي الله عنه أن يستمر الجيش
فجدله في ذلك عمر فقال والله لا أفلن راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنفذ الجيش وصارت العاقبة حميدة لأن الذين ارتدوا من العرب قالوا لولا أن عند هؤلاء القوم قوة ما بعثوا
جيشا يقاتلهم فاستسلموا وهذا المسألة الثالثة أيضا في قتال أهل الردة فإن عمر توقف حتى بيّن له أبو بكر رضي الله عنه بهذا الحزن قال لو منعوني عناقا أو عقالا يؤدونه إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم لقاتلتهم على ذلك وفي هذا الحديث الزليل على فائدة عظيمة وهي أن مانع الزكاة يقاتلون عليها ولا يقتلون يقاتلون عليها حتى يؤدوها ودمعهم حرام لكن يقاتلون من أجل القيام
بالواجب كما نقول بأنه يقاتل من ترك العذان ولا يقتل كما نقول يقاتل تقاتل الفئة الباغية ولا تقتل فباب القتال أوسع من باب القتل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد
والسنة