3237 - 3550 باب الإقتداء بسنن رسول الله وقول الله واجعلنا للمتقين...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب للقداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله تعالى وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا قَالَ أَئِمَّةً نَقْتَذِي بِمَنْ قَبْلَنَا وَيَقْتَذِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا وَعَنْ إِبْنِ عَوْنْ ثَلَاثٌ وَحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي هذه السنة أن يتعلموها ويسألوا عنها والقرآن أن يتفهموه ويسألوا الناس عنه ويدعوا الناس ويدعوا الناس إلا من خير باب الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اجْعَلْنَا هذا من دعاء عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هون وقوله اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أي أئمة أي أئمة يقتدى بهم وقوله نقتدي بمن قبلنا هذا لسه بظاهر لأن الإمام هو المتبوع وليس التابع وفيه آيات كثيرة تدل على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل قوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون نحببكم الله وقوله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فهذه الآية التي ذكرها المؤلف أعم من كونها للرسول عليه الصلاة والسلام لأنها لعباد الرحمن وقوله يجعلنا للمتقين إماما هذه إمامة الدين وأما إمامة الدنيا فقد تكون لغير المتقين وإمامة النار قد تكون للكافر كما قال تعالى وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ويوم القيامة لا ينسرون وقوله ابن عون ثلاث من يحبهن لنفسي وليخواني هذه السنة أن يتعلموها ويسألوا عنها والقرآن أن يتفهموه ويسألوا عنه والظاهر أنه لا فرق بين الفهم والعلم في كلام ابن عون فإن المطلوب من ذلك أن يفهم القرآن وتفهم السنة ومن لم يعلم ولم يفهم فليسأل وقوله يجعو الناس هذا في زمن الفتنة لا يتكلموا مع الناس لا ينحازوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بل يكون همهم أن يتعلموا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو الناس إلا من خير إذا كان هناك خير مثل أن يصبحوا بين الناس ويؤلفوا بينهم ويجمعوا كلمتهم فهذا طيب وقوله أن يتعلموا ويسألوا عنها في رواية يحيا بن يحيا هذا الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتبعه ويعمل بما فيه قوله والقرآن ويتفهموه ويسألوا الناس عنه في رواية يحيا فيتدبروه بدل فيتفهموه وهو المراد قوله ويدعو الناس إلا من خير كذل الأكثر بفتح الدال من يدعو من يدعو وهو من الودع بمعنى الترك وقع في رواية الكشميهني بسكون الدال من الدعاء وكذا هو في نسخة الصغاني ويؤيد الأول أن في رواية يحيا بن يحيا ورجل أقبل على نفسه ولها عن الناس إلا من خير لأن في ترك الشر خيرا كثيرا قال الكرماني قال في القرآن يتفهموه وفي السنة يتعلموها لأن الغالب أن المسلم يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى الوصية بتعلمه فلهذا أوصى بتفهم معناه وإدراك منطوقه انتهى ويحتمل أن يكون السبب أن القرآن قد جمع بين دفتي المصحف ولم تكن السنة يومئذ جمعت فأراد بتعلمها جمعها ليتمكن من تفهمها بخلاف القرآن فإنه مجموع فليبادر لتفهمه ثم ذكر فيه ثلاثة عشر حديثا الثاني أحسن أسمنا الأول أن السنة يتعلموها والقرآن يتفهموه لأن القرآن لا يحتاج إلى تعلم معلوم بين الصغير والكبير والذكر والأنثى وأما السنة فتحتاج إلى معاناة في تعلمها أولا في إثبات صحة الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك بقراءة السنن والمسانيد والرجال وغير ذلك والثاني في ذهمها نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة