3107 - 3550 باب تغيير الزمان حتى تعبد الأوثان حديث أبي هريرة لا تقوم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تغيير الزمان حتى تعبد الأوثان حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال قال سعيد بن مسيب أخبرني أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تطرب أليات النساء دوس على ذي الخلصة وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني سليمان عن ثور عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه الحديث الأول واضح أنه تغيير الزمان حتى يعبد الأوثان فإن رسول عليه الصلاة والسلام أخبر أنه لا تقوم الساعة حتى تطرب أليات النساء دوس على ذي الخلصة وذي الخلصة يقول طاغية دوس التي كانوا يعبدونها في الجاهلية يعني كأن عبادة هذه الطاغية ستعود قبل قيام الساعة أما الثاني فيقول حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه كأنه الله أعلم أن يسوقهم على سبيل التعديب وذلك لتغيير الزمان هكذا عندك تقدم شركه في أوائل المناقب القريش طيب قال القطبي في التذكير قوله يسوق الناس بعصاه كناية عن غلبته عليهم وانقيادهم له ولم يرد نفس العصى لكن في ذكرها إشارة إلى خشونته عليهم وعسفه بهم قال وقد قيل إنه يسوقهم بعصاه حقيقة كما تساق الإبل والماشية لشدة عنفه وعدوانه قال ولعله جهجاه المذكور في الحديث الآخر وأصل الجهجاه الصياح وهي صفة تناسب ذكر العصى قلت ويرد هذا الاحتمال إطلاق كونه من قحطان فظاهره أنه من الأحرار وتقييده في جهجاه بأنه من الموالي ما تقدم أنه يكون بعد المهدي وعلى سيرته وأنه ليس دونه ثم وجدت في كتاب التيجان لابن هشام ما يعرف منه إن ثبت اسم القحطاني وسيرته وزمانه فذكر أن عمران بن عامر كان ملكاً متوجاً وكان كاهناً معمراً وأنه قال لأخيه عمر بن عامر المعروف بمزيقيا لما حضرته الوفاة إن بلادكم ستخرب وإن الله ستخرب وإن لله في أهل اليمن سخطتين ورحمتين فالسخطة الأولى هدم سد مأرب وتخرب البلاد بسببه والثانية غلبة الحبشة على أرض اليمن والرحمة الأولى بعثة نبي من تهامه اسمه محمد يرسل بالرحمة ويغلب أهل الشرك والثانية إذا خرب بيته الله يبعث الله رجلاً يقال له شعيب بن صالح فيهلك من خربه ويخرجهم حتى لا يكون بالدنيا إيمان إلا بأرض اليمن انتهى وقد تقدم في الحج أن البيت يحج بعد خروج يأجوج ومأجوج وتقدم الجمع بينه وبين حديث لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت وأن الكعبة يخربها ذو السويقيتين وأن الكعبة يخربها ذو السويقتين من الحبشة فينتظم من ذلك أن الحبشة إذا خربت البيت خرج عليهم القحطاني فأهلكهم وأن المؤمنين قبل ذلك يحجون في زمن عيسى بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم وأن الرحة التي تقبض أرواح المؤمنين تبدأ بمن بقي بعد عيسى ويتأخر أهل اليمن بعدها ويمكن أن يكون هذا مما يفسر به قوله الإيمان يمان أي يتأخر الإيمان بها بعد فقده من جميع الأرض وقد أخرج مسلم حديث القحطاني عقب حديث تخريب الكعبة ذو السويقيتين فلعله رمز إلى هذا وسيأتي في أواخر الأحكام في الكلام على حديث جابر بن سمرة في الخلفاء الاثنين عشر شيء يتعلق بالقحطاني وقال الإسماعيلي هنا ليس هذا الحديث من ترجمة الباب في شيء وذكر ابن بطال أن المهلب أجاب بأن وجهه بأن وجهه أن القحطاني إذا قام وليس من بيت النبوة ولا من قريش الذين جعل الله فيهم الخلافة فهو من أكبر تغير الزمان وتبديل الأحكام بأن يطاع في الدين من ليس أهلاً لذلك انتهى وحاصله أنه مطابق لصدر الترجمة وهو تغير الزمان وتغيره أعم من أن يكون فيما يرجع إلى الفسق أو الكفر وغايته أن ينتهي إلى الكفر فقصة القحطاني مطابقة للتغير بالفسق مثلا وقصة ذي الخلصة للتغير بالكفر واستدل بقصة القحطاني على أن الخلافة يجوز أن تكون في غير قريش وأجاب ابن العربي بأنه إنذار بما يكون من الشر في آخر الزمان من تسور العامة على منازل الاستقامة فليس فيه حجة لأنه لا يدل على المدعى ولا يعارض ما ثبت من أن الأئمة من قريش انتهى وسيأتي بسط القول في ذلك في باب الأمراء من قريش أول كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة