3228 - 3550 باب وصاة النبي وفود العرب أن يبلغوا من ورائهم حديث أن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب وصاة النبي صلى الله عليه وسلم وفد العرب أن يبلغوا من وراءهم قاله مالك بن الحويره حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبة حاء وحدثني إسحاق قال أخبرنا النض قال أخبرنا شعبة عن أبي جمرة
قال كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال إن وفد عبد القيس لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الوفد قالوا ربيع قال مرحبا بالوفد والقوم غير خزايا ولا ندام قالوا يا رسول الله
إن بيننا وبينك الكفار مضر فمرنا بأمر ندخل به الجنة ونخبر به من وراءنا فسألوا عن الأشبة فنهاهم عن أربع وأمرهم بأربع أمرهم بالإيمان بالله قال هل تدرون ما الإيمان بالله قالوا الله
ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد رسول الله وإقاموا الصلاة وإتاء الزكاة وأظن فيه صيام رمضان وتؤتوا من المغاني من الخمس ونهوهم عن الدباء والحنتم
والمزفة والنقير وربما قال المقير قال احفظوهن وأبلغوهن من وراءكم في هذا الحديث تنيع على أن الأعمال من الإيمان لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أتدرون ما الإيمان قالوا الله
ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله إلى آخر ونعلم أن الإيمان عند الإطلاق يشمل الإيمان في القلب والأعمال في الجوارح والإسلام كذلك عند الإطلاق ومنه قوله تبارك وتعالى ورضيت لكم
الإسلام دينا فهذا يشمل كل الإسلام وأما إذا قلنا أحدهما بالآخر فإن الإيمان في القلب والإسلام في الجوارح الإيمان سر والإسلام علانية ومنه قوله تعالى والعصر إن الإنسان لبي خسر إلا
الذين آمنوا وعملوا الصالحات فقول عمل الصالحات عطف على الإيمان ولس من باب عطف الخاص على العام بل من باب عطف المغائر على غيره فالإيمان بالآية بالقلب والعمل الصالح بالجوارح ومنه حديث
جبريل حيث فرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الإسلام والإيمان وفي هذا الحديث أيضا قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الله بالواو الله ورسوله أعلم وذلك لأن الحكم حكم شرعي وعلم
الرسول مما علمه الله عز وجل ومنه ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله لأن هذا الإثيان إثيان شرعي وشر الرسول من شرع الله سبحانه وتعالى أما الأمور الكونية فلا يجوز أن يقرن فيها اسم
الرسول باسم الله بالواب لأنه ما شاء الله وشئت لو لا الله وأنت لأن المقام الربوية غير مقام العبادة فالرسول عليه وسلم مشرع كما أن الله مشرع لكنه ليس مدبر على الكون كما أن الله مدبر
فهذا هو وجه الفرق بين الأمور الكونية والأمور الشرعية وفي هذا الحديث دليل على الترحيب بالوفد لقوله مرحبا بالوفد والقوم غير خزايا ولا ندامة وهذا من حص الخلق أن يرحب الإنسان بالوافدين
إليه سواء كانوا من أهل بلدها أو من غيرهم وفيه النهي عن هذه الأواني الأربعة لكنه نصر فإن رسول عليه الصلاة والسلام قال كنت نهيتكم عن الجباد بالدبة وما ذكر معها فانتبدوا فيما شئتم غير
أن لا تشربوا مسكرا وإنما نهي عن هذه الأربعة لأنها حارة فإذا انتبد فيها صار سريع الغليان سريع التخمر فقد يتخمر من غير أن يشعر به المر لكن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد ذلك أذن في
أن ننتبذ بما شئنا غير أن لا نشرب مسكرا النبي يجعل مع الماء عنب زبيب أو تمر أو شعير أو بر لمجة يوم وليلة أو يومين فيكتسب الماء من طعم هذا الشيء الذي نبذ فيه ويقال أيضا أن هذا النبي
يمتص ما في الماء من العفونات أو الجراثيم أو ما أشبهه ثم بعد هذا يشربونه فيكونوا مع العنب ومع الزبيب حلوا ويكون مع الشعير والبر له طعمه نعم وهو ما أخوذ من النبذ فنبيذ بمعنى منبوث
منبوث إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة