3220 - 3550 حديث أنس كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الله سلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه قال المفاري رحمه الله تعالى حدثني يحيى بن قزعة قال حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه وأنه قال كنت أسقي
أبا طلحة الأنصارية وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وهو تمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها قال أنس فقمت إلى مهراس لنا
فضربتها بأسفله حتى انكسرت لا الشاهد من الله الرحمن الرحيم الشاهد من هذا الحديث أنهم عاملوا بقول الواحد أن الخمر قد حرمت وكان في الأول مباحة وقد ذكر علماء أن الخمر لها أربع حالات
الإباحة والتعريض بالتحريم والتحريم في أوقات الصلاة والتحريم المطلق أما الإباحة ففي قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وأما التعريض بالتحريم ففي قوله
تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع الناس وإثمهما أكبر من نفعهما وأما التحريم في أوقات الصلاة ففي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا
حتى تعلموا ما تقولون أي حتى زور السكر منكم وأما التحريم المطلق ففي سورة المائدة في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبضاء في الخمر والميسر ويسدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أمد منتهو فهنا عامل هؤلاء الثلاثة أبو طلحة وأبو عبيدة وأبي مكاف بخبر
الواحد وأمر أبي طلحة أنس أن يكسر الجرار من باب سد زرائه حتى لا تتعلق النفس بهذه الجرار التي تعد للخمر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة