3209 - 3550 باب ما يكره من التمني وقوله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ما يكره من التمني ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيبوا مما اكتسبوا وللنساء نصيبوا مما اكتسبوا واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما حدثنا الحسن بن الربيع قال حدثنا أبو الأحوص عن عاصم عن النظر بن أنس قال قال أنس رضي الله عنه لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنوا الموت لتمنيت حدثنا محمد قال حدثنا عبدته عن ابن أبي خالد عن قيس قال أتينا خبابة بن الأردت نعوده وقد اكتوا سبعا فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندوا بالموت لدعوت به حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا إنشاء من الوسر قال أخوانا معمر عن الزهري عن أبي عبيد باسمه سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنى أحدكم موت إما محسنا فلعله يزداد وإما مسيئا فلعله يستاتب باب ما يكره من التمني يعني أن من التمني ما يكره ولكر الآية وَلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ يعني لَا تَتَمَنَّوا أَنْ يَكُونَ لَكُمْ للرجال نصيب مما اكتسبوا والنساء نصيب مما اكتسبنا واسألوا الله من فضله فيتمنى ما أنعم الله به على غيره أن يكون له نقول لا تفعل اسأل الله من فضله وقل كما من أنت علي على فلان بكذا فمن علي بمثله أما أن تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض حتى يحرم منه ويبقى لكم فهذا مما نهى الله عنه وأما قوله لولا أنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا تتمنوا الموت لتمنيت يقوله أنس رضي الله عنه لما رأى من الفتن لأنه أدرك فتنا وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم فكان يرد أن يتمنى الموت لولا النهي وفي هذا جنيع على حرص الصحابة رضي الله عنهم على موافقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطاعته وكذلك الحديث الذي بعده خباب المعرط قال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به وفي الحديث الثالث بيانوا حكمة من النهي عن تمنى الموت وذلك لأنه قد يكون محسنا فيزداد ببقائه في الدنيا وقد يكون مسيئا فيستعتب ويستغفر ويتوب لله عز وجل فلا ينبغل للنسان أن يتمنى الموت وما من ميت يموت إلا ندم إن كان محسنا ندمة ألا يكون أزداد وإن كان مسيئا ندمة ألا يكون استعتب فإن قال قائل ما تقولون في قول مريم عليه السلام يا ليتني ميت قبل هذا وكنت نسيا منسية فالجواب عن هذا أن نقول إنها إنما أرادت التمني بأنها ماتت قبل هذه الفتنة يعني ماتت ولم تفتن ولم تتمنى تعجل الموت فكأنها تقول ليتني ميت قبل أن يصيبني ما أصابني وليست تقول ليتني ميت قبل هذا فتكون قد تمنت الموت ففرق بين أن يتمنى الإنسان الموت قبل أن يصاب بالفتنة وبين أن يتمنى تعجل الموت الأخير قول منهي عنه ولهذا جاء في الحديث إن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتوم ومثل هذا قول يوصب عليه الصلاة والسلام أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما ليس هذا دعاء دعاء بالموت لكنه دعاء بالموت على هذا الوصف وهو الإسلام ويشبهه ما في دعاء الجنازة ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان الاكتوى الذي في الحديث أن يطلب الإنسان من يكويه وفعل خباب بن عرد ليس فيه تعي أن يكون طلب أن يكتب يمكن أنه لما جاءه من يكويه وافق وأجاز كالقراءة أيضا الذين يسترقون والذين يقرأ عليهم بدون استرقاء الثاني لا يمتنع أن يكون من السبعين ألفا ثم إن هناك مسألة وهي أنه ليست هذه الصفات الأربع إذا فاتت الإنسان فاته أن يدخل الجنة بلا حساب قد يكون هناك صفات أخرى توجب أن يدخل الجنة بغير حساب إنما يونفصابرون أجرهم بغير حساب يحتمل بغير حساب على الأجر بل يعطونه أجرا كثيرا بلا عدد على كل حال يجاب عن حديث القباب إما أن معنى أنه جاءه من يوكيه فوافق أو أن الحديث لمبلغ حديث لمبلغ إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة