3208 - 3550 باب تمني القرآن والعلم حديث أبي هريرة لا تحاسد إلا في اثنتين📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
برب تمني القرآن والعلم حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جريرٌ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسد إلا في اثنتين رجلٌ آتاه الله
القرآن فهو يتلوه أناء الليل وأناء النهار أناء الليل والنهار يقول لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل ورجلٌ آتاه الله ما لن ينفقه في حقه فيقول لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما
يفعل حدثنا قتيبة قال حدثنا جريرٌ بهذا هذا كالأول أو فرع منه وهو تمني القرآن والعلم وكذلك المال الذي ينفقه بسبيل الله بل عبارة أعم من هذا كله تمني الخير فإن تمني الخير مطلوب ولكنني
لا أريد بتمني الخير التمني بلا رغبة وعمل فإن العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان لكن المراد من لا يقدر فهو يتمنى الخير لعدم قدرته عليه وتيسره له فإن هذا لا بأس به بل قد
يكون مطلوبا يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو بنيته فهما في الأجر السواء أي سواء في الأجر من حيث النية لا من حيث العمل لأن العمل له أجران أجر النية هو أجر العمل والدليل على
هذا ما ثبت في الحديث الصحيح أن فقراء المهاجرين أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول الله سبق أهل الدفوع بالأجور والدرجات العلا من الجنة يعني أهل الأموال يصلون
كما نصل ويصمون كما نصون ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فأرشدهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن يقولوا دوبر كل صلاة سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين فسمع
الأغنياء بذلك ففعلوا هذا فرجع المهاجرون الكقراء وقالوا يا رسول الله سمعوا يا إخوان المهاجرون أو الأغنياء بما صنعنا فصنعوا مثله فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فدل ذلك على أن من عجز
عن الشيء وتمناه وحرص عليه فإنه لا يعطى الأجر كاملا وإنما يعطى الأجر بحسب بحسب النية نعم لو سعى الإنسان بالعمل أو كان من عادته أن يعمله ثم تأخر عنه لعذر فهذا يكتب له أجر العمل لقوله
تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدرك الموت فقد وقع أجره على الله ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما هذا ما يبتعين
وقوله لا تحاسد يعني تحاسد غبطة كما مر علينا فيما سبق في قول برفض آخر لا حسد إلا في ذنتين فهذا حسد الغبطة وليس حسد العدوان فإن حسد العدوان محرم حتى بأذر لا أذكر شيء سواء اعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة