3206 - 3550 باب قول النبي لو استقبلت من أمري ما استدبرت حديث عائشة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن الشهاب قال حدثني عروة أن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سخط الهدي ولا حللت مع الناس حين حلوا حدثنا الحسن بن عمر قال حدثنا يزيد عن حبيب عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفى والمروى وأن نجعلها عمره ولدي أربع من خلون من ذي الحجة توافق من أسبوع ماذا توافق من أسبوع نعم لا الأحد لأن يوم عرفة كان يوم الجمعة في حجة الوداء وهو التاسع والخميس الثامن والأربع السابع والثلاثة السابس والاثنين الخامس والأحد الرابع نعم فأمرنا نعم فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفى والمروى وأن نجعلها عمرة ولنحل إلا من كان معه هدي قال ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحه وجاء علي من اليمن معه الهدي فقال أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أن أنطلق إلى منا وذكر أحدنا يقطر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لحللت قال ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة فقال يا رسول الله ألنا هذه خاصة قال لا بل لأبد قال وكانت عائشة قدمت معه مكة وهي حائض فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر فلما نزلوا البطحاء قالت عائشة يا رسول الله أتنطلقون بحجة وعمرة وأنطلقوا بحجة قال ثم أمر عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج نعم هذا الحديث حديث جابي رضي الله عنه رواه مسلم مطولا بسياق أوفى من هذا فإنه ذكر رضي الله عنه حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ خرج من المدينة إلى يوم العيد يقول إنه أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن لبين بالحج أمرنا أن نطوف بالبيت وبالصفى ومره وأن نجعلها عمرة ولنحل مع أن من أحرم بالحج من الميقات لا يحل إلا يوم العيد المفرد لا يحل إلا يوم العيد لكن يسأل لمن أحرم بالحج مفردا في أيام الحج في أشهر الحج يسأل له أن يجعلها عمرة ليصير متمتعا انتبه يجعلها عمرة ليصير متمتعا حكمة الله نائمة اليوم ليجعلها عمرة إلا من ساق الهدي وذلك لأن من ساق الهدي لا يمكن أن يحل حتى أبدا هدو ما حله يوم العيد وقولنا إنه يجعلها عمرة ليصير متمتعا لو أراد أن يجعلها عمرة ليتخلص من النسك ويرجع إلى بلده فهل له ذلك لا يعني لوحهم بالحج من الميقات فلما قدم مكة قال أريد أن أجعلها عمرة ليعطوه وأسعى وأقصر وأمشي إلى أهل أرجع قلنا لا يجوز هذا حتى وإن كان ذلك نفلا لأن من تلبس بنسك لا يجوز أن يتحول عنه إلا لما هو أفضل منه أما أن يتحول عنه ليتخلص منه فهذا لا يجوز أمرهم أن يجعلها عمرة وكانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجوع يرونها من أفجر الفجوع ليش؟ لأجل أن يأتي الناس إلى مكة في أيام الحج وفي الأيام الأخرى فلا يزال للبيت آمل فقالوا يا رسول الله نجعلها عمرة وقسمينا الحج قال افعلوا ما أمركم به حتى قالوا هذه المقالة قال ننطلق إلى منا وذكر أحدنا يقطر يعني يقطر منيا من أهله لأنهم إذا حلوا من العمرة حل لهم كل شيء حتى المساء وقالوا ذلك على سبيل المبالغة وإلا من المعلوم أنهم لن يخرجوا على هذا الحال لكن على سبيل المبالغة وتقبيح هذه الحال لأنهم كما قلت يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجوع ويقولون إذا عفى الأثر وبرأ الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر شوف كيف إذا برأ الدبر دبر الإبل من الحمل يعني بعد الرجوع من الحج وعفى الأثر يعني أثر طرق خفاف الإبل في البر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر وصفر هذه قال بعض العلماء لأنهم يأخذون بالنسي يجعلون المحرم صفراً وصفر المحرم المهم أن رسول أمرهم حتى قال عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن ما ينهدي لحللت قال ذلك خبراً أو تمنياً خبراً ليطيب قلوبهم ويسهل الأمر عليهم وهو صادق عليه الصلاة والسلام لو أنه علم أنهم سوف يحز ذلك في نخوسهم ويشق عليهم لفعل ما هو أهون عليهم كما أفضل في رمضان من صيامه دفعاً للمشقة على أصحابه لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين الرؤوف الرحيم وقوله في هذا الحديث إنه ليس مع أحد من هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحه هذا بناء على علمه وإلا فإن عامة الأغنية من الصحابة كان معهم هدي وفي قوله يا رسول الله هذه خاصة لنا قال بل لأبد الأبد يعني أن فسخ الحج إلى عمره ليصيراً متمتعاً ليس خاصاً بالصحابة بل هو عام أبد الأبد فإن قال قائل ما الجمع بين هذا وبين حديث أبي ذر أنه قال في المتعة هي لهم خاصة فالجواب عن هذا أن يقال الذي أراد أبو ذر رضي الله عنه وجوب الفسخ وجوب الفسخ من الحج إلى العمره فإنه يجب على الصحابة وأما من بعدهم فالأمر فيه واسع الفسخ يكون على سبيل الاستحباب وبهذا تجتمع الأدلة وهو جمع شيخ السلام من تيمية رحمه الله وهو أصح ممن ذهب إلى وجوب الفسخ وممن ذهب إلى منع الفسخ من العلم من قال إنه لا يجوز الفسخ أبداً إذا أحرم بحج يبقى على إحرامه ولو لم يسقض هدي ومنهم من قال يستحب الفسخ ومنهم من قال يجب الفسخ فالأقوال ثلاثة والصواب أن ما ذكره الشيخ السلام رحمه الله أنها في حق الصحابة واجبة أنه أي الفسخ في حق الصحابة واجب وفي حق غيرهم سنة فإن قال القائل كيف يجب على الصحابة دون غيرهم أليسهم سلفنا فالجواب لا لكن لما جابهاهم الرسول عليه الصلاة والسلام بالخطاب من أجل إزالة عقيدة انثبت لنفوسهم ورصعت في قلوبهم صار ذلك واجبا لأن كسر هذا الاعتقاد بالفعل أقوى من كسره بالقوى فلما انكسر هذا الاعتقاد وزال بقي الأمر على الاستحباب فإن قال هذا يقتني أن لا يبقى الاستحباب أيضا ما دام المقصود هو إزالة هذه العقيدة الفاسدة فقد زالت بفعل الصحابة ويبقى الأمر غير مستحب قلنا إلى هذا ذهب بعض العلماء وقال من بعد الصحابة لا يفسخون الحج إلى العمره للتمتق ولكن الصحيح أن ذلك باقي لأن الرسول قال لأبد لأبد وإذا كان نبي عليه الصلاة والسلام وله يصرح بأن هذا لأبد لأبد إلى المقيمة ما بقى إلى عن القوم وفيه أيضا ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام من حسن الخلق فإن عائشة قدمت مكة متمتعة كسائل زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلما كانت في سجف حاضر فدخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي تبكي فقال ما أكي فقالت إنها لا تصلي قال هذا شيء كتبه الله على بنات آدم قال ذلك تسدية لها ثم أمرها أن تحرم بالحج فتدخل الحج على العمرة وقال لها طوافك بالبيت وبالصفة والمروة يسعك أي يكفيك لعمرتك وحجك فلما طهرت فلما عملت هذا العمل صار فعلها وفعل المفرد سواء ما أتت بعمرة مستقلة فلما طهرت وأدت المناسك وصار ليلة الرابعة عشر من الحجة ونزل النبي صلى الله عليه وسلم بالعبطح وكان نازلا مهلا تحول من مينة طلبت منه أن تأتي بعمرة وقالت له أتنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحجة ومرادها بقولها تنطلقون بحجة وعمرة يعني تعني كل واحدة مستقلة عن الأخرى وإلا فقد صرح النبي عليه الصلاة والسلام أنها حاجة معتمرة في قوله طوافك بالبيت وبالصبع والمرة يسعك لحجك وعمرتك وكان عليه الصلاة والسلام رفيقا فأذن لها أن تأتي بعمرة وعمر أخاها عبد الرحمن بن عبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم وهو أدنى الحل إلى الأبضح أقرب من عرفة وأقرب من الجعرانة فأمرها أن أخرج بها من التنعيم فأتت بعمرة ولم يقل لأخيها ائتي بعمرة ولا أتى بها هو لأنه ليس من هديهم أن يأتي الإنسان بعمرة بعد الحج وأما ما يفعله بعض العوامل الآن من كونهم يأتون بعمرة أو عمرتين أو ثلاث عمر نعم ويقول واحد الله واحد الأم واحد دابيه واحد الجد واحد الجدة نعم فهذا لا شك أنه بدعة لو كان خيرا لا سبقون إليه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة