3195 - 3550 باب من نكث بيعة وقال تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بابٌ من نكَثَ بَيْعًا وقوله تعالى إنَّ الَّذِينَ يُبَايْعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايْعُونَ اللَّهِ يَضُّ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ
وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال سمعت جابرا قال جاء عرابيٌ إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال بايعني على الإسلام فبايعه على الإسلام ثم جاء الغد محمومة فقال أقلني فأبى فلما ولا قال المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها لكن الآية قوله تعالى إن الذين يبايعونك إنما
يبايعون الله هذه نزلت في بيعة الرضوان حيث بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه لما أشيع أن عثمان قد قتل وقد أصله إلى قريش للمفاوضة فبايعهم تحت الشجرة فقال تعالى إن الذين
يبايعونك إنما يبايعون الله لأنه رسول الله فبيعته باعة لله عز وجل كما لو أرسل الإنسان مندوبا له يبايع الناس فبايعوه فإن مباعتهم لهذا مندوب مباعة لمن ندمه فهم يبايعون الله وقوله يد
الله فوق أيديهم نعم يد الله فوق أيديهم لأن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء ويدهم من صفاته فهي فوق أيديهم وقيل المعنى يد رسول الله فوق أيديهم لأن المبايع عندما يبايع الغيرة يقول هكذا
يد يده فيكون يد الله أيدي رسول الله وأضاف الله يد رسوله إليه لأنه قد أرسله للمباعة فتكون يد رسول كيد الله عز وجل كما أن باعة الرسول هي باعة لله والأول أسعد بظاهر اللفظ أن يد الله
نفسه عز وجل والثاني أسعد بالمعنى من حيث المعنى فإن يد الله فإن يد رسول الله كيد الله عز وجل لكونه بايع أصحابه فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ولا يضع إلا نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه
الله الكسر والقراءة المشهورة بالضم والأصل في الكسر لأن قبلها الياء وإذا كان ضمير الغيبة قبله الياء وهو مفرد مذكر فإنه يكسر ولكن لما كان في القراءة نقلا صح أن تقرأ بما عاهد عليه
الله وفي هذا الجنيع لأن معاهدتهم لرسول معاهدتهم لله عز وجل فسيؤتيه أجرا عظيما أجرا أي ثوابا عظيما لأن الحسن بعشة أمثالها إلى 700 ضعف ولأنه ثواب باقي ثم ذكر حديث العرابي وقال سبق
مرتين إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة