3179 - 3550 باب بطانة الإمام وأهل مشورته حديث أبي سعيد ما بعث الله من...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بطانة الإمام وأهل مشورته البطانة الدخلاء حدثنا أصبغ قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي سعيد بن خضري عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال ما بعث
الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم وانعصم الله تعالى وقال سليمان عن يحيا أخبرني ابن شهاب
بهذا وعن ابن أبي عتيق وموسى عن ابن شهاب مثله وقال شعيب عن الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي سعيد قوله وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام حدثني الزهري قال حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حسين وسعيد وسعيد بن زياد عن أبي سلمة عن أبي سعيد قوله وقال عبيد الله ابن أبي جعفر حدثني صفوان عن أبي سلمة عن أبي أيوب قال سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم هذه الجوية ساقها البخاري للإشارة إلى اختلاف الرواد في هذا الحديث حديث بسعيد هل هو موقوف أو مرفوع وقد سبق لنا أنه إذا حصل مثل هذا فإنه يقدم المرفوع لوجهه الوجه الأول أن مع
الرافع زيادة علم ووثقة فيكون مقدم على الواقع الوجه الثاني أن الرافع للحديث أحيانا يسوقه مساق الخبر وحينئذ ينهيه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يرفعه إلى الرسول لأنه ساقه مساق الخبر
وأحيانا يسوقه مساق الاستدلال وفي هذه الحال ربما لا يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وقص بالاستدال أنه يسوق مساق الحكم مساق الحكم مثال ذلك لنفرض أننا نتحدث عن نيات وفي سياق حديثنا
قلنا من نوى خيرا فله ومن نوى شرا فعليه إنما لأماله بالنيات وإنما لكل من الإيمانه إذا سمعه السامع سوف ينقله على أنه من قولي ولا لا من قولي فإذا أسنت الحديث وقلت حدثني فلان عن فلان
عن فلان إلى أن وصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحينئذ يكون الرفع فالراوي للحديث قد يسوقه مساق الحكم للرواية والخبر لا يسمعه من يسمعه فينسبه إلى قولي وإذا كان كذلك فلا معارضة
بين من رواه عنه على سبيل الخبر حتى انتهى إلى منتهى وبين من رواه عنه على سبيل أنه من قولي الحديث هنا يقول ترجمه باب بطانة الإمام وأهل مشهورته البطانة يقول الدخلاء وعندك تفسير
الدخلاء قوله البطانة الدخلاء هو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا البطانة الدخلاء والخبال الشر انتهى والدخلاء بضم ثم فتح جمع دخيل وهو الذي
يدخل على الرئيس في مكان خلوته ويفضي إليه بسره ويصدقه فيما يخبره به مما يخفى عليه من أمر رعيته ويعمل بنقتضاه وعطف أهل مشهورته على البطانة من عطف الخاص على العام وقد ذكرت حكم
المشهورة في باب متى يستوجب الرجل القضاء وأخرج أبو داود في المراسيل من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رجلا قال يا رسول الله ما الحزم؟
قال أن تشاور ذالب ثم تطيعه ومن رواية خالد المعدام مثله غير أنه قال ذا رأي قال الكرماني فسر البخاري البطانة بالدخلاء فجعله جمعا انتهى ولا محلور في ذلك بس على كل حال الدخلاء كلمة
تقال في الشيء الغريب يقال هذه الكلمة دخيلة على اللغة العربية يعني ليست من صميم اللغة العربية والبطانة في حقيقة خاصة الرجل خاصة الرجل الذين يختصهم من بين الأصحاب هؤلاء هم البطانة
وسموا بطانة لعلمهم بباطن أمره أو لأنهم يأتون إليه في بواطن الأحوال والبطانة لا شك أن لها تأثيراً على الشخص لأنها هي التي تكون عنده دائماً تجالسهم تجالسهم تخرج معه تأتي معه فلها
أهمية عظيمة ولهذا ينبغي لنا إذا دعونا لولاة الأمور أن نخص بطانتهم أن يصلح الله لهم البطانة ثم ذكر حديث ما بعت الله من نبي ومن هنا زائد للتأكيد ولو حذفت وقل ما بعت الله نبياً استقام
الكلام ولستخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحض عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه أما في الخلفاء فلا إشكال في الأرض أن يكون لهم بطانة خير وبطانة شر لا إشكال
فيها وليس بغريب ولو لم يكن من بطانتهم إلا أهلهم وأولادهم فإنهم بطانة وقد قال الله تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة إن من أموالكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروه لكن الإشكال في النبي
ولهذا يحتاج نسمع الشرح ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة في رواة سبحان بن سليم ما بعث الله من نبي ولا بعده من خليفة والرواية التي في الباب تفسر المراد بهذا وأن المراد ببعث
الخليفة استخلافه ووقع في رواة العزعي ومعاوية بن سلام ما من وال وهي أعم قوله بطانة تأمره بالمعروف في رواية سليمان بالخير وفي رواية معاوية بن سلام بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن
المنكر وهي تفسر المراد بالخير قوله وتحضه عليه بالحاء المهملة وضاد المعجمة ثقيلة أي تراغبه فيه وتأكده عليه قوله وبطانة تأمره بطانة تأمره بالشر في رواة الأوزعي وبطانة لا تأله خبالا
وقد استُشكِل هذا التقسيم بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه وإنجاز عقلاً أن يكون في من يداخله من يكون من أهل الشر وإنه لا يتصور منه أن يصرى إليه يُصري أن يُصري إليه ولا يعمل
بقوله لوجود العصمة وأجيب بأن في بقية الحديث الإشارة إلى سلامة النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله فالمعصوم وانعصم الله تعالى فلا يلزم من وجود من يشير على النبي صلى الله عليه وسلم
بالشر أن يقبل منه وقيل المراد بالبطانتين في حق النبي الملك والشيطان وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم ولكن الله أعانني عليه فأسلم وقوله لا تألوه خبالة أي لا تقصر في إفساد أمره
لعمل مصلحتهم وهو اقتباس من قوله تعالى لا يألونكم خبالة ونقل ابن التين عن أشهب أنه ينبغي للحاكم أن يتخذ من يستكشف له أحوال الناس في السر وليكن ثقة مأمونا فطنا عاقلا لأن المصيبة إنما
تدخل على الحاكم المأمون من قبوله قول من لا يُثق به إذا كان هو حسن الضم به فيجب عليه أن يتثبت في مثل ذلك قوله فالمعصوم من عصم الله في رواية بعضهم من عصمه الله بزيادة الضمير وهو مقدر
في الرواية الأخرى ووقع في رواية الأوزعي ومعاوية بسلام ومن وقِي شرها فقد وقِي وهو من الذي غلب عليه منهما وفي رواية صفوان بن سليم فمن وقِي بطانة السوء فقد وقِي وهو بمعنى الأول
والمراد به إثبات الأمور كلها لله تعالى فهو الذي يعصم وإنشاء منهم فالمعصوم من عصمه الله لا من عصمته نفسه إذ لا يُجَد من تعصمه نفسه حقيقة إلا إلا إن كان الله عصمه وفيه إشارة إلى أن
ثم قسما ثالثا وهو أن من يلي أمور الناس قد يقبل من بطانة الخير دون بطانة الشر دائما وهذا اللائق بالنبي ومن ثم عبر في آخر الحديث بالأفوة العصمة وقد يقبل من بطانة الشر دون بطانة الخير
وهذا قد يُجَد ولا سيما ممن يكون كافرا وقد يقبل من هؤلاء تارة ومن هؤلاء تارة فإن كان على حد سواء فلم يتعرض له في الحديث لوضوح الحال فيه وإن كان الأغلب عليه القبول من أحدهما فهو ملحق
به إن خيرا فخير وإن شرا فشر وفي معنى حديث الباب حديث عائشة مرفوعة من ولي منكم عملا فأراد الله به خيرا جعل له وزيرا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه قال ابن التيم يحتمل أن يكون
المراد بالبطانتين الوزيرين ويحتمل أن يكون الملك والشيطان وقال الكرماني يحتمل أن يكون المراد بالبطانتين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة المحرضة على الخير إذ لكل منهما قوة ملكية
وقوة حيوانية انتهى والحمل على الجميع أولى إلا أنه جائز أن لا يكون لبعضهم إلا البعض وقال المحب الطبري البطانة الأولياء والأصفياء وهو مصدر وضع موضع الاسم يصدق على الواحد والاثنين
والجمع مذكرا ومؤنثا قوله وقال سليمان لكن المعنى الأخير فيه نظر أن المراد بالبطانة النفس الأمارة بالسوء والنفس المطمئنة هذا بعيد بل ظهر الحال أنهم الأصحاب ويبقى بالنسبة للنبي صلى
الله عليه وسلم أنه قد يأتيه أحد من المنافقين ينافق عنده ويتزين أمامه ويصل إليه بالمشورة وهو صاحب شر تحمي على هذا على أن بطانة السوء أن من المنافقين من يأتي إلى النبي ويتكلم عنده
بما يظنه النبي خيرا وهو شر وقد قال الله تعالى وَإِنْ يَرِيدُ خِيَانَتَكِ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلِ فَأَمْكَنَ مِنْهُ وَإِنْ يُرِيدُ أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَصْبَكَ
اللَّهُ وَإِنْ يَنْ يَدَكَ بِنَصْهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ لكنه لا يتخذهم بطانة يركن إليهم دائما لأن هذا ينافل عصمة لا شيطان ما أسلم ما أسلم إسلام لله إما أنه من باب الحديثي رواته ولكن
الله أعانني عليه فأسلم أسلم هو ومعنى أسلم استسلم فلم يكن ليسلط عليه ولوات الثاني ألف الثاني ولكن الله أعاني عليه فأسلموا على أن هذا الاستسلم يعني فأنا أسلم منه وسواء هذا أو هذا
فالمعنى الأول أشهد لأن كونه استسلم فيه الدفء يعني دفء هذا الشيطان وزيادة وأما فأسلم وأنا ففيه الدفء فقط الله عنه نعم لا مو من الإسلام الحقيقي اللي هو الإسلام لله لا الله عنه نعم
فصار لا يمرني بخير نعم نعم استسلم يمر رسول بخير استسلم لا ما أمه مسلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة