3178 - 3550 باب محاسبة الإمام عماله حديث أبي حميد الساعدي أن النبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وابن حاسبة الإمام عماله، حدثنا محمد، قال أخبرنا عبده، قال حدثنا هشام بن عروة عن أبي حميدٍ السعدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن اللتبية على صدقات ابن سليم، فلما جاء إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسبه قال هذا الذي لكم وهذه هديةٌ أهديت لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل لا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا، ثم قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم فيقول هذا لكم وهذه هديةٌ أهديت لي، فهل لا
جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئا، ولي شام بغير حقه، إلا جاء الله يحمله يوم القيامة، ألا، فلا أعرف أن ما جاء الله رجلٌ ببعيرٍ له
رغاء، أو ببقرةٍ لها خوار، أو شاةٍ تيعر، ثم رفع يدي حتى رأيت بيضع الطيء، ألا هل بلّوت؟
هذا مرّ علينا في هدية العمال، لكن السياق هذا أتم وأوفى، وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جابها الرجل، جابها الرجل بقوله هل لا جلس في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك الهدية إن كنت
صادقا، وهذا أشد مما لو قاله بضمير غيبة، وفيه محاسبة الإمام لعماله، وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاسب عبد الله بن الأتوية، حاسب من أين جاءك هذا؟
ويذكر أن عمر بن خطاب رضي الله عنه، كان يحاسب عماله ويأخذ شطر أمواله، فإن صح هذا فربما يكون ذلك من أجل الهدايا التي تهدى لهم ولا تتميز من أموالهم الخالصة، فيأخذها بالمناصمة، وإلا
فلا يليق بعمر رضي الله عنه أن يأخذ من أموالهم شيئاً باير حق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت، أعزها الله بالتوحيد والسنة