3175 - 3550 باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلاً وحده للنظر في الأمور...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلًا وحده للنظر في الأمور؟ حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب قال حدثنا الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد جواني قال جاء آرابيٌ فقال يا رسول الله اقضي بيننا بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق فاقضي بيننا بكتاب الله فقال الآرابي إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنا بامرأته فقالوا لي على ابنك الرجل ففديت ابني منه بمئة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فقالوا إنما على ابنك جلد مئة وتغريب عام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأقضي أن بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام وأما أنت يا أونيس لرجل فاغدوا على امرأة هذا فارجمها فاغدى عليها أونيس فرجمها فقال نبات رجلاً وحداً للنظر في الأمور أتى به مؤلف بسرعة الاستفهام لأن المسألة تتاج إلى تفصيل فإذا بعث الإنسان رجلاً للنظر في الأمور فإما أن يكون لشهادة أو لإقرار أو ما أشبه ذلك فالواحد لا يكفي كما لو دعيه على رجل في بيته لا يستطيع القول لمنزل الحكم أو امرأة خفرة لا تخرج وأراد الحاكم أن يرسل لها من يشهد فإنه يرسل شاهدين ليشهد على إقرارها مثلاً وأما إذا كانت المسألة من باب الحكم والولاية وما أشبهها فإنه يكفي رجل واحد كما لو بعث القاضي رجلاً لتقويم متلف أو للكشف على مريض كيف يكون مرض أو ما أشبه ذلك فهذا يكفي رجل واحد لكن لا بد أن يكون هذا الرجل موثوقاً به لأمانته وخبرته ثم ذكر توكيل الرسول عليه الصلاة والسلام أن يذهب إلى المرأة فإذا اعترفت فلرجمها فبعته النبي عليه الصلاة والسلام لإثبات الحد وتنفيذ الحد إثبات الحد المأخوذ من قوله فإن اعترفت وتنفيذها المأخوذ من قوله فرجمها وسبق هذا الحديث وبيان فوائده وأن من فوائده أن ما أخذ بغير حق فإنه يجب رده يؤخذ من قوله أما الوليد هو الغلم فرد عليه وأنه يكتفى بالإقرار بالزنى مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل لأنيس إن اعترفت أربعاً وأن هذا هو القول الراجح إذا لم يكن لدينا شبهة في الإقرار أما إذا كان هناك شبهة فإنه يكرر كما في قصة ماعز فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان عنده شك في أمره إلى حد أنه قال له أبك جنون وأقام رجلاً يستنكه هل فيه رائحة الخمر وأنه أقر عن سكر أما إذا لم يكن هناك شك فإن الأقرار مرة واحدة هيك شبهة ترجمة كذا للأمور كذا للأكثر وفي رواية المستملي والكشميهني ينظر وكذا عند أبي نوعين ذكر في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف وقد مضى شرحه مستوفاً والغرض منه قوله عليه الصلاة والسلام واغض يا أنيس على امرأة هذا وقد تقدم الاختلاف في أن أنيساً كان حاكماً أو مستخبراً والحكمة في إيراده الترجمة بصيغة الاستفام الإشارة إلى خلاف محمد بن حسن فإنه قال لا يجوز القاضي أن يقول أقر عندي فلان بكذا لشيء يقضي به عليه من قتل أو مال أو عدق أو طلاق حتى يشهد معه على ذلك غيره وادعى أن مثل هذا الحكم الذي في حديث الباب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم قال وينبغي أن يكون في مجلس القاضي أبداً عدلان يسمعان من يقر ويشهدان على ذلك فينفذ الحكم بشهاداتهما نقله مغطال وقال المهلم فيه حجة لمالك في جواز إنفاذ الحاكم رجلاً واحداً في الأعذار وفي أن يتخذ واحداً يثق به يكشف عن حال الشهود في السر كما يجوز قبول الفرد فيما طريقه الخبر للشهادة قال وقد استدل به قوم في جواز تنفيذ الحكم دون إعذار إلى المحكم عليه قال وهذا ليس بشيء لأن الإعذار يشترط فيما كان الحكم فيه بالبينة لا ما كان بالإقرار كما في هذه القصة لقوله فإن يترفت قلت وقد تقدم شيء من المسألة من مسألة الإعذار الإعذار شيخ من مسألة الإعذار عند شاخ هذا الحديث إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة