6 - 78 Tafsir of the Verse (For they have denied, and there will come to them...) from Surah Ash-...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تبارك وتعالى فقد كذبوا به فقد كذبوا لكن المؤلف يقول به أي بهذا الذكر والجملة محققة بقدر والمعنى أنه مع موضوح كون هذا الذكر من الرحمن من تفعوا به بل كذبوا به والتكذيب به يعم التكذيب به رأسا بأن يقولوا إن هذا ليس القرآن من الله فما قالوا إنما يعلمه بشر أو التكذيب ببعض الآيات منه كما لو كذبوا بقصة أحد الرسل أو بقصة قصها الله تعالى على أحد كالذي مر على قرية أو ما أشبه ذلك وهو إما أن يكون التكذيب به رأسا فيقال أنت لا يرحى إليك وهذا القرآن ليس بوحد أو التكذيب ببعض الآيات التي جاءت في هذا فكله تكذيب والتكذيب أبلغ من الإعرار لأن الإنسان قد يعرض تهاونا وتكاثلا وليسبب من الأسباب ولا يكذب لكن المكذب أشد لأن المكذب لا يمكن أن يقبل وكيف يقبل على أمر يعتقده كذبا ولهذا قال إلا كانوا عنهم عرضين فقد كذبوا ما قال فقد أعرضوا قال فقد كذبوا وهذا شامل للإعراض ولعب فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء عواطب ما كانوا به يستهزئون ألف عاطفة وتفيد الترتيب والثين وتفيد التقريب أيضا نعم المعنى فبسبب تكريبهم سيأتيهم عن قرب وأنباء بمعنى أخبار سيأتيهم أنباء ما كانوا بيستهزئون الأنباء جمع نبأ وهو الخبر من الأمور الهامة والمراد بالخبر هنا العواقب كما قال المؤلف العواقب لأن العواقب أخبار الحقيقة فمثلا في القرآن أن الله تعالى ينصر رسوله ويهلك المكذبين هذه أنباء هي في الحقيقة ستكون عواقب سينفصل النبي عليه الصلاة والسلام وسيهزم أعداؤه وهذه هي الحقيقة وهي العاقبة وقوله ما كانوا به يستهزئون يفخرون وتقيم المعمول في قول به يستهزئون الفائدتين السابقتين اللحظية والمعنوية وقوله ما كانوا به которые يحتمل أن تكون مجرد عن الزمان أي ما يستهزئون به ويحتمل أن تكون للزمان أي ما كانوا في الماضي يستهزئون به عند وقوع العاقبة فإن هم كانوا فإن السزاءهم به تابق لهذه العاقبة ولكن الظاهر أنه مجرد عن الزمان وهو غالب ما تأتي إلا كانوا به يستهزئون أي يستهزئون ويضحقون منه نعم والتكذيب بالشيء التكذيب بالشيء الحق نوع من الاستهزاء به لأنه مثلا إذا كان فيه وعد ووعي وأمر ونحي وخبر واستخطاء وإرشاد وثوبيه ثم قذب به معناه أنه يستهزئ به وبأحكامه وبأخباره وبما تضمنه من هذه الأمور نعم نعم نعم الفائدة يقولون إن زيادة المبنى تدل على زيادة المبنى فإذا وجدت في الكلمة حروفا زائدة فمعنا ذلك هناك معاني زائدة وزيادة هنا المبالغة مثل التكبر وتكبر تكبر أبل وهنا يستهزئ أبلغ من هذه أبي فلذلك نقول عسرين وتاهنا للمبالغة