3172 - 3550 باب الإمام يأتي قوماً فيصلح بينهم حديث سهل بن سعد الساعدي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الإمام يأتي قوماً فيصلح بينهم حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد قال حدثنا الوحازم المديني عن سهل المساد السعدي قال كان قتال بين بني عم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصلت ظهر
ثم أتاهم يصلح بينهم فلما حضرت صلاة العصر فأذن للال وأقام وأمر أبا بكر فتقدم وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الصلاة فشقاً الناس حتى قام خلف أبي بكر فتقدم في الصف الذي يليه
قال وصفح القوم وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت حتى يفرغ فلما رأى التصفيح لا يمسك عليه التفت فرأى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فأومى إليه النبي صلى الله عليه وسلم أنمضه
وأومأ بيده هكذا ولبث أبو بكر هنيه فحمد الله على قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم مشى القهقرة فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تقدم فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فلما قضى
صلاته قال يا أبو بك ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيه قال لم يكن لابن أبي قحافة أي أم النبي صلى الله عليه وسلم وقال للقوم إذا نابكم أمر فليسفح الرجال وليصفح يصفح النساء هذه
الترجمة فأبو الإمام يأتي قوما فيوصح بينه يعني أنه لا ضير على الإمام أن يذهب إلى القوم فيوصح بينه ولنقول الإمام إن ذهابك إليهم يعتبر خنوعا أرسل إليهم واحدا يقول مقامك بل نقول إن هذا
قد يقول من دفعة الإمام لأن من توضع أزل الله رفعه الله عز وجل وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم إمام الأم سلطانا وتشريعا ذهب يوصح بينه ولم يوصد أحدا بل هو بنفسه ذهب فدل هذا على أنه من
هدل النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب الإمام بنفسه للأصلاح بين الناس وفي هذا حديث من الفوائد فوائد عدة أولا جواز استخلاف الإمام من يصلي عنه فإنه لما حانت الصلاة قام بلال إلى أبي بكر
وقال صل فقال هل قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم فقام فصل وفيه أيضا جواز تخط الرقاب للحاجة والمصلحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم الصف وفيه أيضا فضيلة أبي بكر رضي الله عنه
حيث لم يتقدم بين يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه دليل أيضا على جواز الحم في الصلاة عند حصول النعمة أو اندفاع النعمة لأن أبي بكر حمد الله سبحانه وتعالى ولم ينكر عليه النبي صلى
الله عليه وسلم وفيه أيضا دليل على جواز انتقال الإنسان من إمامه إلى ائتمام لأن أبي بكر انتقل من كونه إماما إلى كونه مأموما وفيه أن المسروع تقدم الإمام على الصف وفيه أيضا أن المخالفة
للإكرام والتواضع لا تعد معصي فإن أبي بكر خالف حيث عمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى ولكنه لم يبقى خالفة فرجع لكن هل رجع إصيانا بالرسول عليه الصلاة والسلام ومخالفة لا لا بل
بالعكس إكراما وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العلم من هذا أن المخالفة للإكرام لا تعد معصي ولا يوصف المخالف بالعاصي وبناء على ذلك لو أمرك ولدك بشيء فأبيت إكراما للوالد
فإن ذلك ليس بعقوب لأن ذلك ليس معصي وفيها أيضا أنه إذا ناب الناس شيئا في الصلاة فالمشروع للفجال أن يسبقوا وللنساء أن يصفحوا أن يصفقنا وفيها أيضا أن أي أمر يعرض للإنسان سواء يتعلق
بصلاةه أو لا فإنه يسبقا لقوله لقوله إذا نابكم أمر وهذا عام وفيها أيضا إشارة إلى أن المرأة لا ينبغي أن ترهر صوتها أمام بجال حتى في مقام العبادة التي هي أبعد حال عن الفتنة لأن النبي
صلى الله عليه وسلم أمر النساء في هذه الحال أن يصفقنا وفيه جليل أيضا من فوائد الحريث أن الإنسان إذا نزل نفسه التواضعا فإنه لا يلال لقوله ما كان لابن أبي قحاف وهذه كنية لكنها لا تدل
على لقب أو على شيء فيه مده لكن أبو بكر وضع نفسه هكذا بجانب تعظيم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم طيب وفي الحديث قوله أن يمضه ألها هذه غمير ولا ألها للسفت يعني امضي أصلا امضي لكن
تعطي هاء السفت بمثل هذا كثيرا وفيه أيضا من فوائد الحديث تريم على الاستفسار عن الشيء إما لمعرفة بيان وجهه وإما للجهل به لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما منعك إذا أمأت إليك ألا
تكون مضيت يسأل ليش ما مضيت لماذا تأخر والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن يبقى فهذا دين على أنه يستفسر الإسان ليتبين وجه الأمر لا لأنه جاهل بالشيء عن انتقالات في الصلاة من إمامة
إلى اتمام كما في هذا الحديث ويصح من اتمام إلى إمام عكس هذا إذا ناب الإمام شيء في صلاةه واستخدف من يكمل بهم الصلاة فهنا ينتقل المأموم من اتمام إلى إمامه وينتقل من إمامه إلى انفراد
كما لو صلتناه فانتقض وضوء المأموم فهنا انتقل من إمامه إلى انفراد وكذلك من اتمام إلى انفراد كما لو كان الحدث في هذه الصورة من من؟
من الإمام الإمام أحدث فبقي المأموم منفرداً بعد اتمام على القول الراجع أن صلاة المأموم لا ترطل ببطلان صلاة الإمام وينتقل من انفراد إلى إمامه كما لو دخل وحده ثم دخل معه آخر فإن ذلك
صحيح في الفرض وفي النفل وقيل لا في الفرض ولا في النفل وقيل يصف في النفل دون الفرض والصحيح أنه صحيح في النفل والفرض لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى وحده فقام من عباس معه
فأجازه وما ثبت في الفريضة ثبت في النافله إلا في جريف طيب ويصح أن ينتقل من انفراد إلى ائتمام مثل أن يشرع من ساة الصلاة واحده ثم تحضر جماعة فيدخل معهم فإن ذلك لا بأس والمهم أن جميع
الانتقالات التي تعود إلى وصف فإنها جائفة ويصح الانتقال أيضا من مأموم من إمام إلى إمام آخر كما في قصة أبي بكر هذا فإن الناس انتقلوا من إمامة أبي بكر إلى إمامة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أما الانتقال من إبادة إلى أخرى من جنسها فالانتقال من معين إلى معين أو من مطلق إلى معين لا يصل انتقال من معين إلى معين أو من مطلق إلى معين لا يصل مثال من معين إلى معين
انتقل من صلاة الظهر إلى الظهر من صلاة العصر إلى الظهر كرجل دخل في صلاة العصر ثم ذكر أنه صلى الظهر بلا وضوء فنوى هذه للظهر فإنها لا تصف لا للظهر ولا للعصر لماذا؟
لا تصف للعصر لأنه انتقل عنه ولا تصف للظهر لأنه لم يبتدئها من تكفيذ الإحرام أول الصلاة كان للعصر ولا تصف الصلاة مركبة ومن مطلق إلى معين كما لو قام يتنفى النفلا مطلقا ثم ذكر أنه لم
يوتر فنواه للوتر فإنه لا يصل أو تذكر أنه صلى الفجر بلا وضوء فنواه بالفجر فلا يصل ومن مطلق ومن معين إلى مطلق يصل وذلك لأن المعين يجتمل على نيتين نية مطلقة ونية معينة فالذي يصل الفجر
مثلا نوى صلاة وفجرا فإذا ألغى الفجر بقيت نية الصلاة فلو فرض أن رجل شرع في صلاة العصر وهو مسافر وصلاة مسافر ركحة كان ثم بدأ له أن يجعلها نفلا مطلقا لأن معه وقتا فتحول إلى نفل مطلق
فلا بأس طيب لكن إن ضاق وقته معينة فإنه لا ينتقل إلى النفل المطلق لأن الوقت تعين لهذه الفريرة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة