3171 - 3550 باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد حديث بعث📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بابٌ إذا قضى الحاكم بجورٍ أو خلاف أهل العلم فهو رد حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمرٌ عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد حاء وحدثني أبو عبد الله معين محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمرٌ عن الزهري عن سالم عن أبيه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فقالوا صبعنا صبعنا فجعل خالد يقتل ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيرة فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيرة فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيرة فذكرنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد مرتين إذا يقول بابن إذا قضى الحاكم بجورٍ أو خلاف أهل العلم فهو رد أما الأول إذا حكم بجور فلا سكنه مردود لأن الله تعالى لا يأمر بالجور فإذا حكم به فقد عمل عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردود ومن ذلك أن يحكم بتفضيل أحد الأبناء على الآخرين فإن هذا جور في نص الحديث حديث النمار بن مشير حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إني لا أشهد على جور فهذا يرد وهو أساس نقض حكم الحاكم والعلماء قالوا لا ننقض حكم الحاكم إلا ما خالف نص كتاب أو صنة أو إجماعا قطعيا أو ما يعتقده الحاكم أربعة أشياء ناص قلها نص إش نعم نعم ما يعلمه ما يعتقل يعني لو كنا نعلم أن الحاكم يرى هذا الرأي ثم حكم بخلافه فإننا ننقض حكمه إلا نعلم أن هذه مخالفة لا بد أن تكون عن هوى فهذه الأهوار الأرضى ينقض فيها حكم الحاكم إلا ترجى ما يقول أنه إذا حكم هذا الحاكم بجوع يعني بظل أو خلاف أهل العلم خلاف الإجماع فإنه مردود وهذا ما ذكره أهل العلم رحمهم الله قالوا حكم الحاكم يرفع الخلاف ولا ينقض الإجماع ومعنى قولهم يفع الخلاف أنه إذا صار في مسألة الخلاف وحكم بأحد قولا صار حكم منافذة وارتبع الخلاف مثال ذلك لو حكم بأن الطلاق الخلاف نافذ وأن به تبين المرأة فإنه ينقض ويوقض بالصفعة الإنجار فإنه ينقض الحكم وهكذا بقية مسائل الخلاف لكنه لا يرفع الإجماع الإجماع لا يرفعه فإذا أجمعوا على مسألة وحكم بخلاف إجماعهم فإنه ينقض قال أهل العلم ولا ينقضون من حكم القاضي إلا ما خالف الكتاب أو السنة أو الإجماع أو ما يعتقده ثم ذكر قصة باعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن وليد إلى بني جديمة يدعوه من الإسلام فأسلموا لكنهم أخطأوا في اللفت فقالوا صبأنا صبأنا والصابئ عند العرب هو الخارج عن الدين ففهم منهم أنهم يقولون لن نسلم وأنهم من الصابئين فقتلهم رضي الله عنه جعل يقتل ويأسر ودفع العسر إلى الجن ثم أمر أن يقتل كل صاحب أسير فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبرع منه وتبرعه منه يعني رده وهذا دين على أن ما خالف النص فإنه يرد كما قاله البخاري رحمه الله شفاء يقول فأمر كل رجبا منا وما بعدها فقد تقدم شرف هذا الحديث في المغازي والغرض منه قالوا صلى الله عليه وسلم اللهم إني أبرع إليك مما صنع خالد يعني من قتله الذين قالوا صبأنا قبل أن يستفز قبل أن يستفسرهم عن مرادهم بذلك القول فإن فيه إشارة إلى تصريب شهر بن عمر ومن تباعه في تركه المتابعة خالد على قطف من أمرهم بقطفهم من المثورين وقال الخطابي الحكمة في تبرؤه صلى الله عليه وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعقب على ذلك لكونه مجتهد أن يعرف أنه لم يعدل له بذلك خشت أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه وليلزجر غير الخالد بعد ذلك عن مثل فعله انتهى ملخصاً وقال ابن غطال الإث وإن كان ساقطاً عن المجتهد في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم لكن الضمان لازم للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف هل يلزم ذلك عاقلة الحق الحاكم أو بيت المال وقد تقدمت إشارة إلى ذلك من ذلك في كتاب البيات والذي يظهر أن التبرؤ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إجزامه الغرامة فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة