3159 - 3550 باب هدايا العمال حديث أبي حميد الساعدي استعمل النبي رجل...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب هدائي الأمام حدثنا عليهم عبد الله قال حدثنا سكيان عن الزهري أنه سمع روح قال أقران أبو خميزي السعدي قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من ذنين أسد يقال له ابن الأتبية على
صدق فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر قال سكيان أيضا فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال العامل مبعثه فيأتي فيقول هذا لك وهذا لي
فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيه باله أم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى
رأينا عفرة إبطي ألا هل بلغت ثلاثة قال سكيان قصه علينا الزهري وزاد هل شام عن أبيه عن أبي حميد قال سمع أذني وأبصرته عيني وأبصرته عيني وأبصرته عيني وسلوا زيد بن ثابت فإنه سمعه معي ولم
يقل الزهري سمع أذني خوار صوت والجؤار من تجأرونك صوت البقرة باب هدية العمال يعني ما يهدر العمال من عمال الصدقة وعمال المكاتب والحكام وغيرهم ما حكمها قال أهل العم الهدية للقاضي إذا
لم يكن له عادة فإنه لا يجوز له قبوله إذا لم يكن بينه وبين هذا الرجل عادة فإنه لا يجوز له قبوله لأنه إنما أهدى له تقرباً إليه لعله يكون له عنده دعوة وكذلك إذا كان من عادته أن يهاديه
ولكن له حكومة حاضرة فإنه لا يجوز له أن يهدي إليه ولا يجوز للقاضي أن يقبل هديه لأن قريمة الحال تقتضي أن هذه رشوة أما العمال الآخرون فكذلك لا يجوز الإهداء لهم والقاعدة لهذا أن كل
هدية يكون سببها العمالة فإنها تكون حرامة وهذا ما يعرف باستخدام الجاه أن سنستخدم جاه ومنزلة ومرتبة فإن هذا كله لا يجوز ثم ذكر هذا الحديث حديث عبدالله بن لتبي اللتبية هذا العصاح وفيه
نسخة الأتبية والأتبية لكن صحيح اللتبية بدل الهمزة لا أنه بعثه على صدقة يعني بعثه من أجل جباية الصدقة أي الزكاة فلما قد قال هذا لكم وهذا أهدي إليه هذا لكم أنه من الزكاة وهذا أهدي
إليه فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر قال سفيان أيضا فصائد المنبر وهذا يدل على اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأمر حيث صائد على المنبر كأنما يريد أن يخطب
للجمه فحمد الله وأغمى عليه كعادة في خطبه ثم قال ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي ولم يعين لأن المقصود معرفة الحكم وهذه طريقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه إذا أراد
أن ينكر شيئاً علناً لم يعين الشخص لأن المقصود هو معرفة الحكم للتشغيل في الفاعل إلا إذا كان هناك ضرورة وهنا قال ما بال العامل والاستفام هنا للإنكار وبال بمعنى شأن فقام أنام ثم قال
عليه الصلاة والسلام فهل لا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا لو جلس في بيت أبيه وأمه ما أهدمنا سبعه إنما أهدى له الناس من أجل أنه عامل ولا شك أن الهدية إلى العامل تؤثر
انعطافاً منه أي من العامل على من أهدى إليه لأن الهدية تجلب المودة والمحبة فإذا أهبه فإنه يحابيه إما بإصطاط الواجد عنه أو بإعطائه ما لا يسحق أو ما أشبه ذلك ثم قال لا يعني لا نقبل
هذا والذي نفسه بيده ويحتمل أن تكون لا زائدة لتأكيد القسم كزيادتها في قوله تعالى لا أقسم بهذا البلد لا أقسم بيوم القيامة فإن الصحيح أن لا هنا زائدة للتنبيه والتوكيد لا يأتي بشيء إلا
جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاءة تيعر هذا الزكاية عن أصواة هذه الحيوانات يحملها على رقبته وليست ساكنة ساكنة بل لها رغاء إذا كانت
بعيراً من أجل زيادة في قلقه وتعذيبه وكذلك أيضاً البقرة لها خوار والثالثة الشاك تيعر وليسمى عندنا تثقي يعني لها ثغاء من أجل زيادة القلق في تعذيبه والعياذ بالله ثم رفع يديه حتى رأينا
عفرة الإبطين أي لون الإبطين وهو يختلف عن لون الجسمي لأنه خفي أي جلد الإبطين خفي لا يتأثر بالعوامل الظاهرية كالشمس والهواء فيكون آخر قال على هل بلغت ثلاثة مرات وهذا الاستفام للتقرير
تقرير تبلغ عليه الصلاة والسلام وفي هذا الحديث من التحذير من قبول العامل الهدية ما هو ظاهر فهل الحاكم مثله نعم نعم هو مثله فلا يجل القاضي أن يقبل الهدية إذا كان يعلم أنه لو لا كونه
قاضياً ما أهدى له طيب في البيع والشراء يجوز للحاكم النبي ويشتريه نعم نجوز لكن قال أهل العلم لا ينبغي له أن يباشر البيع والشراء بنفسه لأنه قد يحابى بذلك فيعطى في قيمة السلعة أكثر
مما تساوي أو ينزل عن من قيمة السلعة التي يشريها بما دون قيمة المثل يكون في ذلك محابة الله وهذا الذي قالوه حق لا سيماً إذا كان هذا القاضي من من يعلم أو يغلب على الظن أنه إذا باع أو
اشترى نزل الناس له أو زادوه في الثمن إذا كان هو البائع محابة الله فإنه لا يباشر هذا الشيء فإن قدر أنه باشر لعدم وجود خادم عنده فإنه يلاحظ المحابات ولا يشتري إلا بثمن المثل ولا يبيع
إلا بثمن المثل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة