4 - 78 تفسير الآية (إن نشأ ننزل عليهم من السماء...) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فضلت بمعنى المضارع أي تضلوا أي تدوموا أعناقهم لها خاضعين فيؤمنون إن نشأ ننزل كل الشرطية فعل الشرط نشأ وجوابه ننزل وفي الإكان بهذا
السيغة نشأ ننزل فيها من تعظيم الله سبحانه وتعالى لنفسه ملأ لأنه جعل الأمر هنا يسيرا عليه إلى شائر وأنه أنظال بإرادته لم يفعل ثم الإتيام بنون العظمة وتعظيم آخر أيضا فالله تعالى ما
قال إذا شئنا ننزلنا إن نشأ ننزل وقوله من السماء آية أي علامة وهذه العلامة لا شك أنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثلها كما أشرنا إليه قريبا ثم إنها علامة أيضا ليست على قدرة من هي له أو
على انفراده بالخلق ولكنها آية أيضا على أنهم لم يؤمنوا وعلى تهديدهم بالوعي ولهذا قال فضلت أناقهم لها خاضين لا تستطيع أن تمثل هذه الآية لأن الله سعادنا اذكرها إحياء آية ليست معلومة
لنا لأن الله لم ينزلها نعم لكنها آية تفضعهم ويهدق الفضل لأعناقهم له وقوله من السماء هل المراد به السق المحفوظ أو المراد به العلو محتمل هذا وهذا يحتمل أنه العلو يعني من العلو ويحتمل
أن المراد به السق الذي هو على الأرض وأيًا كان فإن إتيان الشيء من فوق أبلغ في التهديد لأن من فوقك فقد علاك ومن علاك فلا طاقة لك به بحلاك من كان بحذائك فقد تفر وقد تناضل لكن المشكل
لذا جاء الأمر من فوق وقوله فظلت يقول بمعنى المضارع أي تظل وإنما قال المؤلف بمعنى المضارع لأن قوله إن نشأ ننزل مضارع نعم وفظلت الذي يناسب أن يكون مضارعا لكنه عدل عنه لبيان أنه
كالأمر الواقع مثل قوله تعالى أتى عمر الله فلا تتعجلوه مع أنه سيعد فالمعنى فإذا نزلت بهم ظلت أعناقهم لها خاضعين وقوله أعناقهم لها أي لهذه الآية فيحتمل أن تكون اللام هنا للتعدية أي
خاضعين لها أو للتعليل أي من أجله وقوله خاضعين أي ذليلين عندي أنا ولما وصفت الأعناق بالخضوع الذي هو لأربابها جمعت الصفة من جمع العقلاء امراد بالصفة منه هنا الخبر خاضعين والخبر صفة
في المعنى وإن كانت الإعراب لا يسمى صفة لكنه في المعنى صفة وهنا أعناقهم المعروف الكثير في اللعنة العربية هنتقل خاضعة أعناقهم لها خاضعة نهد خاشعة أبطارهم لكنه لما كان الخضوع من ألصاف
العقلاء لا من ألصاف غير العاطل وكذلك الخضوع نعم من ألصاف العقلاء جمع جمع عاقل لأن جمع المذكر الثالم يختص بالعقلاء جمع الجمع العاقل لهذا السبب طيب ولا يمكن أن نقول أعناقهم لها لها
هي الخبر وظلت أعناقهم لها هي الخبر وتكون خاضعين حالا من الضمير المستفر في الخبر نقول هذا بعيد لأن ما معنى ظلت أعناقهم لها لسا له معنى فإذا قال إنسان ربما يكون التقدير ناظرة لها ظلت
أعناقهم ناظرة لها كلنا رج هذا بأنه قال إن المتعلق إذا كان خاصا فإنه لا يفتح وإنما يحذف إذا كان عاما يعني تطيره كائن أو مستقر هذا الذي يحذف ثم إذا كان خاصا كراكب وجالس وما أشهد ذلك
فإنه لا يحذف ثم في هذه الآية إثبات المشيء لله الزوجان لقوله إن نشأ وفيه إثبات القدرة لقوله ننزل وفيه التهديد لهؤلاء المتذبين بقوله فظلت أعناقهم لا خاضعي وفيه جلين على أن الأسباب
مؤثرة لأنها إذا نزلت الآية خضعوا وهذا جلع على ثبوت الأسباب وأنها مؤثرة نعم وفيه جلين على إثبات الحكمة لأن الله لم ينزل هذه الآية لأنه لو أنزلها لكان الإيمان اضطراريا والإيمان
والإيمان والإضطراري لا مدح فيه ولا ثناء بل ولا ينفع صاحبه ولهذا إذا آمن الإنسان عند ملاقات الموت ما نفعه وبعد طلع الشمس من مغربها ما نفعه نعم ما ينفع إلا إذا كان الإيمان اختياريا
ولما نفق الله في الجبل فوق بني إسرائيل آمن نعم ولكن هذا الإيمان لا شك أنه ضعيف لأنه إيمان اضطراري فمن حكمة الله سبحانه وتعالى أنه لم ينزل هذه الآية ليكون الإيمان عن اختيار لا لا عن
اضطرار وما يأتيهم من ذكر نعم لا لا ما لأن نزول الآية من عنده ما يزل على أنه قال من السماء لو قال من هندنا لا بأس فمنزول من السماء لا يقصد أن يكون الله سبحانه هو هل تنشير الآية
الآية العظمة هنا العظمة من هي له وعلى تعظيم الآية نفسه ولهذا تظل عناقهم لا خاضر هنا