3147 - 3550 باب متى يستوجب الرجل القضاء وقال الحسن أخذ الله على الحكام...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بابٌ متى يستوجب الرجل القضاء وقال الحسن أخذ الله على الحكام ألا يتبعوا الهوى ولا يخشوا الناس ولا يشتروا بآياته ثمنا قليلا ثم قرأ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله يضل يضلون إن الذين يضلون عن سبيل عندنا يا شيخ يعني المفتوح، وهي القرآن بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون بما استحفظوا استودعوا من كتاب الله الآية وقرأ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما فحمد سليمان ولم يلم داود ولولا ما ذكر الله من أمر هذين لا رأيت من أمر هذين لرأيت أن القضاة هلكم فإنه أثنى على هذا بعلمه وعذر هذا باجتهاده وقال مزاح بن زفر قال لنا عمر بن عبد العزيز خمس إذا أخطأ القاضي منهن خطة خصلة عندكم خطة نسخة خصلة خصلة كانت فيه وصمة أن يكون فهماً حليماً عفيفاً صليباً عالماً هكذا يا شيخ؟ نعم عالماً سؤولاً عن العلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم قال المؤلف باب من متى يستوجب الرجل للقضاء ولا مذكر فيه إلا آثاراً ومعنى يستوجب أن يلزمه القضاء ويكون أهلاً له وقد ذكر العلم رحمهم الله أن القضاء التزامه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي فإن لم يقم به أحد أو كان فيه من لا يكفي تعين وهذا حق حق أنه فرض كفاية لأنه لا يمكن وصول الحقوق إلى أهلها إلا بالقضاة ولا سيما إذا كنت في وقت تخشى إن لم تلتزم بالقضاء أن يقام في القضاء من ليس أهلاً له في علمه أو دينه فإنه حينئذ يتعين أن يلتزم الإنسان بالقضاء وأن يستعين الله سبحانه وتعالى في معرفة الحق والحكم به لا يقول إن القضاء شديد نقول له صحيح أن القضاء شديد لكن أشد منه إضاءة حقوق الناس وأنت إذا استعمت بالله والتزمت بالقضاء واجتهدت ما استطعت فإنك لا تلام حتى لو أخطأت فإن الخطأ مغفور لك حتى لو قتلت نفسا باجتهادك فإن الله لا يرومك على هذا لأنك فعلت ما يجب عليك أما النفور عن القضاء اتباعاً لبعض ما ورد عن بعض التابعين فهذا خطأ هذا خطأ عظيم لأنك إذا فردت أنت وأنت أهل للقضاء علماً وديناً وأمانة صار في القضاء من ليس بشيء فالقضاء فرض كفاية ويتعين إذا لم يوجد غيره أو وجد من لا يقوم به على الوجه الذي يرضي الله ورسوله ثم ذكر الآثار قال الحسن يعني البصري رحمه الله أخذ الله على الحكام أن لا يتبعوا الهوى أي هوى؟ هوى النفوس لا يتبعوا هوى النفوس لا من جهة الحكم ولا من جهة الاجتهاد في تصور المسألة ولا من جهة الاجتهاد في دلالة الشرع عليه هذه الثلاث أمور لا يتبعوا الهوى في دلالة الشرع الحكم فيكسلوا ولا يجتهدوا في المطالعة والمراجعة نعم فإن هذا قصور كثير من الناس يركن إلى الكسف وإلى الدعاء وإلى السكون ولا يحرص على تتبع المسألة من مضانها حتى لو وقع في قلبه شك يقول خلاص هذا ما قاله الحنابي لا مثلا إذا كان حنبليا هذا ما قاله الشافعية إذا كان شافعيا هذا ما قاله الحنابي إذا كان عنفيا هذا ما قالته الموالك إذا كان مالكيا وإن وقع في قلبه شيء وهذا لا يجوز بل الواجب إذا وقع في قلبك شيء أو شك في حكم المسألة سواء في القضاء أو في الفتية الواجب أن تراجع حتى لو راجعت كتب المذاهب الأربعة ولم نزل في قلبك حسك فاطلب الحق من مصادر أخرى لا تقلب الله هذا كلام الفقهاء المذاهب الأربعة ما دمت لم تطمئن يجب أن تبحث حتى تطمئن فإذا أجزت فقلد من تراه أقرب إلى الحق لأن الميتة تقوم مقام المذكات متى؟ عند الضرور فالتقليد ميتة إن اضطرت إليه فكل وإن استغلت عنه فلا تأه فلابد أن يكون الإنسان مخالف الهواة في الركون إلى الدعة والسكون بل يبحث بقدر ما يستطيع ثانيا في تصور المسألة لابد أن يجتهد في تصور المسألة إذا عددت في منزل القضاء وكثير من الناس يقول أخشى أنه راجع الخصم أو المدعي أو المنكر يقول ما هذا القاضي لا يفهم كلام الناس فلا يقول هكذا يجب أن يصبر حتى يعرف المسألة تماما وإذا صار عنده إشكال في عرض المسألة من الخصم فليوري أن يأتي بتورية في الكلام حتى يستخرج ما عنده من الحجة كما فعل سليمان في قصة المرأة خرج امرأتان فأكل الذئب ابن أحده إحداهما فتخاصمت إلى داود فقضى به للكبرى ثم إلى سليمان فدعا بالسكين وقال هات السكين أشق الولد بينكم النصفين الكبيرة رحبت بهذا القرار وهذا الحكم والصغيرة أبت قالت لا هو لها فقضى به لمن؟ للصغيرة الكبيرة رحبت بهذا القرار والحكم لأن ابنها قد أكله الذئب خل هذا يرحمه والصغيرة أخذها الحنان والشفقة والرحمة وقال تبقى بني حيا عند هذه المرأة ولا يموت فقضى به للصغر فهذا أيضا لابد أن القاضي لا يتبع الهوى في هذا المسألة الثالثة في الحكم إذا تبين له الحكم الشرعي وتبينت له المسألة وتصورها تصورا كاملا يجب أن يحكم بما ظهر له ولو على أبيه وأمه يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالغصر شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين يقول خلال ليتبعوا له وأن لا يخافوا الناس بل يحكموا بالحكم حكم الله ورسوله ولو كره الناس ذلك ولا يشتروا بآياته ثمنا قليلا كالرشوة مثلا بحيث يأخذون رشوة ليحكموا لمن أعطاه واعلم أن الرشوة لا تختص بالمال تختص بالمال والجاه والإدن وما أشبه ذلك لأنها أعني الرشوة مأخوذة من الرشة والرشة هو الحبل الذي يدلا به الدلو إلى البعد فكل ما توصل به الإنسان إلى الحكم له فهو رشوة سواء كان مالا أو غير مال يقول ولا أسروا بياتنا من قليلا ثم قرأ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس جعلناك أي صيرناك خليفة في الأرض عما عن الله لا لتعلم الله بما يفعل عباده ولكن لتمضي شرع الله في أرض الله أعرفتم وقيل خليفة لمن قبلك من الناس والمعنى الأول أسد لقوله فاحكم بين الناس بالحق طيب احكم بين الناس بالحق وهو ما رضيه الله عز وجل ولا تتبعي الهوى فيضلك عن سبيل الله يخاطب من؟ نبي ولا تتبعي الهوى فالله عز وجل ليس بينه وبين الخرق نسب حتى رسله يخاطبهم بمثل هذا الخطاب الشديد الغليل ويقول لمحمد عليه الصلاة والسلام وتخشى الناس وتغفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشع ويقول له ولولا أن ثبتناك لقد كنت تركن إليهم شيئا قليلا إذن لو ركنت إليهم شيئا قليلا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجدك علينا نصير هكذا يخاطب الله رسله وأنبياءه فكيف بنا نحن نسأل الله العافو والعافو ولا تتبع الهواء فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد هذه جملة تأسيسية مستقلة تعليلية كل من يضل عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب أي بسبب نسيانهم يوم الحساب والنسيان هنا ليس المراد به الذهور ذهور القلب عن شيء معلوم بل المراد به الترك كما قال تعالى نسوا الله فنسيهم وقالوا لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما أي ترك طيب يقول بما نسوا أي بما تركوا يوم الحساب فلم نعملوا له وقرأ آية الحسن إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا أنزلنا التوراة بعد أن كتبها عز وجل في الألواح أنزلها على موسى فيها هدى ونور هدى يهتدي به الناس ونور يستطيعون به يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا فوصف النبيين بالإسلام لمن يحكمون بها؟ للذين هادوا أي للهود ومعنى هادوا رجعوا قال والربانيون والأحبار لماذا قال؟ قال الربانيون والذي قبلها مجروح للذين هادوا ما أطوف عليه؟ على النبيون يعني ويحكم بها الربانيون والأحبار هذا من باب عطف العامل الخاص لأن الرباني هو العالم الذي يربي الناس على شريعة الله بعلمه وهديه قال بعض العلماء الرباني هو الذي يربي الناس بالصغر العلم قبل كباره ولا شك أن هذا من التربية لكن المراد بها ما هو أعم يربيهم بالعلم في العلم وإيش وفي الهدي العالم لا يكفي أن يعلم الناس يحقنهم علوما لابد أن يكون له هدي يمشي عليه ويتبع بل ربما يكون اهتداء الناس بهديه أكثر من اهتدائهم بعلم فقوله الربانيون هم الذين يربون الناس بالعلم بما يعلمونهم وبما يهدونهم به والأحبار جمعوا حبر وهم العلماء لكنهم أقل رتبة من الربانيين بما استحفظوا من كتاب الله بما استحفظوا أي بما أحفظهم الله من كتابه وقال حسن أو غيره استودعوا استحفظته أي أودعته عنده ليحفظه فهؤلاء استحفظوا من كتاب الله أي استودعوا فجعل الكتاب عندهم مديعة يحفظونه ويبلغونه وكانوا عليه شهداء أي وبما كانوا عليه شهداء لعلمهم علم اليقين بأنه من عند الله فلا تخشوا الناس واخشوا فلا تخشوا هنا فيه التفات من أين؟ من الغيبة إلى الخطاب والالتفات فيه فوائد منها تنبيه المخاطب لأن الكلام إذا كان على نسق واحد فربما يأتي المخاطب النوم لكن إذا حصل فيه ما يجب الانتباه استيقظ وانتبع ففي الاتفاة فوائد منها تنبيه المخاطب ومنها ما يكون بحسب السياء وبحسب المخاطب وهذا لا ينحص يعني لا يمكن أن تقول فيه الفائدة الفلانية في كل موضع فيقول ومن لأنا فلا تخشو الناس وأخشوه ولا تشتروا بآياته ثمنا قليلا أي تأخذ بها ثمنا قليلا وقد سبق عنا من جملة ذلك الرشوة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون من شرطية تفيد العموم وبما أنزل الله عام كل ما أنزل الله من لم يحكم به سواء في العبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية أو غيرها من لم يحكم به فأولئك هم الكافرون وهنا قال هم الكافرون وليس المراد بالحصر هنا الحص الحقيقي لأن من الكافرين من ليسوا كذلك لكن هم الكافرون بالنسبة لأخذهم الكتاب هؤلاء هم الكافرون به وقرأ من؟ وقرأ الحصر وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرص إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم جاهدين ففهمناها سليمان نفشت أي رأت فيه ليلا النفش الرأي ليلا وكنا لحكمهم ولم يقل لحكمهما وذلك لأن الحكم يتضمن عدة أمور حاكم ومحكوم عليه ومحكوم به فهنا الحاكم اثنان والحكم اثنان أيضا حكم داود وحكم سليمان والمحكم عليه جماعة أصحاب الغنم وأصحاب الحرث اختصموا إلى داود فحكم بحكم واختصموا إلى سليمان فحكم بحكم بين الله تعالى أنه فهمها سليمان قال ففهمناها سليمان وكان حكم سليمان أن يأخذ أصحاب الحرث الغنم وينتفع بها حتى يقيم أصحاب الغنم الحرث فيعود كما كان فجعل أصحاب الغنم يستغلون الحرث يصلحون الحرث وأولئك يستغلون الغنم قال الله تعالى ففهمناها سليمان وكلنا أتينا حكم وعلم عندك بالشرح أقرأ علينا الحكم الله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إلى قوله شاهدين قال فحمد سليمان لصوابه ولم يذم داود لخطأه ثم قال إن الله أخذ على الحكام عهدا بأن لا يشتروا به ثمنا ولا يتبعوا فيه الهواء ولا يخشوا فيه أحدا ثم تلأ يا ذاود إنا جعلناك خليفة إلى آخر الآية قلت والحديث الذي أشار إليه إياس أخرجه أصحاب السنن من حديث بريدة ولكن عندهم الثالث قضى بغير علم وقد جمعت طرقه في جزء مفرد وليس في شيء منها أنه اجتهد فأخطأ وسيأتي حكم وان اجتهد فأخطأ بعد أبواب واستدل بهذه القصة على أن للنبي أن يجتهد في الأحكام ولا ينتظر نزول الوحي لأن داود عليه السلام على ما ورد اجتهد في المسألة المذكورة قطعا لأنه لو كان قضى فيها بالوحي ما خص الله سليمان بفهمها دونه وقد اختلف من أجاز للنبي أن يجتهد هل يجوز عليه الخطأ في اجتهاده فاستدل من أجاز ذلك بهذه القصة وقد اتفق الفريقان على أنه لو أخطأ في اجتهاده لم يقر على الخطأ وأجاب من منع الاجتهاد أنه ليس في الآية دليل على أن داود اجتهد ولا أخطأ وإنما ظاهرها أن الواقعة اتفقت فعرضت على داود وسليمان فقضى فيها سليمان لأن الله فهمه حكمها ولم يقض فيها داود بشيء ويرد على من تمسك بذلك بما ذكره أهل النقل في صورة هذه الواقعة وقد تضمن أثر الحسن المذكور أنهما جميعا حكما وقد تعقب ابن المنير قول الحسن البصري ولم يذم داود بأن فيه نقصا لحق داود وذلك أن الله تعالى قد قال وكلا آتينا حكما وعلما فجمعهما في الحكم والعلم وميَّز سليمان بالفهم وهو علمٌ خاصٌ زاد على العام بفصل الخصومة قال والأصح في الواقعة أن داود أصاب الحكم وسليمان أرشد إلى الصلح ولا يخلو قوله تعالى وكلًا آتينا حكماً وعلماً أن يكون عامًا أو في واقعة الحرث فقط وعلى التقديرين يكون أثنى على داود فيها بالحكم والعلم فلا يكون من قبيل عذر المجتهد إذا أخطأ لأن الخطأ ليس حكما ولا علما وإنما هو ظن غير مصيب وإن كان في غير الواقعة فلا يكون تعالى أخبر في هذه الواقعة بخصوصها عن داود بإصابة ولا خطأ وغايته أنه أخبر بتفهيم سليمان ومفهومه لقب والاحتجاج به ضعيف فلا يقال فهمها سليمان دون داود وإنما خص سليمان بالتفهيم لصغر سنه فيستغرب ما يأتي به قلت ومن تأمل ما نقل في القصة ظهر له أن الاختلاف بين الحكمين كان في الأولوية لا في العمد والخطأ ويكون معنى قول الحسن حمد سليمان أي لموافقته الطريق الأرجح ولم يذم داود اقتصاره على الطريق الراجح وقد وقع لعمر رضي الله عنه قريب مما وقع لسليمان وذلك أن بعض الصحابة مات وخلف مالا له نماء وديون فأراد أصحاب الديون بيع المال في وفاء الدين لهم فاسترضاهم عمر بأن يؤخروا التقاضي حتى يقبضوا ديونهم من النماء ويتوفر لأيتام متوفى أصل المال فاستحسن ذلك في نظره ولو أن الخصوم امتنعوا لما منعهم من البيع وعلى هذا التفصيل يمكن تنزيل قصة أصحاب الحرث والغنم والله أعلم وتقدم في أحاديث الأنبياء شرح القصة التي وقعت لداود وسليمان في المرأتين التين أخذ الذئب ابن إحداهما واختلاف حكم داود وسليمان في ذلك وتوجيه حكم داود بما يقرب مما ذكر هنا في هذه القصة ووقعت لهما قصة ثالثة في التفرق بين الشهود في القصة هذه ما أعطانيها قبل هذا ولا بعد ووقعت لهما قصة ثالثة في التفرقة بين الشهود في قصة المرأة التي اتهمت بأنها تحمل على نفسها فشهد عليها أربعة بذلك فأمر داود برجمها فعمد سليمان وهو غلام فصور مثل قصتها بين الغلمان ثم فرق بين الشهود وامتحنهم فتخالفوا فدرأ عنها ووقعت لهما رابعة في قصة المرأة التي صب في دبرها ماء البيض وهي نائمة وقيل إنها زنت فأمر داود برجمها فقال سليمان يشوى ذلك الماء فإن اجتمع فهو بيض وإلا فهو مني فشوي فاجتمع وأخرج عبد الرزاق بسند صحيحا مسروء قال كان حرثهم عنبا نفشت فيه الغنم أي رعت ليلا فقضى داود بالغنم لهم فمروا على سليمان فأخبروه الخبر فقال سليمان لا ولكن أقضي بينهم أن يأخذوا الغنم فيكون لهم لبنها وصوفها ومنفعتها ويقوم هؤلاء على حرثهم حتى إذا عاد كما كان ردوا عليهم غنمهم وأخرجه الطبري من وجه آخر لين فقال فيه عن مسروق عن ابن مسعود وأخرجه ابن مردويا والبيهقي من وجه آخر عن ابن مسعود وسنده حسن وعن معمر عن قتاد قضى داود أن يأخذ الغنم ففهمها الله سليمان فقال خذوا الغنم فلكم ما خرج من رسلها وأولادها وصوفها إلى الحول وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال أعطاهم داود رقاب الغنم بالحرث فحكم سليمان بجزه الغنم بجزتي يا شيخ بجزة الغنم فحكم سليمان بجزة الغنم وألبانها لأهل الحرث وعليهم رعايتها ويحرث لهم أهل الغنم حتى يكون كهيئة يوم أكل ثم يدفع لأهله ويأخذون غنمهم وأخرج الطبري القصة القصة هذه فإنها دور حكم بأن الغنم لأهل الحرث ولا شك أن قيمة الغنم مقاربة للحرث الذي أكل لكن رأى سليمان رأينا آخر وهو أحسن لأن لا يحرم أهل الغنم غنمهم وهو أن يقوموا على الحرث حتى يعود كما كان وأصحاب الحرث يأخذون هذه الغنم فينتبعون بها عوضاً عما فاتهم من حرثهم فيجمع بين المصرحتين وعلى كل من الحكمين أو إلى كل من الحكمين ذهب بعض أهل العلم فمن علم من قال يضمن الزرع بما نقصت فإذا كانت قيمة الغلم بمقدار ما نقص من الزرع أخذها أصحاب الحرض وإن كانت أكثر وأقل فبيحسب ومنهم من رأى أن يكون الحكم كما قال سليمان المهم الآية لم تتعرض للحكم قال ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وهذا يسميه علماء البلاغة الاحتراس لأنه إذا قال ففهمنا سليمان فقد يقع في النفس نقص سليمان نعم داود قد يقع في النفس نقص داود فقال وكلنا آتينا حكما وعلما أي قدرة على الحكم وعلم يهتدون به إلى الحكم وفي الآية دليل على أن الفهم غير العلم وهو كذلك فإن من الناس من يطيه الله علما ولكنه ينقصه الفهم ومنهم من يكون بالعكس قال فحمد سليمان ولم يلوم داود حمد سليمان لقوله ففهمناها سليمان ولم يلوم داود بل مدحه في قوله وكلا آتينا حكما علما فدل هذا على أن الإنسان إذا اجتهد وأخطأ فإنه لا ولا ولولا ما ذكر الله من أمر هذين لرأيت أن القضاة هلك صحيح يعني لولا أن الله ذكر قصة داود سليمان وأن الفهم كان لسليمان وداود لم يلم لهلك القضاة لأنهم يجتهدون كثيرا فيخطؤون فإنه أثنى على هذا بعلمه وعذر هذا باجتهاده رحمه الله وقال مزاحم بن زفر قال لنا عمر بن عبد العزيز خمس إذا أخطأ القاضي منهن خصلة وفي نسخة خطة كانت فيه وصنة أي كان فيه عيب أن يكون فهما أي ذا فهم ولعله أراد بالفهم الفراسة لأن الفراسة مهمة بالنسبة للقاضي فإن كثير من القضاءات يعرف المحق والمبطل بما يرى على وجوههما والثاني أن يكون حليما احترازا من سريع الغضب فإن سريع الغضب ربما يحمله غضب على ما لا ينبغي عفيفا أي عفيفا عن المال لا يتشوف للمال ولا يمد يده إليه لأنه إذا لم يكن كذلك ورأاه الناس يتتبع المال صاروا يجتهدون في أن يصل المال إلى يده بأي وسيلة ويكون هذا من جنس الرشوة وهل من العفة أن لا يجيب دعوة الداعي الجواب لا فل هو في الدعوات كغيره إذا دعي إلى ولمة عرس أو إلى مناسبة فإنه يجيب إلا إذا كان إذا دعي في وقت الخصومة وظن أن الداعي يريد بذلك الرشوة فحينئذ لا يجيب لو كان هذا الداعي لا يعرفه بالأول ولا يدعوه لكن أما حصلت الخصومة دعاه وأولم له وليمة كبيرة فهذه معروفة أنها لله نعم أنها والله أعلم ذا غير الله فإذا غالب على ظنه أنه إنما يريد ذلك فلا يجب وإلا في الأصل أنه كغيره صليباً يعني قوياً من الصلابة فلا يلين إذا روجع في مسألة يرى أن الصواب فيها ما قاله هو لأن من الناس من إذا حكم ثم روجع لا وهذا في مقام الحكم لا ينبر الأشياء اللي بينكم من غيرك لا بأس أن تليل واللين طيب لكن في الحكم لا تلن إن لنت امتطاك الظلمة وامتطيت أهل العدل يعني يركبك الظالمون وأن تركب أهل العدل الضعفة الذين لا يستطعون أن يستميلوا الناس يدهسون والظلمة الذي عندهم لكاعة هم الذين يركبون الغاب إذا وجدوه ضعيفا لينة عالما عالم بإيش عالم بالشرع وعالم بأحوال الناس ليس عالم بالشرع فقط بأحوال الناس المحق والمبطل واصطلاحة الناس وألفاظهم لأن كل هذا يختلف بالحكم الخامسة سؤولا عن العلم ستة هذه سؤولا عن العلم يعني لا يحقر نفسه ويقول أنا قاضي يسأل عن العلم الشرعي وعن العلم بأحوال الناس فإذا لم يكن كذلك فإن فيه وصل لكن كم هذه فاهما حليما عفيفا صليبا عالما سؤولا على العلم لا نعم يقول خصلة واحدة طيب جعل سؤولا على العلم بمعنى عالم ما بصحاب إيه أقول لي ما تصدر خصلة واحدة ممكن أن نصنع فيها خطاء لأن كمال العلم لا يفعل إلا السؤال نعم صحيح هو العلم من تمام السؤال لكن لا يسمع أنه هو العلم على كل حال نحن الآن نعتذر والاعتذار بابه بابه واصل ولا هذي قل هذي لا شاء إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة