3140 - 3550 باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان حديث لا يقضين...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب هل يقضي القاضي أو يفقي وهو غضبان حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا عبد الملك ابن عمير قال سمعت عبد الرحمن ابن أبي بكرة قال كتب أبو بكرة إلى ابنه وكان بسجستان بألا تقضي بين
اثنين وأنت غضبان فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يقضي أن حكم بين اثنين وهو غضبان غضبان صفة مشبهة من الغرب وهو انفعال يحصل للنسان عند قدرته على الانتقام وهو ثلاثة أعسام
أعلى وأدنى ووصفه أما أعلى فأن يأخذ الإنسان الغضب حتى لا يدري أفي الأرض هو عن في السماء وهذا لا عبرة بقوله بالاتفاق حتى لو طلق زوجته في هذا الحال أو نذر أو اعتقائ عبيدة فإنه لا عبرة
بقوله بسم الله الرحمن الرحيم كنا نتكلم عن الغضب وأنه جمرة يقيها الشيطان في قلب ابن آدم حتى تنتفخ أوداجه تحمل رعينه ويقف شعره ويختل فكره وقد قسم العلماء الغضب إلى ثلاثة أقسام أعلى
وأذنى وأوسط فأما الأعلى فهو أن لا يشعر العظفان بما يقول ولا يدري ما يقول ولا يدري أهوى في السماء أو في الأرض فهذا لا حكم لقوله ولا أثر له لا في طلاق ولا في اعتاق ولا في إقاف ولا في
بيع ولا شراء ولا في غيره إلا ما يتعلق بحق الغيث فهنا قد يؤاخذ به كما لو قدف شخصاً أو ما أشبه ذلك وإن كان بعض العلماء قال لا حد بقدف على وجه الغيره والثاني أدنى الغضب فهذا لا أثر له
أيضاً لا أثر له بمعنى أن جميع أقواله وأحكامه وأفعاله نافذ والثالث الغضب الوسط الذي يعي ما يقول ويدري عن حاله لكن الغضب ألجأه إلى أن يقول ما يقول كأن أحداً ضغط عليه حتى قال فهذا
مختلف فيه فمن العلماء من قال إنه له حكم أن لأقواله وأفعاله حكماً وهي نافذة ومنهم من قال لا لا حكم لأقواله ولا لأحاله ولا سيمة الطلاق واستدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا
طلاق في إغلاق أي في حال يكون الإنسان فيها مغلقاً عليه وهذا القول هو الصحيح ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقضي الحاكم بين اثنين وهو غضبان لأنه لا يستطيع أن يتصور القضية
ولا أن يطبقها على الأحكام الشرعية فيفوت الأمران الأمران التصور والحكم على الشيفر عن تصوره والثاني أن لا يفهم تطبيقها على الأحكام الشرعية يغلق عليه فلا يدري ففيها حقات حق للمحكم
عليه وحق لله أزواجه فهو لا يدري أن يصيب حكم الله في ذلك أو لا ولا يدري هل يصيب تصوره للمسألة أو لا يصيب فلهذا نهي أن يقضي القاضي بين ثنين وهو غضبان وقاس العلماء على ذلك قياس علة
صحيح قياس علة صحيحا وهو أن كل شيء يوجب تشوش الفكر فإنه لا يجوز أن يقضي فيه فيلحق بالغضب كالفرح الشديد والحر المزعج والبرد المؤلم وأن يكون الإنسان حاقنا أو حاقبا أو ما أشبه هذا كل
ما يكون بمعنى الغضب فله حكمه حتى في شدة الفرح لا يتصور الإنسان ما يقول فالرجل قال اللهم أنت عبدي وأنا وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح فإن فعل وقضع في حال الغضب المنهيان القضاء فيها فهل
ينفذ الحكم على قولين لأهل العلم منهم من قال إنه ينفذ إن أصاب الكلام لا إذا أصاب أما إذا أخطأ فلا ينفذ لكن إذا أصاب فهل ينفذ حكمه أو لا من العلم من قال ينفذ لأنه أصاب ومنهم من قال
لا ينفذ لأنه قضاء منهيا عنه فيكون مردوداً فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد والأولون يجيبون عن هذا بأن النهي عن القضاء في حال الغضب من باب سجد
الدريعة ووسائل الخطأ فإذا أصاب فهذا هو المطلوب وهذا هو المشهور من المذهب الإمام أحمد أنه إذا قضى في هذه الحال وأصاب فإن حكمه ينفذ ولكنه بالحقيقة على خطر خطأ على خطر عظيم إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة