3122 - 3550 باب قول الله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الخليل رحمه الله تعالى دار الأحكام بارك لله تعالى أطيع الله ورطيع المسؤول ورطيع الأمر لكم حدثنا عبدال قال أخبرنا عبد الله عبدالله مسحن الزهري قال أخبرني أبو سلامة أبو عبدالرحمن أنه سمع أباه الرئيسة رضي الله عنه يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا غلط يعني إذا صارت ما قول القول لا يجب فيها الكسر نعم أقول ما إذا وقعت مقولا للقول فهي مكثورة قال الله تعالى قال إني عبد الله نعم رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني بسم الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله كتاب الأحكام الأحكام جم حكم وهو إثبات شيء لآخر هذا الحكم وله اصطلاحات في أصول الفقه معروفة حكم تكليفي وحكم أضعي والمراد به هنا أحكام الإمامة وما يجب على الإمام وما يجب له وهذا باب مهم جدا ينبغي لطالب العلم أن يعتني به لعلا يقع في مزالق الخوارج ومن تفرع منه الذين فسد بهم الدين والدنيا نعوذ بالله فإذا عرف الإنسان ما يجب للحاكم وما يجب عليه تبين له الحق وصار لا يتكلم إلا عن بصيره ثم إذا قدر أن الحاكم لم يقم بما عليه فالواجب على المحكوم أن يقوم بما يجب عليه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام أعطوهم الحق الذي لهم وسأل الله الحق الذي لكم فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وهذا الكتاب الذي ترجمه البخاري رحمه الله مهم لا سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الشر وكثر فيه الثائرون على ولاة الأمور والذين نراهم إذا تولوا بعد ولاة الأمور صاروا شرا منهم وأخبث منهم فلذلك يجب علينا أن نعتني به وأن نحرر أحكامه حتى لا نهلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام بل قال البخاري رحمه الله في نبدأ بالآية قول الله تعالى وأعطيه الله وأعطيه الرسول وأولي الأمر منكم قبلها إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إذا أهلها ويدحكم من الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعم ما يعرضكم به إن الله كان سميعا بصيرا مش بعدها يا أيها الذين آمن أطيعوا الله وأعطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وبهذا نعرف أن صواب الآية أطيعوا الله وأعطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أو يؤتى بأولها يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأعطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أما بهذا الأمر الذي ذكره الذي موجود في الصحر البخاري وأطيعوا الله وأعطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أولا منكم فلاسك كذلك يا أيها الذين آمنوا وأطيعوا الله الطاعة موافقة الأمر موافقة الأمر وإن شئت فعبر بما هو أعم وقل الطاعة موافقة الحكم وجه كونه أعم لأنك إذا قلت موافقة الأمر خرج النهي فإذا قلت موافقة الحكم دخل فيه الأمر والنهي فهذه هي الطاعة وقوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فأفرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطاعة قال وأطيعوا الرسول ولم يجعلها عطفا على قوله أطيعوا الله فتل هذا على أن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم طاعة مستقلة وأولي الأمر منكم حذف منها الفعل لتكون تابعة لما قبلها لم يقل أطيعوا للأمر قال وأولي الأمر منكم لأن طاعتهم تابعة لطاعة الله ورسول بل لا تجب طاعتهم إلا لأنها طاعة لله ورسوله لا لأنه فلان ابن فلان بل لأنها طاعة لله ورسوله ولهذا ينبغي للإنسان إذا أطاع ولي الأمر في أمر به أن ينوي بذلك التعبد لله التعبد لله وأنه مطيع لله أنه أطاع ولي الأمر طاعة لله لأنه هذا هو الأصل وقوله أولي الأمر أولي الأمر منكم يتضمن نوعين من ولاة الأمور الأول العلماء والثاني الأمراء لأن على العلماء البيان وعلى الأمراء التنفيذ وعلى هذا فيكون الأمراء تابعين للعلماء لأنهم منفذون لما يقول العلماء فهم أهل الشأن في هذا الأمر وإن كان كل منهم ولي أمر لكن ولات العلماء هم الأصل إذا بيّنوا الشرع لازم الأمراء العمل به فإن لم يعملوا به لم يكونوا طائعين لله ورسوله ثم إن أمروا بخلافه فمعصيتهم واجبة إن أمروا بترك واجب أو فعن محرم فالحاصل أن ولات الأمور هم العلماء والأمراء العلماء وظيفتهم البيان والإرشاد والدلالة والأمراء وظيفتهم التنفيذ التنفيذ وأحكام الله على عباد الله حتى تصلح الأرض وقوله نعم فإن تنازعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول وهذا ما يؤيد أن مقام العلماء هنا أقدم وأقوى من مقام الأمراء لأن المنازعات إنما تكون بين العلماء والفقهاء وإن كان تحصل بين الأمراء لكن هي بين العلماء والفقهاء أكثر إن كنتم تؤمنون بالله ولم الآخر وهذا الشرط من باب الحث والإغراء يعني إن كنتم صادقين في الإيمان فلا يكون مرجعكم إلا إلى الله والرسول إلى الله إلى كتابه والرسول إلى سنته حيا وميتا وقول بعض العلماء إليه نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته هذا من باب الإضاحة وإلا حتى رجوعنا إلى رسول صلى الله عليه وسلم في حياته رجوع إلى سنته ذلك خير وأحسن تأويلا خير في الحاضر وأحسن تأويلا في المستقبل لأن تأويلا هنا بمعنى مآلا بمعنى مآلا أو عاقبة فالرجوع إلى الله والرسول خير للناس في معاشهم وخير للناس في معادهم حاضرا ومستقبلا قد يظن بعض الجهلة أن التمسك بالدين رجوع إلى الوراء وربما يصرح بعض الملحدين بذلك ويقول إنه لا يمكن أن نرجع إلى منهج له أربعة عشر قرن انقرض أهله ولم يعيشوا هذه العيش الحاضرة والحضارة التي نسميها إذا خلفت الشرع حقارة وليس الحضارة يقولون إن الدين لا يمكن تطبيقه الآن اختلفت الأموم الدين الذي بينك وبين ربك لا بأس على ما كان عليه الرسول وأصحابه أما المنهاج الحيوي الاقتصادي الاجتماعي فهذا خاضع للزمان والمكان والأمم ولا يمكن أن نرجع بالأمة إلى ما قبل أربعة عشر قرن لكن والله لو رجعوا إلى ما قبل أربعة عشر قرن لفاق الأمم الموجودة الآن ولما لكوا رقابهم وأراضيهم وأموالهم لكن إنما تخاطب بمثل هذا الكلام قوما لا يؤمنون لو آمنوا لسهل عليهم الرجوع فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسن فسنيسره لليسرى حتى فيما بينك وبين أولادك أيضاً لا تظن أن نخاطب بهذا أو نتكلم بهذا عن ولاة الأمور الكبار الذين يملكون هذه الماما القيادة في الأمة حتى أنت في نفسك طبق ما توجه به أهلك على ما جاء عن السلف فإن هذا خير وفي قوله عز وجل انتنزعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول إشارة إلى أنه ليس العبرة بالكثرة العبرة بموافق ما جاء في كتاب الله وسنة الرسول لو كان عشرين على رأي وخمسة على رأي مطابق الكتاب والسنة لكان الواجب علينا أن نرجع إلى الخمسة وليس العبرة بالكثرة لكن نظراً إلى أن الناس كما يقول عامة السوق متساوب قالوا إذا لا نرجع أحداً على أحد ونأخذ الكثرة في غالب مجال السنة وإلا فالواجب الرجوع إلى ما جاء في الكتاب والسنة ولو لم يكن عليه إلا واحد من ألف ثم قال المؤلف حدثنا عبدان إلى أن قال أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من أطاعني فقد أطاع الله وهذا مستأ كقوله تعالى من يطاع الرسول فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله يؤخل من مفهوم قوله تعالى من يطاع الرسول فقد أطاع الله أي ومن يعصى الرسول قال عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني أميري الذي أمرته ومشى بمقتضى ما وجهته به ولهذا قال أميري وإن كان يرد في بعض الأحيان أميره أو الأمير بألب لكن المراد الأمير الذي على مثل من أمره الرسول عليه الصلاة والسلام فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني لأن أمير النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمشي بأمره ويهتدي بهديه ولا يعني ذلك أن أمراءه معصومون هم معرضوا للخطر لكن الأصل فيهم أعني الأمراء الذين يعمرهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الأصل فيهم الصلاة والإصابة إصابة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة