3108 - 3550 باب خروج النار وقال أنس قال النبي أول أشراط الساعة نار تحشر..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب خروج النار وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال أخبرني
أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل بوسرة حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي قال حدثنا عقبة بن خالد قال حدثنا عبيد
الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن جده حفص بن عاصم عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك الفرات أن يحسر عن كنذ من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا قال عقبة وحدثنا
عبيد الله قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرش عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال يحسر عن جبل من ذهب نعم لا يحسر بالصين ولا منافعة بين الحديث الأول أو
اللفظ الأول والثاني لأن الكنز من الذهب يصح أن يكون هذا الجبل قد خفي ثم تبين بعد ذلك أما الحديث الأول لا تقوم الساعة حتى تتغر جناره من الألحجاز صديوا عناق الإبل ببصرة فقد حصل هذا
حصل هذا في عام 54 من الهجرة حصلت هذه النار وصارت من آيات الله المزعجات كانوا أول ما بدأت يسمعون تفجر الأرض كالصواع فخافوا وذعر أهل المدينة واجتمعوا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
ثم بدأت هذه النار تمتد على الأرض تجري كعناق الإبل عند إصراع مشيها وتقضم الحجر والشجر وكل شيء حتى أحرقت الحجر كما هو المشاهد وارتفعت في السماء ارتفاعا عظيما ويسمعون تفجل الأرض كأنها
الصواهر وحصل رعبه شديد عظيم وبقيت إلا ما أكون ناسا حوالي خمسة عشر يوما أو أكثر والناس في قلق عظيم لأنها تمشي حتى أسكنها الله عز وجل لكن ثبت أنهم رأوا على ضوئها أعناق الإبل ببصرة
بالشام وهذا يدل على أنها رفيع جدا وعلى أنها قوية جدا ولهذا صارت الآن الأحجار اللي تشاهدون في الحرة هي من أثارها أحجار ناشة ما فيها إلا الحجر الصلب متخرقة سبحان الله وحادة يقولون
إنه لو أن الإنسان ذهب في هذه الحرة لها لك ما يرجع لأنه إن كان حافياً تقطعت رجله وإن كان مناعلاً تقطعت النعال ثم تقطع القدمان بعد ذلك لأنها بعيدة وفيها أطراف كالسككين نساء الله
العافية ولعل المؤلفة بسطة القوة فيها ابن حجر لأنه استيعربوا منها لأنها ما تأتي الظهر بسرعة تمشي مشيا تدب دبيبا نستمع إلى عبد الحجر أن كانت تكلم عليه كل الباب الشيخ النار كلها لأنها
عبرة عبرة الجميع قوله باب خروج النار أي من أرض الحجاز ذكر فيه ثلاثة حديث الأول قوله وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وتقدم
في أواخر باب الهجرة في قصة إسلام عبد الله بن سلام موصولا من طريق حميد عن أنس ولفظه وأما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ووصله في أحاديث الأنبياء من وجه آخر عن
حميد بلفظ نار تحشر الناس والمراد بالأشراط العلامات التي يعقبها قيام الساعة وتقدم في بابه الحشر من كتاب الرقاق صفة حشر النار لهم الحديث الثاني قوله عن الزهري قال سعيد بن مسيب في
رواية أبي نوعين في المستخرج عن سعيد بن مسيب قوله حتى تخرج نار من أرض الحجاز قال القرطبي في التذكرة قد خرجت نار بالحجاز بالمدينة وكان بدءها زلزلة عظيمة في ليلة الأربعاء بعد العتمة
الثالثة من جماد الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة واستمرت إلى ضحى النهار يوم الجمعة فسكنت وظهرت النار بقريضة بطرف الحرة ترى في صورة البلد العظيم عليها سور محيط عليه شراريف وأبراج
ومآذن وترى رجال يقودونها لا تمر على جبل إلا دكته وأذابته ويخرج من مجموع ذلك مثل النهر أحمر وأزرق له دوي كدوي الرعد يأخذ الصخور بين يديه وينتهي إلى محط الركب العراقي واجتمع من ذلك
ردم صار كالجبل العظيم فانتهت النار إلى قرب المدينة ومع ذلك فكان يأتي المدينة نسيم بارد وشهد لهذه النار غليان كغليان البحر وقال لي بعض أصحابنا رأيتها صاعدة في الهواء من نحو خمسة
أيام وسمعت أنها رؤيت من مكة ومن جبال بصرة وقال النووي تواتر العلم بخروج هذه النار عند جميع أهل الشام وقال أبو شامة في ذيل الروضتين وردت في أوائل شعبان سنة أربع وخمسين كتب من
المدينة الشريفة فيها شرح أمر عظيم حدث بها في تصديق لما في الصحيحين فذكر هذا الحديث قال فأخبرني بعض من أثق به ممن شاهدها أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب فمن الكتب فذكر نحو
ما تقدم ومن ذلك أن في بعض الكتب ظهر في أول جمعة من جماد الآخرة في شرقي المدينة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم انفجرت من الأرض وسال منها واد من نار حتى حاذا جبل أحد وفي كتاب
آخر انبجزت الأرض من الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد المدينة وهي برأي العين من المدينة وسال منها واد يكون مقداره أربع فراسخ وعرضه أربع أميال يجري على وجه الأرض ويخرج منه مهاد
وجبال صغار وفي كتاب آخر ظهر ضوءها إلى أن رأوها من مكة قال ولا أقدر أصف عظمها ولها دوي قال أبو شامة ونظم الناس في هذا أشعارا ودام أمرها أشهرا ثم خمدت والذي ظهر لي أن النار المذكورة
في حديث الباب هي التي ظهرت بنواحي المدينة كما فهمه القرطبي وغيره وأما النار التي تحشر الناس فنار أخرى وقد وقع في بعض بلاد الحجاز في الجاهلية نحو هذه النار التي ظهرت بنواحي المدينة
في زمن خالد بن سنان العبسي فقام في أمرها حتى أخمدها ومات بعد ذلك في قصة له ذكرها أبو عبيدة معمر بن موثنى في كتاب الجماجم وأوردها الحاكم في المستدرك من طريق يعل بن مهدي عن أبي عوانة
عن أبي يونس عن عكلمة عن ابن عباس أن رجلا من بني عبس وقال له خالد بن سنان قال لقومه إني أطفئ عنكم نار الحدثان فذكر القصة وفيها فانطلق وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع
فذكر القصة في دخوله الشق والنار كأنها جبل سقر فضربها بعصاه حتى أدخلها وخرج وقد أوردت لهذه القصة طرقا من ترجمته وقد أوردت لهذه القصة طرفا من ترجمته في كتابي في الصحابة قوله تضيء
وعناق الإبل بصرة قال ابن التين يعني في آخرها يبلغ ضوءها إلى الإبل التي تكون ببصرة وهي من أرض الشام وأضاء يجيء لازما ومتعديا يقال أضاءة النار وأضاءة النار وغيرها وبصرة بضم الموحدة
وسكون المهملة مقصور بلد بالشام وهي حوران وقال أبو البقاء أعناق بالنصب على أن تضيء متعد قال ولو روي بالرفع لكان متجها أي تضيء أعناق الإبل به كما جاء في حديث آخر أضاءت له قصور الشام
وقد وردت في هذا الحديث زيادة من وجه آخر أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق عمر بن سعيد التنوخي عن ابن شهاب عن أبي بكر بن محمد بن عمر ابن حزم عن أبيه عن عمر بن الخطاب يرفعه لا تقوم
الساعة حتى يسيل واد من أوذية الحجاز بالنار تضيء له أعناق الإبل ببصرة وعمر ذكره ابن حبان في الثقات ولينه ابن عدي والدار قطني وهذا ينطبق على النار المذكورة التي ظهرت في المائة
السابعة وأخرج أيضا طبراني في آخر حديث حذيفة ابن أسيد الذي مضى التنبيه عليه وسمعت الرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة حتى يخرج من رومان أو حتى تخرج نار من رومان أو
ركوبة تضيء منها عناق الإبل بوسرة قلت وركوبة ثنية صعبة المرتقى في طريق المدينة إلى الشام مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ذكره البكري ورومان لم يذكره البكري ولعل المراد
روما المعروف بالمدينة فجمع في هذا الحديث بين النارين وأن إحداهما تقع قبل قيام الساعة مع جملة الأمور التي أخبر بها الصادق صلى الله عليه وسلم والأخرى هي التي يعقبها قيام الساعة بغير
تخل لشيء آخر وتقدم الثانية على الأولى لا يضر الله أعلم تغير الزمان هذا البسط القول فيه وذكر في حوالي 650 اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت اعزها الله بالتوحيد والسنة