3104 - 3550 حديث حذيفة بن اليمان إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدَّثنا آدم بن أبي إياس، قال حدَّثنا شُعبة عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حُذيفة بن اليمان أنه قال إن المنافقين اليوم شرٌّ منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يومئذ
يُسِرُّون، واليوم يجهرون حدَّثنا خلاد بن يحيى، قال حدَّثنا مسعر بسم الله الرحمن الرحيم، هذا الحديث قد يُشكل ظاهره، فإن المنافقين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يُسِرُّون،
يُسِرُّون أي شيء، يُسِرُّون الكفر، ويُعلُون إلى الإيمان أما الآن فيقول إنهم اليوم يجهرون، ومعروفٌ أن المنافق يُخفي، لا يجهر، فإذا كانوا يجهرون فأين النفاق؟
يُحمل كلامه رحمه الله رضي الله عنه على أنهم يُجهرون عند قوم ويُسِرُّون عند آخرين، أو يُجهرون ببعض الأشياء المنكرة دون الأشياء الأخرى ويجب أن يُحمل هذا كلامه على ذلك لأن من يُجهر
ليس بمنافق، لا لا ما يحصل، ما يستطيع لأنه قال اليوم يجهرون هم أنفسهم، ما قال اليوم يعلمون، قال هم يجهرون، عندك في الشيء عليك، ويُشيون؟
قوله على أهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الكرماني هو متعلق بمقدر نحو الناس، إذ لا يجوز أن يُخال إنه متعلق بالضمير القائم قام المنافقين، لأن الضمير لا يعمل قال ابن بطال إنما
كانوا شرًّا ممن قبلهم، لأن الماضين كانوا يسرُّون قولهم فلا يتعدَّى شرُّهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة، ويوقعون الشر بين الفرق، فيتعدَّى ضررهم لغيرهم
قال ومُطابقتُه للترجمة من جهة أن جهرهم بالنفاق، وشهر السلاح على الناس، هو القول بخلاف ما بذلوه من الطاعة حين بايعوا أولاً من خرجوا عليه آخراً، انتهى وقال ابن التين:
أراد أنهم أظهروا من الشر ما لم يظهر أولئك، غير أنهم لم يُصرِّحوا بالكفر، وإنما هو النفث يُلقونه بأفوائهم، فكانوا يعرفون به كذا قال، ويشهد لما قال ابن بطال ما أخرجه البزار من طريق
عاصم عن أبي وائلٍّ، قال قلت لحُذيفة:
النفاق اليوم شرٌّ أم على أهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قَالَ فَضَرَبَ بِيَدْهِ عَلَى جَبْهَتِهُ وَقَالَ أَوَّهُ هُوَ الْيَوْمَ ظَاهِرُ إِنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَخْفُونَ عَلَى عَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهُ وَسَلَّمْ الحديث
الرابع ضرب على جبهته، هذه لا تزال الآن معروف إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت، أعزها الله بالتوحيد والسنة