3097 - 3550 باب حديث أبي بكرة لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال البخاري رحمه الله تعالى باب حدثنا عثمان بن الهيثم قال حدثنا عوف عن الحسن عن أبي بكرة أنه قال لقد نفع الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملك ابنة كسرى قال لن يفلح قوم ولو أمرهم مرأة نعم حدثنا عبد الله بن الهيثم قوله لن يفلح قوم ولو أمرهم مرأة قوم نكرة في سياق النفي فيعم كل قوم هذا هو المتبادل من هذا الحديث وقيل المراجبه هؤلاء القوم فقط يعني فارسا المعنى أنهم لن يفلحوا لما ولوا أمرهم امرأة والأول هو ظاهر اللفظ فإن قال قائل ألا ينتقض علينا هذا بما يوجد في بلاد الكفر من نساء تولينا الأمر فأفلحوا فالجواب على ذلك بل الجواب عن ذلك أن نقول أولا أن هؤلاء النساء لم يتولينا الأمر حقيقة إنما هن صورا ولنضرب لذلك مثلا بملكة بريطانيا فإنها ملكة صورة ثانيا أن نقول الفلاح فلاحا فإذا ولوا أمرهم امرأة فأفلحوا فإنه لو لا ها لكان فلاحهم أكثر وأعظم وأوسع فيكون هنا نفي الكمال أي لن يفلحوا الفلاح الكامل وعلى كل حال فإن فارسا ولله الحمد فتحت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما يعلم ذلك من التاريخ فلاح يدخل داخل أنفسهم يعيشهم في تفكك فعيشهم في تناحقنا بينهم وسرقات وخوف شديد هذا حتى حتى الذين ولو أمرهم رجالا كل دول الكفر الآن في حال لا يحسنون عليها هذا فصل ما ذكر ما ذكر الباب له ترجمة فيقوم مثل الفصل المناسبة في معناها أن هؤلاء سوف يزولوا ملكهم والباب كما تعرف الباب الأول باب الفتنة التي تموج تموج زبعها فهذا اعتبر فصل منه قوله لقد نفعل الله بكلمة أيام الجمل في رواية حميد عصم الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جمع عمر بن شبه في كتاب أخبار البصرة قصة الجمل مطولة وها أنا ألخصها وأقتصر على ما أورده بسند صحيح أو حسن وأبين ما عداه فأخرج من طريق عطية بن سفيان الثقفي عن أبيه قال لما كان الغد من قتل عثمان أقبلت مع علي فدخل المسجد فإذا جماعة علي وطلحة فخرج أبو جهم بن حديفة فقال يا علي ألا ترى فلم يتكلم ودخل بيته فأتي بثريد فأكل ثم قال يقتل ابن عمي ونغلب على ملكه فخرج إلى بيت المال ففتحه فلما تسامع الناس تركوا طلحة ومن طريق مغيرة عن إبراهيم عن علقمة أنه قال قال الأشتر رأيت طلحة والزبير بايعا عليا طائعين غير مكرهين ومن طريق أبي نظرة أنه قال كان طلحة يقول إنه بايع وهو مكره ومن طريق داود بن أبي هندان الشعبي أنه قال لما قتل عثمان أتى الناس عليا وهو في سوق المدينة فقالوا له بسط يدك نبايعك فقال حتى يتشاور الناس فقال بعضهم لئن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعده قائم لم يؤمن الاختلاف وفساد الأمة فأخذ الأشتر بيده فبايعوه ومن طريق ابن شهاب أنه قال لما قتل عثمان وكان علي خلا بينهم فلما خشي أنهم يبايعون طلحة داع الناس إلى بيعته فلم يعدلوا به طلحة ولا غيره ثم أرسل إلى طلحة والزبير فبايعاه ومن طريق ابن شهاب أن طلحة والزبير استأذنى علي في العمرة ثم خرج إلى مكة فلقيا عائشة فاتفقوا على الطلب بدم عثمان حتى يقتلوا قتلته ومن طريق عوفٍ العرابي قال استعمل عثمان يعلى بن أمية على صنعاء وكان عظيم الشأن عنده فلما قتل عثمان وكان يعلى قدم حاجة فأعان طلحة والزبير بأربعمائة ألف وحمل سبعين رجلاً من قريش واشترى لعائشة جملاً يقال له عسكر بثمانين دينار ومن طريق عاصم بن كليب عن أبيه أنه قال قال علي أتدرون بمن بليته أطوع الناس في الناس عائشة وأشد الناس الزبير وأدهى الناس طلحة وأيسر الناس يعلى بن أمية ومن طريق ابن أبي ليلى قال خرج علي في آخر شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين ومن طريق محمد بن علي بن أبي طالب أنه قال سار علي من المدينة ومعهم تسعمائة راكب فنزل بذيقار ومن طريق قيس بن أبي حازم أنه قال لما أقبلت عائشة فنزلت بعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت أيما إن هذا قالوا الحوأب بفتح الحاء المهملة وسكون الواو بعدها همزة ثم موحدة قالت ما أظنني إلا راجعة فقال لها بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم فقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم كيف بإحدى كن تنبح عليها كلاب الحوأب وأخرج هذا أحمد وأبو يعلى والبزار وصحها ابن حبان والحاكم وسنده على الشرط الصحيح وعند أحمد فقال لها الزبير تقدمين فذكره ومن طريق عصام ابن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه أن يتكن صاحبة الجمل الأدبب بهمزةٍ مفتوحةٍ ودالٍ ساكنة ثم موحدتين الأولى مفتوحة تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عيمينها وعن شمالها قتلى كثيراً وتنجو من بعدها كادت وهذا رواه البزار ورجاله وثقات وأخرج البزار من طريق زيد بن وهب قال بينا نحن حول حذيفة إذ قال كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف قلنا يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا أدركنا ذلك قال انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي بن أبي طالب فإنها على الهدى وأخرج الطبرانيون حديث بن عباس أنه قال بلغ أصحاب علي حين ساروا معه أن أهل البصرة اجتمعوا بطلحة والزبير فشق عليهم ووقع في قلوبهم فقال علي والذي لا إله غيره لنظهرن على أهل البصرة ولنقتلن طلحة والزبير الحديث وفي سنده إسماعيل بن عمر البجلي وفيه ضعف وأخرج الطبراني من طريق محمد بن قيس قال ذكر لي عائشة يوم الجمل قالت والناس يقولون يوم الجمل قالوا نعم قالت وذدت أني جلست كما جلس غيري فكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وفي سنده أبو معشر نجيح مدني وفيه ضعف وأخرج إصحاق بن راهوية من طريق سالم المرادي قال سمية الحسن يقول لما قدم علي البصرة في أمر طلحة وأصحابه قام قيس بن عباد وعبد الله بن الكواء فقال له أخبرنا عن مسيرك هذا فذكر حديثا طويلا في مبايعته أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم ذكر طلحة والزبير فقال بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة ولو أن رجلاً ممن بايع أبا بكر خالفه لقاتلناه وكذلك عمر وأخرج أحمد والبزار بسند حسن من حديث أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي ابن أبي طالب إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر قال فأنا عشقاهم يا رسول الله قال لا ولكن إذا كان ذلك فاردُدها إلى مأمنها وأخرج إسحاق من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام رجل من حيه قال خلى علي بالزبير يوم الجمل فقال أنشُدُك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأنت لاوي يدي لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرن عليك قال قد سمعت لا جرم لا أقاتلك وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة من طريق عمر بن الهجنة بفتح الهائي والجيم وتشتيذ النوم بعدها مهملة عن أبي بكر تواقيل له ما منعك أن تقاتل مع أهل البصرة يوم الجمل فقال سمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج قوم هلكا لا يفلحون قائدهم امرأة في الجنة فكأن أبا بكر أشار إلى هذا الحديث فامتنع من القتال معهم ثم استصوب رأيه في ذلك الترك لما رأى غلبة علي وقد أخرج الترميذي والنسائي الحديث المذكور من طريق حميد الطويل عن الحسن البصري عن أبي بكر تبلغ عصم الله بشيء سنته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث قال فلما قدمت عائشة ذكرت ذلك ذكرته فلما قدمت عائشة ذكرت ذلك فعصمني الله فذكر الحديث قال فلما قدمت عائشة ذكرت ذلك فعصمني الله وأخرج عمر بن شبت من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن أن عائشة أرسلت إلى أبي بكرة فقال إنك لأم وإن حقك لعظيم ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلُكُهُمْ اِمْرَأَهُ قوله لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى إِلَهُ الآن عرفنا معنى قوله لقد نفعنا له بكلمة نيام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم النفارساً ملك ابنة كسرة قال لَنْ يُفْلَحَ قَوْمٌ وَلَّوْ أَمْرَهُمْ امْرَأَهُ فكانه رضي الله عنه فهم أن الذين مع عائشة رضي الله عنهم لن يفلحوا فترك هذا هو وجه المناسب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة