3103 - 3550 حديث أبي المنهال ولما كان ابن زياد ومروان بالشام ووثب ابن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو الشهاب عن عوف عن أبي المنهال أنه قال لما كان ابن زياد ومروان بالشام وثب ابن الزبير بمكة وثب القراء بالبصرة فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى
دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب فجلسنا إليه فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال يا أبا برزة ألا ترى ما وقع فيه الناس فأول شيء سمعته تكلم به إني احتسبت عند الله أني أصبحت
صاخطا على أحياء قريش إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بكم ما ترون وهذه الدنيا التي
أفسدت بينكم إن ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على دنيا وإن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلا على دنيا وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا على كل هذا هذا
رأي وببرزة رضي الله عنه في أن كل واحد من هؤلاء يقاتل على الدنيا وكأنه رضي الله عنه حكم بذلك لما رأى من الفتن العظيمة وإلا فالأصل أن البيعة للأول فالأول كما أمر بذلك النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وأننا إذا بيعنا الأول فمن أراد أن نشق العصاء فإننا نقاتله مع الذي بيعناه أول ومعلوم أن البيعة الأولى كانت ليزيل بن معاوه لأن والده كان خليفة على العموم ثم صار هو من
بعده فيكون البيعة له وإن كان هؤلاء أتقى منه وأعلم بالله منه لكن هذا لا يكفي في خلع الأول في خلع الخليفة الأول ما دمنا لم نرى كفراً بواح عندنا فيه من الله برهان ولهذا كما قال أبو
برزر رضي الله عنه يظهر لي من كلامي هذا أنه متخل على الجميع وأنه لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء لأنه أقسم أن الجميع كلهم يقاتلون على الدنيا وذلك قوله إن يقاتل إن يقاتل إلا على الدنيا إن
هذه نافية يعني ما يقاتل إلا على الدنيا أخذهم من قرائن الأحوال لأنه هؤلاء الذين خرجوا خرجوا بناء على ما حصل من يزيد من الفسط والعسيان فعندهم شيء من التأويل ويزيد يقاتلهم على أن يبقى
الملك في يده هذا واجه عندك فيه كلام قوله لما كان ابن زياد ومروان بالشام وثب بن الزبير بمكة وثب القراء بالبصرة ظاهره أن وثوب بن الزبير وقع بعد قيام ابن زياد ومروان بالشام وليس كذلك
وإنما وقع في الكلام حذ وتحريره ما وقع عند الإسماعيلي من طريق يزيد بن زريع عن عوف قال حدثنا أبو المنهال قال لما كان زمن أخرج ابن زياد يعني من البصرة وثب مروان بالشام وثب بن الزبير
بمكة وثب الذين يدعون القراء بالبصرة غم أبي غما شديدا وكذا أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق عبد الله بن مبارك عن عوف ولفظه وثب مروان بالشام حيث وثب والباقي مثله ويصحح ما وقع
في رواية أبي شهاب بأن تزاد واو قبل قوله وثب بن الزبير فإن ابن زياد لما أخرج من البصرة توجه إلى الشام فقام مع مروان وقد ذكر الطبري بأسانيده ما ملخصه أن عبيد الله بن زياد كان أميرا
بالبصرة ليزيد بن معاوية وأنه لما بلغته وفاته خطب لأهل البصرة وذكر مواقع من الاختلاف بالشام فرضي أهل البصرة أن يستمر أميرا عليهم حتى يجتمع الناس على خليفة فمكث على ذلك قليلا ثم قام
سلمة بن ذؤيب ابن عبد الله اليربوعي يدعو إلى ابن الزبير فبايعه جماعة فبلغ ذلك ابن زياد وأراد منهم كف سلمة عن ذلك فلم يجيبوه فلما خشي على نفسه القتل استجار بالحارث بن قيس ابن سفيان
فأردفه ليلا إلى أن أتى به مسعود بن عمر ابن عدي الأزدي فأجاره ثم وقع بين أهل البصرة اختلاف فأمروا عليهم عبد الله بن الحارث ابن نوفل ابن الحارث ابن عبد المطلب الملقب ببه ببه أو ببه
بموحدتين الثانية ثقيلة ببه وأمه هند بنت أبي سفيان ووقعت الحرب وقام مسعود بأمر عبيد الله بن زياد فقتل مسعود وهو على المنبر في شوال سنة أربع وستين فبلغ ذلك عبيد الله بن زياد فهرب
فتبعوه وانتهبوا ووجدوا له وكان مسعود رتب معه مئة نفس يحرسونه فقدموا به الشام قبل أن يبرموا أمرهم فوجدوا مروان قد همَّ أن يرحل إلى ابن الزبير ليبايعه ويستأمن لبني أمية فثنى رأيه عن
ذلك وجمع من كان يهوى بني أمية وتوجه إلى دمشق وقد بايع الضحاك بن قيس بها لابن الزبير وكذا النعمان بن بشير بحمص وكذا ناتل بنون ومثنات ابن قيس بفلسطين ولم يبق على رأي الأمويين إلا
حسان إلا حسان بن بحد من وحدة ومهملة وزن جعفر وهو خال يزيد بن معاوية وهو بالأردن في من أطاعه فكانت الوقعة بين مروان ومن معه وبين الضحاك بن قيس بمرج راهط فقتل الضحاك وتفرق جمعه وبايع
حينئذ مروان بالخلافة في ذي القعدة منها وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر قال أبو يع لمروان بن الحكم بايع له أهل الأردن وطائفة من أهل دمشق وسائر
الناس زبيريون ثم اختتل مروان وشعبة بن الزبير بمرج راهط فغلب مروان وصارت له الشام ومصر وكانت مدته تسعة أشهر فهلك بدمشق وعهد لعبد الملك وقال خليفة بن خياط في تاريخه حدثنا الوليد بن
الشام عن أبيه عن جده وأبوه اليقضان وغيرهما قالوا قدم بن زياد الشام وقد بايعوا بن الزبير ما خلى أهل الجابية ثم ساروا إلى مرج راهط فذكر نحوه وهذا يدفع ما تقدم عن ابن بطال أن ابن
الزبير بايع مروان ثم نكث قوله وثب القراء بالبصرة يريد الخوارج وكانوا قد ثاروا بالبصرة بعد خروج بن زياد ورئيسهم نافع بن الأزرق ثم خرجوا إلى الأهواز وقد استوفى خبرهم الطبري وغيره
ويقال إنه أراد الذين بايعوا على قتال من قتل الحسين وساروا مع سليمان بن صرد وغيره من قوله فانطلقت مع أبي إلى من هنا شيء قوله فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي في رواية يزيد بن
زريع فقال لي أبي وكان يثني وكان يثني عليه خيرا ينطلق بنا إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فانطلقت معه حتى دخلنا عليه وفي رواية عبد الله بن
مبارك عن عوف فقال أبي انطلق بنا لا أبا لك إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة وعند يعقوب بن سفيان عن سكين ابن عبد العزيز عن أبي عن أبي منهال قال دخلت
مع أبي على أبي برزة الأسلمي وإن في أذني يومئذ لقرطين وإني لغلام قوله في ظل عليه في ظل علية له من قصب زاد في رواية يزيد بن زريع في يوم حار شديد الحر والعلية بضم المهملة وبكسرها وكسر
اللام وتشديد التحتانية هي الغرفة وجمعها علالي والأصل علي فأبدلت الواو يا أنو أضغمت وفي رواية ابن مبارك في ظل علولة قوله يستطعم الحديث في رواية الكشميهني بالحديث أي يستفتح الحديث
ويطلب منه التحديث قوله إني احتسبت عند الله وفي رواية الكشميهني أحتسب وكذا في رواية يزيد بن زريع ومعناه أنه يطلب بسخطه على الطوائف المذكورين من الله الأجر على ذلك لأن الحب في الله
والبغض في الله من الإيمان قوله ساخطا في رواية سكين لائمة قوله إنكم يا معشر العرب في رواية ابن مبارك العريب قوله كنتم على الحال الذي علمتم في رواية يزيد بن زريع على الحال التي كنتم
عليها في جاهليتكم قوله وإن الله قد أنقذكم بالإسلام وبمحمد عليه الصلاة والسلام في رواية يزيد بن زريع وإن الله نعشكم بفتح النون والمهملة ثم معجمة وسيأتي في أوائل الاعتصام برواية
معتمر بن سليمان عن عوف أن أبا المنهال حدث أنه سمع أبا برزة قال إن الله يغنيكم قال أبو عبد الله والبخاري وقع هنا يغنيكم يعني بضم أوله وسكون المعجمة بعدها نون مكسورة ثم تحتانية ساكنة
قال وإنما هو نعشكم ينظر في أصل الاعتصام كذا وقع عند المستملي ووقع عند ابن السكن نعشكم على الصواب ومع نعشكم نعشكم ومعنى نعشكم نعشكم رفعكم وزنه ومعناه وقيل عضدكم وقواكم قوله إن ذاك
الذي بالشام زاد يزيد بن زريع يعني مروان وفي رواية سكين عبد الملك ابن مروان والأول أولى قوله وإن هؤلاء الذين بين أظهركم في رواية يزيد بن زريع وابن المبارك نحوه إن الذين حولكم الذين
تزعمون أنهم قراءكم وفي رواية وفي رواية سكين وذكر نافع ابن الأزرق وزاد في آخره فقال أبي فما تأمرني إذا فإني لا أراك تركت أحدا قال لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة خماص البطون من
أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم وهذا يدل على أن أبا برزة كان يرى الانعزال في الفتنة وترك الدخول في كل شيء من قتال المسلمين ولا سيما إذا كان ذلك في طلب الملك وفيه استشارة أهل
العلم والدين عند نزول الفتن وبذل العالم النصيحة لمن يستشيره وفيه الاكتفاء في إنكار المنكر بالقول ولو في غيبة من ينكر عليه قوله باب إذا قال عند قوم شيئا نقرأ أول شيء في كلام عن أبي
برزة نعم وحديث أبي برزة في إنكاره على الذين يقاتلون على الملك من أجل الدنيا وحديث حذيفة في المنافقين ومطابقة الأخير للترجمة إلى أن قال ومطابقة الثاني من جهة أن الذين عابهم أبو برزة
كانوا يظهرون أنهم يقاتلون لأجل القيام بأمر الدين ونص الحق وكانوا في الباطن إنما يقاتلون لأجل الدنيا ووقع وقع لابن بطال هنا شيء فيه نظر فقال وأما قول أبي برزة فوجه موافقته للترجمة
أن هذا القول لم يقله أبو برزة عند مروان حين بايعه بل بايع مروان واتباعه ثم سخط ذلك لما بعد عنه ولعله أراد منه أن يترك ما نوزع فيه طلبا لما عند الله في الآخرة ولا يقاتل عليه كما فعل
عثمان يعني من عدم مقاتلة لا من ترك الخلافة فلم يقاتل من نزعه بل ترك ذلك وكما فعل الحسن بن علي حين ترك قتال معاوية حين نزعه الخلافة فسخط أبو برزة على مروان تمسكه بالخلافة والقتال
عليها فقال لأبي المنهال وابنه بخلاف ما قال لمروان حين بايع له قلت مروان ليس بصحيح فإن أبا برزة كان مقيما بالبصرة ومروان إنما طلب الخلافة بالشام وذلك أن يزيد بن معاوية لما مات داع
ابن الزبير إلى نفسه وبايعوه بالخلافة فأطاعه أهل الحرمين ومصر والعراق وما وراءها وبايع له الضحاك بن قيس الفهري بالشام كلها بالشام كلها إلا الأردن ومن بها من بني أمية ومن كان على
هواهم فمنعوه وبايعو له بالخلافة وحارب الضحاك بن قيس وحارب الضحاك إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة