3096 - 3550 حديث قيل لأسامة ألا تكلم هذا قال قد كلمته ما دون أن أفتح...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثني بش بن خالد قال أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان قال سمعت أبا وائل قال قيل لأسامة ألا تكلم هذا قال قد كلمته ما دون أن أفتح بابا أكون أول من يفتحه وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميرا على رجلين أنت خير بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه فيطيف به أهل النار فيقولون أي فلان ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله وأنهى عن المنكر وأفعله كذا هنا بإبهام القائل وإبهام المشار إليه وتقدم في صفة النار من بدء الخلق من طريق سفيان بن عيينة عن الأعمش بلظ لو أتيت فلانا فكلمته وجزاء الشرط محذوف والتقدير لكان صوابا ويحتمل أن تكون لو للتمني لو للتمني ووقع اسم المشار إليه عند مسلم من رواية أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أسامة قيل له ألا تدخل على عثمان فتكلمه ولأحمد أيها لابن عبيد عن الأعمش ألا تكلم عثمان قوله قد كلمته ما دون أن أفتح بابا أي كلمته فيما أشرتم إليه لكن على سبيل المصلحة والأذب في السر بغير أن يكون في كلامي ما يثير فتنة أو نحوها وما موصوفة ويجوز أن تكون موصولة قوله أكون أول من فتح من يفتحه في رواية الكشميهني فتحه بصيغة الفعل الماضي وكذا في رواية الإسماعيل وفي رواية سفيان قال إنكم لا ترون يا شيخ إنكم لا ترون أي تظنون أني لا أكلمه إلا ترون إنكم لا ترون أي تظنون أني لا أكلمه إلا أسمعتكم أي بحضوركم وسقطت الألف أي إلا بحضوركم وسقطت الألف من بعض النسخ فصار بلفظ المصدر أي إلا وقت حضوركم حيث تسمعون وهي رواية يعلى بن عبيد المذكورة وقوله في رواية سفيان إني يكلمهم في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه عند مسلم مثله لكن قال بعد قوله ألا أسمعتكم والله لقد كلمته فيما بيني وبينه دون أن أفتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه يعني لا يعني لا أكلمه إلا مع مراعاة المصلحة بكلام لا يهيج به فتنة قوله وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميرا على رجلين أنت خير في رواية الكشميهني إيتي خيرا بصيغة فعل الأمر من الإيتاء ونصب خيرا على المفعولية والأول أولى فقد وقع في رواية سفيان ولا أقول لأمير إن كان علي أميرا هو بكسر همزة ويجوز فتحها وقوله كان علي بالتشديد أميرا أنه خير الناس وفي رواية أبي معاوية عند مسلم يكون علي أميرا وفي رواية يعلى وإن كان علي أميرا قوله بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء برجل في رواية سفيان بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وما سمعته يقول قال سمعته يقول يجاء بالرجل وفي رواية عاصم بهدلة عن أبي وائل عند أحمد يجاء بالرجل الذي كان يطاع في معاصي الله فيقذف في النار قوله فيطحن فيها كطحن الحمار في رواية الكشمياني هذا مما يدل على أن أسامة رضي الله عنه كان ذا عقل غاجب لأن هؤلاء طلبوا منه أن يكلم عثمان علما فيما انتقدوا عليه لكنه رضي الله عنه بين أنه لن يكلمه علنا لما في ذلك من الشر والفتن والفساد وإنما كلمه سرا خوفا من أن يفتح على الناس باب لأن الناس بطبيعة الحال إذا علموا أن الخليفة قد نصح ولكنه أصر على ما هو عليه من الباطل فإنهم سوف تمتلئ قلوبهم غيظا وبغضا له فكان الصحابة رضي الله عنهم يرون من المصلحة أن يكلم سرا حتى لا تحصل فتنة ولا سيما في وقت تموج فيه الفتنة ويتكلم الناس كثيرا في ولي الأمر أما إذا كانوا لا يتكلمون فيه وقد أرضاهم فالمسألة هينة ولهذا أحيانا يعترضون على عمر رضي الله عنه وهو يخطب الناس ويردون عليه ويبين الله لكن إذا كانت فتنة وكان الناس يتكلمون في ولاة الأمور فلا شك أن المناصحة السرا هي الحكمة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة