3098 - 3550 حديث لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا إيح بن آدم قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا أبو حصين قال حدثنا أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي قال لما صار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعد المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول إن عائشة قد سارت إلى البصرة والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي حدثنا أبو نعيم قال حدثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن أبي وائل قال قام عمار على منبر الكوفة فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم حدثنا بدل بن محبر قال حدثنا شعبة قال أخبرني عم قال سمية أبو وائل يقول دخل أبو نوسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفرهم فقال ما رأيناك أتيت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت فقال عمار ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر وكساه ما حلة ثم راحوا إلى المسجد حلة حلة مكررة حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الآمش عن شقيق ابن سلم قال كنت جالسا مع أبي مسعود وأبي موسى وعمار فقال أبو مسعود ما من أصحابك أحد إلا لو شئت لقلت فيه غيرك ما رأيت منك شيئا منذ صحبت النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر قال عمار يا أبا مسعود وما رأيت منك ولا من صاحبك هذا شيئا منذ صحبتما النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر فقال أبو مسعود وكان موسرا يا غلام هات حلتين فأعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عمارا وقال أروحا فيه إلى الجمعة نعم إرضاء لهما لأن كل القولين متضادة هما يلومانه على الإسرع وهو يلومهما على الإبطاء وما فيه التعليف هو خير والمهم أن الذي حصل فتنة عظيمة فتنة عظيمة والإنسان الذي يخشى على نفسه منها الزلل لا ينبغي أن يقرأ ما جرى والإنسان الذي يحفظ نفسه ويعرف الأمر كما هو عليه وأن ما جرى فهو عن اجتهاد لكن المخطئ منهم له أجر والمصيب له أجران وأن نعلم أن المتأول وإن قتل النفس بغير حق فإنه بين الأجر مرتين أو مرة واحدة وهو أسامة بن زيد رضي الله عنه يقتل الرجل المشرك الذي قال لا إله إلا الله حين أدركه أسامة فقاتله فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله وما زال يكررها حتى قال أسامة تمنيت أني لم أكن أستمت بعد فالاجتهاد له شأن والاعتداء له شأن آخر ونحن نعلم أن آئشة ومن معها كطالح والزبيد وغيرهما أنهما لم يقوما إلا انتصارا لما يظنان أنه واجب عليهما فحصل ما حصل من الفتن وحصل ما حصل من الشر والله سبحانه وتعالى يبتل الأمة أولها وآخرها بمثل هذا الابتناء كما قال عمار رضي الله عنه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة