3095 - 3550 حديث أبي موسى خرج النبي إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا محمد بن جعفر عن شريك بن عبد الله عن سعيد بن مسيب عن أبي موسى الأشعري قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حائطا من حوائط المدينة لحاجته وخرجت في إثره فلما دخل الحائط جلست على بابه وقلت لأكونن اليوم بواب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرني فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وقضى حاجته وجلس على قف البئر فكشف عن ساقيه ودلاه ما في البئر فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل فقلت كما أنت حتى أستأذن لك فوقف فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله أبو بكر يستأذن عليك قال إذا له وبشره بالجنة فدخل فجاء عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه ودلاه ما في البئر فجاء عمر فقلت كما أنت حتى أستأذن لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا له وبشره بالجنة فجاء عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه فدلاه ما في البئر فامتلأ القف فلم يكن فيه مجلس ثم جاء عثمان فقلت كما أنت حتى أستأذن لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا له وبشره بالجنة معها بلاء يصيبه فدخل فلم يجد معهم مجلسا فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر فكشف عن ساقيه ثم دلاه ما في البئر فجعلت أتمنى أخا لي وأدعو الله أن يأتي قال ابن المسيب فتأولت ذلك قبورهم اجتمعتها هنا وانفرد عثمان هذا الحديث أشاهد منه قوله في عثمان رضي الله عنه إذا له وبشره بالجنة ومعها بلاء يصيبه وفي لفظ بشره بالجنة على بلوات يصيبه فلما بشره بهذا القيد قال عثمان رضي الله عنه اللهم استعاء يعني علم أنها واقعة ولا بد ولكنه وسأل الله العون اللهم استعاء في هذا الحديث فوائد كثيرة نذكر منها ما كان عليه الناس في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث كانت البيوت في الغالب ليس فيها محل لقضاء الحاجة فكانوا يخرجون كثيرا للحوائد يقضون حوائجهم فيها وفي أيضا أن الساق ليس بعورة وفي بعض الألفاظ هذا الحديث كشف عن فخذه أو ساقه بالشك وإذا وجد لفظ على التردد ولفظ بالجزم فإنه مخذ بلفظ الجزم لأن التردد يدل على الشك الراوي وأما الجزم فواضح وفيه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى فيما ليس بعباده فإننا لا نعلم أن نكشف الساق عباده ومع ذلك اقتدى به أبو بكر واقتدى به عمر وقد يقال إنه عبادة من ورش حيث أنه ليس من الأدب أن يكون الرجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد كشف ساقه وهو قد ستره فيكون فعلهم من باب التأدب لا من باب الاقتداء والمتابعة ولعل هذا أقرب لأنه لا يظهر أن الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام في أمور العادة من الأشياء المحبوبة ربما يحمل الإنسان قوة المحبة للرسول عليه الصلاة والسلام حتى يفعل فعله وإن لم يكن عبادة ومن ذلك تتبع الدبع في الأكل تعرفون ما هي الدبع القرى فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يثبع الدبع ويأكلها واختدى به أن الصلاة الله عنه فإذا أراد الإنسان فإذا كان في قلب الإنسان محبة شديدة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فربما يقتدي به حتى في الأفعال التي ليست بتعبديها لأن المحبة توجب الميل إلى المحبوب والاقتداء والاقتداء به حتى وإن لم يكن على سبيل التعبب ولذلك تجد بعض الناس الذين يحبون أحدا محبة قوية تجدهم يقتدون به حتى بالأفعال العادية ورأيت بعض الناس في عهد شيخنا رحمه الله رحمه بن سعدي يقتدي به حتى في لبس المشلح وحتى في كيفية حمل العصاء لأن شيخنا رحمه الله كان يحمل العصاء وكان ينصبه هكذا يجعله هكذا مستطيلا ليس يتوقع عليه لأنه ليس بحاجة الله فبعض الناس إذا كان يمشي نجده ينصب العصاء هكذا فقوة المحبة توجب للإنسان أن يتابع الشخص المحبوب ولو كان على غير سبيل التعبب إذن فكشف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ساقيهما إما أن يكون من باب التأدل فيكون عباده وإما من باب قوة المحبة فيقتدي به حتى في أمور ليست في تعبودية ومن فوائد هذا الحديث أن نشهد لأبي بكر وعمر وعثمان بالجنة كيف ذلك؟ بقوله بشروا بالجنة ويجب علينا أن نشهد يجب علينا أن نشهد بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن شهادة النبي صلى الله عليه وسلم خبر وخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجب علينا قبوله والقول بمقتضاه والشهادة بالجنة تنقسم إلى قسمين شهادة عين وشهادة وصف أما شهادة العين فأن تشهد بأن فلانا في الجنة وأما شهادة الوصف فأن تشهد لكل مؤمن متقين بأنه في الجنة لكن لا تشهد لشخص معين بأنه في الجنة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أدرها الأحد منكم يستطيع أن يحصر لنا من شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة بعينه من جاءها؟ ياسر محميد ياسر محميد عندكم الآن؟ جمعها لكن موجودة هم موجودة لكن هي موجودة الآن موجودة عندك؟ عند ياسر ياسر غير موجود وهي غير موجودة وهي عندها طيب نسأل إن شاء الله ألا طيب وفيه أيضا من فوعد هذا الحديث جواز اتخاذ البواب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أبا موسى وإن كان لم أمره لكن أقرأ وفيه أيضا أنه إذا سأذن أحد ولو كان من أخص الناس لصاحب البيت أنه لا يؤذى الله إلا بعد إذن صاحب البيت ولهذا منع أبا بكر وهو يعلم أن أبا بكر أخص أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام إليه وفيه فضيلة أبا موسى رب الله عنه حيث تمنى أن يأتي أخوه ولكنه لم يأتي لا يمكن أن يصبح مستحب العلماء أختلف فيها العلماء أجل بعضهم رأى أن هذا من الأمور المستحبة لاتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم إياه قال الإمام أحمد هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه لكن له كلفه ومؤونه وبعض العلماء يقول هذا من العادات لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يأمر به إنما فعله تبع للعادة فإذ اعتاد الناس هذا كان سنة لأن من السنة اتباع العادة لأن لا يأخذ الإنسان إلى الشهرة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة