3088 - 3550 باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم حديث ابن عباس أن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة وغيره قال حدثنا أبو الأسود وقال الليث عن أبي الأسود قال قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه فلقيت عكرمة فأخبرته فنهاني أشد النهي ثم قال أخبرني ابن عباس أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضربه فيقتله فأنزل الله تعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فيرمى فيصيب أحدهم فيرمى به هذا واضح الباب أنه لا شك أن تكثير سواد الفتن والظلم وأهل الفتن والظلم وإن لم يفعل معهم ما فعلوا لا شك أنه مكفوه بل هو من الإعانة على الإثم والعدوان فلا يجوز الإنسان أن يكثر سواد أهل الباطل وأهل الفتن وأهل المعاصر لأن في ذلك المحثور الأول تقوية شوكته والمحثور الثاني إرعاب أهل الخير إذا رأى أهل الشرم قد كثر سوادهم فإنه لا شك أنه يخوفهم ويرعبهم قوله باب من كره أن يكثر بالتشديد سواد الفتن والظلم أي أهلهما والمراد بالسواد وهو بفتح المهملة وتخفيف الواو الأشخاص وقد جاء عن ابن مسعود مرفوعا هن من كثر سواد قوم فهو منهم ومن رضي عمل قوم كان شريك من عمل به أخرجه أبو يعلى وفيه قصة لابن مسعود وله شاهد عن أبي ذر في الزهد لابن المبارك غير مرفوع قوله حدثنا حيوة إلى أخير ما ذكره يا شيخ وقوله فيأتي السهم فيرما به من هنا نعم بدأ من هنا فيأتي السهم فيرما به قيل هو من القلب والتقدير فيرما بالسهم فيأتي قلت ويحتمل أن تكون الفاء الثانية زائدة وثبت كذلك لأبي ذر في سورة النساء فيأتي السهم يرما به وقوله أو يضربه معطوف على فيأتي لا على فيصيب أي يقتل إما بالسهم وإما بالسيف وفيه تخطئة من يقيم بين أهل المعصية باختياره لا لقصد صحيح من إنكار عليهم مثلا أو رجاء إنقاذ مسلم من هلكة وأن القادر على التحول عنهم لا يُعذر كما وقع للذين كانوا أسلموا ومنعهم المشركون من أهلهم من الهجرة ثم كانوا يخرجون مع المشركين لا لقصد قتال المسلمين بل لإيهام كثرتهم في عيون المسلمين فحصلت لهم المؤاخذة بذلك فرأى عكرمة أن من خرج في الجيش يقاتلون المسلمين يأثم وإن لم يقاتل ولا نوى ذلك ويتأيد ذلك في عكسه بحديث هم القوم لا يشقى بهم جليسهم كما مضى ذكره في كتاب الرقاق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة