116 568 تفسير الآية 106 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما ننسخ من آية أو ننسأها هذه واحدة والثانية ما ننسخ من آية أو ننسها والثالثة ما ننسخ من آية أو ننسها وفيها ثلاث قراءة على قراءة ننسخ يكون في ننسي وجها ننسأها وننسها هذا على قراءة ما ننسخ وعلى قراءة ما ننسخ يكون فيها قراءة عائلة فيها قراءة واحدة ما ننسخ من آية أو ننسأها نعم ولهذا عندي يكون ننسخ من آية أو ننسئها ما ننسخ من آية أو ننسها ما ننسخ من آية أو ننسأها ففي ننسخ قراءة وجها وفي ننسخ وجه واحد وهي أو ننسها ما ننسخ أو ننسك إذن القراءة الثلاثة ننسخ ننسي ننسخ ننسأ ننسخ ننسي ففي قراءة ففي فعلى قراءة ننسخ في فتح النون يكون في ننسأها قراءة ننسأها والثاني ننسيها وعلى قراءة ضم النون ننسخ يكون في ننسي قراءة واحدة ننسها أما العراب ما ننسخ من آية فما هذه شرطية سيسم شرط جازم الأول في الشرط والثاني جواب وفين الشرط ننسخ وجوابه نأتي وأما قولها أو ننسأ فهو ما أطوفن عليه وقوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسأ ننسخ بضمير الجمع التعظيم وليس للتعدد لأن الله واحد وقوله تعالى ما ننسخ النسخ معناه في اللغة الإزالة أو ما يشبه النقل الإزالة كقولهم نسخة الشمس الظلة يعني أزالة وما يشبه النقل في قولهم نسخة الكتاب يعني مو بإزالة وله بنقل لكنه يشبه النقل نعم يشبه النقل لأنك ما نقلت حروف لأنه لو كان نسخة الكتاب يعني نقله كان إذا نسخته إمحة الفروف من الأول لأنك نقلت وليس الأمر كذلك أما في الشرع فإنه إزالة حكم دليل شرعي أو لفظه بدليل شرعي لأن نص يكون نص حكم مع بقاء اللغة ويكون نسخة لفظ وحكم ويكون نسخة لفظ مع بقاء الحكم له ذات أوجه وقوله تعالى ما ننسخ من آية من هذه لسة التبعيض بل هي لبيان الجنس لأن ما اسم شرط جاز مبهر ومن آية للبيان وقوله من آية ننسخة لفظه ننسخة لفظه ننسخة لفظه وقلنا الآية حتى حكمها حتى الحكم يعني أننا ذكرنا قبل قليل أن النسخة يقول الآية وقد يقول الحكم مع بقاء اللغة فقوله من آية أي لفظها أو حكمها وقوله من آية المراد بها الآية الشرعية لأنها محل النسخ الذي به الأمر والنهي دون الآية الفونية وقوله تعالى أو ننسها ننسها فيها قراءة ننسها وننسأها أما ننسها فهي من النسيان وهو ذهور القلب عن معلوم النسيان ذهور القلب عن معلوم هذا ما ننسها وأما ننسأها فهو من النسأ وهو التأخير وهو التأخير وما معنى التأخير هل هو تأخير الحكم أو تأخير الإنزال أن الله يؤخر إنزالها ثم يأتي بخير منها نعم يشمل هذا وهذا بعضهم يقول هذا وبعضهم يقول هذا والصحيح أنه يشمل إن الله قد ينسي حكمها وقد ينسي إنزالها وأما على قراءة أو ننسها فهو من الإنساء والمراج بالإنساء هنا الإنساء الذي يكون معناه رفع الآية لكما نرفع الآية وليس مجرد النسيان لأن مجرد النسيان ما يقتضي النسي فالنبي عليه الصلاة والسلام قد ينسى بعض الآيات وهي باقي كما في حديثة بابي من كاب حين صلى فقال له نسي الرسول آية فقال هل لا كنت ذكرتنيها ولكن راد الإنساء الذي يقصد به رفع هذه الآية فهو شبيه بالنس إلا أنه يفرق بينهما أن النساء يبين الله لرسوله أنه نسخ هذا بهذا والإنساء يرفعها من قلبه ولا يذكرها ولا يذكرها أبداً وإلا فالمعنى واحد من حيث الحكم سواء بالنس أو بالإنساء أما على قراءة ننساءها يعني نؤخر إنزالها أو نؤخر حكمها فعلى احتمال نؤخر حكمها يكون المراد بها المنسوخة يعني نؤخر حكمها وترك وعلى الاحتمال الثاني نؤخر إنزالها تكون آية ما بعد نزلت ولا كلف الناس بها ولكن الله تعالى عبدالها بغيرها وقوله نأتي بخير منها هو جواب الشر والخيرية هنا بالنسبة لمن بالنسبة للمكلف وكون الله سبحانه وتعالى ينسخ الآية ليأتي بخير منها واضح حكمته الحكم فيه واضح فما وجه الخيرية يقول العلماء إن النس إن كان إلى أشد فالخيرية بكثرة الثواب وإن كان إلى أخف فالخيرية بالتسهيد على العباد مع تمام الأجر وهذا واضح لأن المنسوخ إن كان أشد أعن ناسه إن كان أشد فهو في كثرة الثوابع على العباد وإن كان أخف فهو للتسهيد عليهم وبيانه من المثل الله سبحانه وتعالى لكن قوله أو مثلها يعني أو نأتي بمثلها قد يقول قائل ما الفائدة إذا من النس والله سبحانه وتعالى حكيم ما يفعل شيء شيئاً إلا لحكمة فما الفائدة إذا كان مثله وقال الفائدة اختبار المكلف بالامتثاب لأنه إذا انتثل الأمر أولاً وآخراً يدل على كمال عبوديته وإذا لم يمتثل بالآخر دل على أنه يعبد هواه ولا يعبد مولاه انظر مثلاً إلى تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكائبة هذا مثل ولا خير ولا دون مثل بالنسبة للمكلف ليس عندهم فرق بين أن يفتجه من أو شما بضح لكن بالنسبة لاختبار المرء وامتثاله وكون بالنسبة لتحويل القبلة كون الذي حولت إليه أولى بالاتجاه إليه يكون هذا في الخير ولهذا ظل من ظل وارتد من ارتد بسبب تحويل القبلة وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عاقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله الإنسان يبتلى بمثل هذا النص إن كانوا مؤمن عابد الله يقول سمعنا واطعنا إن أمرتني يا ربي أن أتجه إلى بيت المقدس التجاه وإن أمرتني أن أتجه إلى الكعبة التجاه لكن إنسانا ليعبد هواه يقول ليش هذا أمسك الروح التجهل كذا وليم يقول التجهل كذا يتبين بذلك العابد حقا ومن ليس بعابد إذن يا جماعة الآية تدل على أن الله تعالى وعد ووعده صدق بأنه ما يمكن ينسخ شيء إلا أبدله بخير منه اشفاد أو مثله فإذا أبدله بخير منه فالأمر ظاهر في حكمة النص وإن أبدله بمثله فإن حكمة النص فيه الاختبار والامتحان هل ينقاد المرء لأوامر الله سبحانه وتعالى أو لا ينقاد وإنما لاحظوا من هذا المكان إلى تحويل القبلة كل في الحقيقة كما قال ابن القيم كله توطئة لنسخ استقبال القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ولهذا تجد الآيات التي بعدها كلها في التحدث مع أهل الكتاب الذين أنكروا غاية الإنكار تحويل القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة نعم خيرية لو قلنا أنكم في الآية من هذه الآية خيرا منها نعم يعني نقص في الأفضل الآية نعم لأ المقصد الحكم حتى قصت بلا في حيث النسخ من المقلبة مم وش توقع لكل الحكم المعذر هذا خيرا من الحكم إنهلوه منه إنهو خير لا يشك من الخير مثلا فيه ما أجد مثال للنسخ بالمثل إلا في استقبال القبلة كنت يدل على هل أن الآيات تفاضلون خيرية لا لا كان تتفاضلون خيرية وكلالك الآيات أيضا تتفاضل بحسب مذلولاتها فآية الكرسي أعلم آية تنستاب الله والفاتحة أعلم سورة تنستاب الله معظوم تتفاضل بحسب ما تتلوا عليه أما باعتبار المتكلم بها فلا تتفاضل المتكلم بها واحد قال نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير في هذه الآية أولا إثبات النسخ وأنه جائز عقلا وواقع شرعا وهذا ما اتفقت عليه الأمة إلا أبا مسلم الأصفهاني فإنه زعم أن النسخ مستحيل وأجاب عما ثبت نسخه بأن هذا من باب التخصيص وليس من باب النسخ وللك لأن الأحكام الأحكام النازلة ليس لها أمد تنتهي إليه بل أمدها إلى يوم القيامة فإذا نسخت فما ناهننا خصصنا الزمن الذي بعد النسخ أخرجناه من الحكم فمثلا وجوب مصابرة المن الإنسان لعشرة حين نزل كان واجبا إلى متى إلى يوم القيامة شاملا لجميع الأزمان فلما نسخ أخرج بعض الزمن الذي شمله الحكم فصار هذا تخصيصا فيسميه تخصيصا وعلى هذا فيكون الخلاف بين أبي مسلم وبين جمهور الأمة بل عامة الأمة خلافا لفظية لأنهم متفقون على جواز مثل هذا العمر إلا أنه هو يسميه تخصيصا وغيره يسميه نسخا والصواب تسميته نسخا لأنه صليح القرآن ما ننسخ من آية أو ننسيها ولأنه هو الذي جاء عن السلف بوث النسخ فالصواب إذن جواز النسخ وقوم النسخ شرعا وجوازه عقلا ولا مانا طيب ومن فوائد الآية أن الشريعة تابعة للمصادح لأن النسخ لا يكون إلا لمصلحة فإن الله لا يبدل حكما بحكم إلا لمصلحة ومنها من فوائد الآية أن الناسخ خير من المنسوخ لقوله نأتي بخير منها أو مماثل له عملا وإن كان خيرا منهما آلا بقوله أو مثلها ومن فوائد الآية أيضا أن أحكام الله سبحانه وتعالى تختلف في الخيرية من زمان إلى زمان بمعنى أنه قد يكون الحكم خيرا للعباد في هذا الوقت ويكون غيره خيرا لهم في وقت آخر فلس كذلك ومنها من فوائد الآية عظمة الله عز وجل في قوله ما ننسخ فإن الضمير هنا ضمير تعظيم ما قال ما أنسخ فالما ننسخ فالضمير هنا ضمير تعظيم وهو سبحانه وتعالى أهل العظمة ومنها أيضا من فوائد الآية إثباته تمامي قدرة الله عز وجل لقوله ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ومنها أن القدرة عامة شاملة لقوله على كل شيء قدير ومنها أن القادر على تغيير الأمور الحسية قادر على تغيير الأمور المعنوية فالأمور القدرية الكونية الله قادر عليها فإذا كان قادر عليها فكذلك الأمور الشرعية المعنوية وهذا فائدة قوله بعد ذلك النص ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير لأنه قد يقول قائل ما الفائدة من قوله ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير هو الفائدة أن القادر على تغيير الأمور الحسية قادر على تغيير الأمور المعنوية