65 - Tafsir of Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا الذين إذا ذكروا بآيات ربهم ولم يبين من المذكر ليشمل كل مذكر وليبين أن قبولهم للتذكير ليس من أجل شخص مذكر لأن من الناس من لا
يقبل الحق إلا من شخص معين إذا جاءه من شخص آخر لم يقبله مثل ما فعله الكتاب للنبي عليه الصلاة والسلام وغيرهم أيضا لا يقبلون الحق إلا من طائفة معينة أو شخص معين ولئن أتيت الذين أوتوا
الكتاب بكل آية ما تبعوا كبير فهنا قال إذا ذكروا ولم يبين المذكر إشارة إلى أنهم إنما يقبلون الحق لأنه حق لا من أجل من قال به نعم فهم لا يقبلون التذكير لأجل شخص مذكر أو يردونه من أجل
شخص مذكر وإنما يقبلونه لأنه تذكير وهذا هو الفائدة في حدث الفاعل الذين إذا ذكروا وعظوا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا هنا ذكروا بآيات ربهم هل المراد ذكروا بها أي أنها جعلت
وسيلة للذكرى أو للتذكير أو ذكروا بها أي بما حكمت به ليعملوا به شامل الجميع يعني سواء ذكروا تذكيرا بواسطة الآيات لأن قرئت عليهم ليدكروا أو ذكروا بها أي قيل لهم اذكروا أحكام الله
وعملوا بها فهو شامل للأمرين وقوله بآيات ربهم أي القرآن الصواب العموم القرآن وغير القرآن وأنه أيضا أعم من جهة كون الآيات كونية أو شرعية فنحن نقول بالقرآن وغيره من الكتب السابقة
ونقول أيضا بالقرآن والكتب أو بالآيات الكونية فإن الآيات الكونية مذكرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف يخوف الله بهما عباده فالآيات الكونية مخوثة ومذكرة بالله عز وجل ولهذا
دائما يحف الله سبحانه وتعالى على النظر في هذه الآيات الكونية لما فيها من الدلالة على الخالق وعلى ما تشتمل عليه من صفاته من الحكمة والرحمة وغير ذلك أعصار الآن عندنا عمومان في ذكر
الآيات في التذكير بالآيات العموم الأول أنها تشمل الآيات الكونية والشرعية والثاني أنها تشمل القرآن وغير القرآن من الكتب السابقة لأن المراد بقوله وعباد الرحمن الذين مشون على الأرض
ليس خاصا بعباد الرحمن من هذه الأمة بل هو عام لكل عباد الرحمن من كل أمة إذا ذكروا بيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا يسقطوا عليها صما وعميانا فالخروا سامعين ناظرين منتفعين لم
يخروا عليها صما جمع أصم وهو الذي لم يسمع وعميانا جمع أعمى وهو الذي لم يرى وإنما قيده بهاتين الحاستين لأنهما الوسيلة إلى الأصول الشيء إلى القلب إذ الأشياء إما مرئية فواصيلتها النظر
وإما مسموعة فواصيلتها الأزن السم فنفى أن يكونوا صما ونفى أن يكونوا عميانا وقول لم يخروا يقول المؤلف لم يسقطوا وإنما يقبل عليها يقبال سامع مبصر لا أنهم يسقطون عليها على هذا الوجه
فإذا قال قائل هذه الصفة سلبية والصفات الثبوتية أبلغوا في التناء فلماذا لم يقل إذا ذكروا بآيات ربهم أقبلوا عليها مبصرين سامعين أولا من المؤلفين من المؤلفين من المؤلفين يدد هذه
الصفات من المؤلفين لأنهم يأخذوا عليها صما وعميانا يدل على أنهم ينتفعون بها ويقبلون عليها ثانيا أنهم في التعريض بالخاررين عليها صما وعميانا وهم الكفار تمام نعم الأول الأول يعني تمشي
حال الوجه الأول لأننا نقول حتى إذا قلنا إن هذا النفي تضمن إثباتا والنفي كما مر علينا لا يكون مدحا إلا إذا تضمن إثباتا لكننا نقول لماذا لم يثبت أصلا فلا يرتبعوا لشكال إنما يقال إنه
تعريض بالذين يخضون عليها صما وعميانا وتعرفون أن هذه الصورة من أولها إلى آخرها في مجادلة المنكرين لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهم إذا كانوا منكرين يخرون على الآيات صما
وعميانا فهذه والله أعلم وجه المناسبة في العدود عن ذكر الصفة الثبوتية إلى ذكر الصفة السلبية لم يخروا عليها صما وعميانا نعم نقول تعريضا تعريضا لأجل التعريض في هؤلاء الذين إذا ذكروا
بآية ربهم خروا عليها صما وعميانا ها؟
على نقيضهم لكننا نقول هم على نقيضهم لماذا لم يخروا عليها محصرين السامعين لأجل السبب الذي قال نعم لم يخروا عليها صما وعميانا بل خروا بل خروا سامعين ناظرين منتفعين ثم قال والذين
يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا بالجمع والإفراد ذرياتنا جمع ذريتنا إفراد هب لنا منها قرة آعين واجعلنا للمتقين إماما قرة آعين لنا بأن نراهم مطيعين لك واجعلنا للمتقين إماما في
الخير