3081 - 3550 باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه حديث أنس بن مالك...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بابٌ لا يأتي زمانٌ إلا الذي بعده شرٌ منه حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالكٍ فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال أصبروا فإنه لا يأتي عليكم
زمانٌ إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم هذا المراد في الجملة لا يتعلن زمان إلا ومبعده شرٌ منه في تسلط الولاة وتفكك الأمة وتفرقها وهذا في
الجملة فقد يأتي مثلا زمان خيرٌ من الذي قبله لكن هذا لا ينافي التتابع لأن زمانٍ واحدًا في ضمن مئة زمان ليس بالشيء فما لو نظرنا إلى هذا وجدنا أن عمر بن عبد عزيز رحمه الله زمانه خيرٌ
من الذي قبله بكثير والذي بعده فيه شر لكن هذا لا ينفي ما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن المراد في الجملة ثم أن الشر قد يكون بحسب العموم وقد يكون بحسب جزءٍ من الأرض أو من
الأمة فيسلق عليها أنه شرٌ مما قبلهم وفي هذا دنيل على حال الصحابة رضي الله عنه وأنهم هم الفقهاء وليسوا القراء فإنهم لو شكوا إليه ما يجدون من الحجاج والحجاج معروف في ظلمه وعدوانه
وقتله بغير حق لم يقل أخرجوا أو اقتلوه أو اغتالوه أو ما أشبه ذلك فل قال اصبروا وهذا هو هد النبي عليه الصلاة والسلام وهد السلف الصالح قال النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه إنكم
ستلقون بعد أثره استئثاراً عليكم في كل شيء فماذا؟
ما الذي قال؟
قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض أما ما يفعله بعض الناس من النزعات التي تخالف هد السلف إذا رأوا شيئاً قالوا يلا ثور مظاهرات اغتيالات إذا أمكنكم السنكارات وما أشبه ذلك مما يفزع
الأمة ويصدها عما هي بصدده كما يجري في بعض الأحيان عندنا تجري إذا حدث مسألة من المسائل صارت هي أكبر أهم الشباب وصاروا لا يتكلمون إلا بها واشتغلوا بها عما هو أهم بكثير منها ففرقت
أفكارهم فرقت آراءهم وشتت شملهم على غير فائدة وكأن هذه المشكلة التي تعد بسيطة في عرف السلف كأنها أكبر مشاكل الدنيا وأنه لا يوجد في الدنيا مشاكل سوى هذه وهذا لا شك أنه خلاف هد السلف
نحن لا نقول إننا نقر الباطل لكن لا نصبر عليه الشيء الذي لا يمكننا وليس بإمكاننا إصلاحه يجب أن نصبر وأن نسلك طرقاً أخرى غير الكلام والفوضى والنزع إلى التشتت والتفرق فإن هذا لا شك
ضرره أكثر بكثير من خيره إن كان فيه خير فهذا أنا سأقول ماذا قال لأصحابه لما شكوا إليه قال اصبروا أصبر والأمور لا تدوم وقبله النبي عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه اصبروا وقال من رأى
من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإن من نزع إذا من طاعه حصل له كذا وكذا الحاصل أن هذه المسألة في زماننا الآن ربما تحدث فوضى كثيرة ظهرة للشباب والمجتم من كونهم يتحدثون بما يحصل من الأمور
التي لا يقر عليها لكن الواجب علينا نحو هذا الأمر الصبر ومعالج الأشياء بحكمة دون أن نجعلها على بساط البحث في كل مكان وفي كل مجلس حتى نتلهى بها عن أمور نحن بصددها أكبر وأهم والشاب
إذا نزع هذه النزعة ثقوا بأنه تنزع بركة علمه يصر أكبر أهم أن يكون تائر على الأوضاع التي عنده وعلى الولاة الذين عنده لكن إذا كان همه تحقيق العلم وإرساخه في قلبه ومعالج الأمور بالحكمة
دون الإثارة حصل على خير كثير ولذلك لو تسأل هؤلاء الأخوة الذين عندهم هذه النزعة لو تسألهم عن مسائل العلم التي يفهمها أدنى طالب علم لم تجد عندهم فيها خبر ولا وقفوا فيها على عينه ولا
أهل فهذه ننصحكم عن هذه الطريقة ولكن لسه معنا ذلك أننا نقول أميت الغير في قلوبكم لا لأنه لك فرق بينما يكون عنده غيره في قلبه ويتحصر لما يقع ولكن نصبر ويسأل الله الفرج وبين الإنسان
لا عنده غيره لكن يثور ويجعل الأمر هذا كله حديث مجالسه وشغل فكره فإن هذا ينقصه خير كثير إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة