3076 - 3550 حديث دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض فقلنا أصلحك الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا إسماعيل قال حدثني ابن وهب عن عمر عن بكير عن بوس بن سعيد عن جناده ابن أبي أمية قال دخلنا على عبالة ابن الصامت وهو مريض فقلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعنا فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السم والطاعة في من شطنا ومكرهنا وعصنا ويسرنا وآثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان هذا الحديث فيه جملة وهو قوله وهو مريض والفائدة منها ضبط الراوي للحديث وأنه ذكر حتى حدث محدثه وفيها أيضا فائدة أخرى وهي أن المريض لن يحدث إلا ما علم علم اليقين بأن رسول صلى الله عليه وسلم قال لأن المريض لا شك أن الدنيا عنده رخيصة وأن الآخر عنده أغلى من الدنيا فتجده لا يتكلم إلا بما يعلم أنه حق يقول حدثنا بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم يعني ليس بينك وبينه واسفة فقال تعالى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا فيعناه المبايع هي العهد وسميت مبايعه لأن كل من المتعاهدين يمد باعه إلى الآخر ليمسك بيده فيقول هكذا ويضم يده ويقول باعتك على كذا وكذا فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة لا على السمع والمعصي قال الله تعالى وقالوا سمعنا وعصينا وقال في أهل الكتاب وقالوا نعم سمعنا قال الله تعالى سمعنا وأعطعنا وقال في أهل الكتاب سمعنا وعصينا فهن يقول السمع والطاعة السمع لنفهم ما يقال وما نؤمر به والطاعة لنلفنا في منشاطنا ومكرهنا يعني في منشاطنا في القبول ومكرهنا في عدم القبول بمعنى أننا نسمع ونطين في أمر نتلقاه بنشاط وفي أمر نتلقاه بكراها هذا هو الوجه الثاني في منشاطنا أي منشط الجسم لأن الإنسان الذي نفذ وهو نشيط الجسم سهل عليه ومكرهنا مع مشقة في الجسم لأن الإنسان الذي نفذ في حال التعب والمشقة صار عليه شيء من أكراه وعسرنا ويسرنا عسرنا قلة المال ويسرنا كثرة ودليل ذلك قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا ما أعطاها سيجعل الله بعد عسر يسرا وأثرة علينا هذا هو المهم أثرة علينا يعني أن نسمع ونطيع مع الأثرة علينا يعني الاستئثار علينا ونفرض مثلا أننا أمرنا بشيء واستأثر علينا ولاة الأمر بأن كانوا لا يفعلون ما يأمروننا به ولا يتركون ما نهون عنه أو استأثروا علينا بالأموال فعلوا فيها ما شاءوا ولم نتمكن من أن نفعل مثل ما فعلوا هذا من الأثرة وأشياء كثيرة من الأثرة والاستئثار فنحن علينا أن نسمع ونطيع حتى في هذا الحال وأن لا ننازع الأمر أهله أي لا نحاول أن نجعل لنا سلطة ننازعهم فيها ونجعل لنا من سلطتهم نصيبا لأن السلطة لهم فلا ننازعهم فلا ننازعهم قال إلا أن تروا كفرا فواحا عندكم فيه أن تروا كفرا فواحا عندكم من الله فيه برهان ففي هذا الحال ننازعهم لكن انظروا للشروط أن تروا أنتم بأنفسكم لا مجرد السماء لأننا ربما نسمع عن ولاة الأمور أشياء فإذا تحققنا لم نجدها صحيحا فلا بد أن نرى نحن بأنفسنا مباشرة سواء كانت هذه الرؤية رؤية علم أو رؤية بصر المهم أن نعلم الثاني كفرا أي لا فسوقا فإننا لو رأينا فيهم أكبر الفسوق فليس لنا أن ننازعهم الأمر بل أن نرى كفرا الثالث فواحا أي صريحا ليس فيه تأويل فإن كان فيه تأويل ونحن نراه كفرا لكنهم لا يرونه كفرا سواء كانوا لا يرونه باجتهاد منهم أو بتقليد من يرونه مجتهدا فإننا لا ننازعه ولو كان كفرا ولهذا كان الإمام أحمد يقول إن من قال القرآن مخلوق فهو كافر والمأمون كان يقول القرآن مخلوق ويدعو الناس إليه ويحبس عليه ومع ذلك كان يدعوه بأمير المؤمنين لأنه جرى أن القول بخلق القرآن بالنسبة له ليس بواحد ليس صريحا فلا بد أن يكون هذا الكفر صريحا لا يحتمل التأويل فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يحلنا أن ننازع الأمر أهله الرابع عندنا فيه من الله برهان أي دليل قاطع بأنه كفر لا مجرد أن نرى أنه كفر ولا مجرد أن يكون الدليل محتملا لكونه كفرا أو غير كفر فلا بد أن نعلم أن يكون الدليل صريحا قاطعا بأنه كفر فانظر إلى هذه الشروط الأربعة نعم إذا تمت الشروط الأربعة حينئذ ننازعه لأنه ليس له عذر ولكن هذه المنازع عبد الرحمن لها شروط ما هي أن يكون لدينا قدرة وهذه مهمة جدا يعني لا أن ننازع فنخرج إليه بالسكاكين ومحاجين الحمير نعم وهو عندهم الدبابات والقذائف وما أشبه ذلك لو أننا فعنا هذا لكوننا صفهاء ننازعه بعد أن نكون قادرين على منازعته نعم أعرفتم لا لكن ننازعه ونحن لا نستطيع هذا أولاً حرام علينا لأنه يضر بنا ويضر بغيرنا أيضاً ولأنه يؤدي في النهاية إلى محه ما نريد أن يكون السلطان عليه لأن السلطان كما تعرفون ذو سلطة يريد أن تكون كلمته هي العلياً فإذا رعى من نازعه أخذته العزة بالإثم واستمر فيما هو عليه وزاد عليه فيكون نزاعنا له زاد الطين بالله فلا يجوز أن ننازعه إلا ومعنا قدرة وقوة على إزاحته وإلا فلا وبناء على ذلك نعرف خطأ من يتصرفون تصرفاً لا تنطبق عليه هذه الشرط لأننا نشاهد الواقع الآن هل الذين يقومون باسم الإسلام على دولة متمكنة عندها من القوات ما عندها ولها من الأنصار أنصار الباطل ما كثيرون ثم نقوم نحن وليس عندنا ولا ربح ما عندها ما الذي يحصل من النتيجة؟ نعم تحصل نتيجة عكسية سيئة ونحن لا ننكر أن يكون هذا أو لا ننكر أن يكون هذا نواةً لمستقبل بعيد لكننا لا ندري والإنسان ينظر إلى ما كان بين يديه أما المستقبل فإن كان بعض الناس قد يقول أنا أخطط الآن لهذه الثورة وأقتم عليها وإن لم أنجح فيها لكن يكون خطة لإيش؟ للمستقبل لعل أحداً من الناس يفعل فنقول إن هذا احتمال ثم لو قدر أنه فعل كما فعلت فالنتيجة واحدة النتيجة واحدة فإذاً لابد أن نصب حتى يكون القدرة على المنازع والإزاحة والمسألة خطيرة جداً والإنسان يتخذ عبرة من الواقع السابق والواقع الحاضر القريب ويتعذ والأمتله ربما تكون في نفوسكم الآن وإن لم يمثل بها لكنها واضحة فلو مشينا على ما بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه بايعناه على السم والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان لو مشينا على هذا ثم أضفنا إلى هذه الشروط الأربعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أضفنا إليها شرطاً ذكره الله في القرآن وذكره النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث أيضاً ما هو القدرة القدرة هذه لابد منها في كل واجب لا يكلف الله نفساً إلا وسعى وبالإمكان أن الإنسان إذا رأى ما تمت فيه الشروط في سلطانه بالإمكان أن ينازع لكن لا مقابل وجه لوجه لكن من طرق يسمونها الناس ها؟ دبلماسية من طرق دبلماسية يستطيع أن يصل إلى العمق في جهات ما لا يحصن ذكرها نعم ويتوصل إلى غايته يتوصل إلى غايته أما المجابهة كما يفعله بعض الناس فهذه ليست من الدين في شيء أبداً وإن كان عنده حسنية وعنده عمل صالح عنده عبادة عنده علم لكن ليس عنده حكمة والحكمة قال الله فيها يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يتذكر إلا أولى البعض ثم هنا طريق آخر غير المنازأة لا ندري لعل الله يُحجِث به خيراً وهي المناصحة المناصحة في الطرق الحكيمة القوية الحكيمة القوية بأن يجتمع مثلاً من لهم كلمة عند السلطان من لهم كلمة وزلفة عندها يقرب منه ولهم ولهم كلمتهم يجتمعون ويدرسون الوضع تماماً دراسة متأنية راسخة عميقة لأن الدراسة السريعة ما ما يحصل فيها شيء دراسة السريعة ما يحصل فيها شيء الدراسة السطحية لا يحصل فيها شيء أيضاً لابد من دراسة متأنية عميقة والدراسة ليست دراسة المعايب فقط لا لأن السلطان إذا ذكرت معايبة ولم تذكر محاسنة يقول هذا كافر بالنعمة أذكر المحاسن واذكر المساوي وإذا ذكرت المساوي لا يكفي أيضاً أن تضعها بين يدي السلطان هكذا مفتوحة مفتوحة مغلقة مفتوحة في الاطلاع عليها مغلقة في الخروج منها اذكرها مفتوحة ليطلع عليها هم اذكرها مفتوحة ليخرج منها قل هذا حرام هذا لا يجوز شرعاً هذا إذا نفذ فإن الله سبحانه ليفسد الأمر به لكن عندك الطريق الأخرى افعل هكذا فهو خير ثم تذكر منافع هذا الشيء علمنا الله ذلك وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ففي القرآن قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقل انظرنا لما نهاهم عن المحذور فين لهم المباح لا تقولوا راعنا لكن قل انظرنا بدل ما تقول راعاً راعاً قل انظرني أو انظرنا وقال النبي عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي جاء له بتملاً جيد وقال اني اخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة قال له بيع الردي بالدراهم واشتري بالدراهم جيداً ما قال هذا ربا وسكت اطلعه على المعايب ولكنه لم يخرجه منها بل بيّن له ما يخرج به منها هذا هذا قد يجعل الله فيه خيراً مع حسن النية والحكمة في ايصال النصيحة إلى ولي الأمر لكن ما شاء الله الشباب يحبون الشيء على طول يطلع نعم فيحصل عليهم من الضرن ما تسمعونه في الإدعات وأسأل الله لنا الهداية ورسول عليه الصلاة والسلام رسم لنا خطاً مستقيماً جيداً جيداً صلى الله عليه وعليه وآله وسلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة