3079 - 3550 باب قول النبي ويل للعرب من شر قد اقترب حديث استيقظ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ويل للعرب من شر قد اقترب حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا بن عينا أنه سمع الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة عن زينب ابنته جحش رضي الله تعالى عنهن أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردمي جوجة ومأجوجة مثل هذه وعقد سفيان تسعين أو مئة قيل أنا أهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث حدثنا أبو نعيم قال حدثنا بن عينا عن الزهري عن عروة وحدثني محمود قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما قال أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة فقال هل ترون ما أرى قالوا لا قال فإني لأرى الفتن إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كواقع القطر في الحديث الأول عن أم المؤمنين زينب ابنة جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ذات ليلة محمر وجهه مما رأى في المنام ورؤية الأنبياء وحي يقول عليه الصلاة والسلام لا إله إلا الله كلمة الإخلاص التي بها النجاة من كل شر ومن كل فتنة ويل للعرب من شر قد اقترب ويل كلمة وعيد وخص العرب بذلك لأنهم هم حملة الرسالة وإلى ديارهم ترجع الرسالة فإن الإيمان يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من رجم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد صفيان تسعين أو مئة وأنا لا أعرف استلاحات العرب في العقود تسعين ومئة لكن والله أعلم أنها مثل هذا الله أعلم أنه مثل هذا يعني ضم رأس الإبهام إلى رأس السبابة لأن هذه العادة التي يضرب بها المثل في القلة وقالوا فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج يحتمل أنه فتح حسي وأن هذا الردم بدأ ينهار والردم قد بناه ذو القرني ويحتمل أنه فتح فتحا معنويا لاحسيا وأنه في آخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام بدأ يتسلل الناس من تلك الجهة ليفتلوا الناس في دينه ومعلوم أن يأجوج ومأجوج من ناحية المشرق وأن الفتن إنما تكون من ناحية المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان وفي هذا التحذير العرب من هذا الفتح وأنه يجب أن يستعدوا لهذا فسألت زينب أن أهلك وهنا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث وما هو الخبث هل المراد إذا كثر الكفر أو الكفار في البلد بلد العرب أو المراد إذا كثر الخبث أي العمل السيء لأن العمل السيء خبث يحتمل هذا وهذا ولكن الظاهر أن المراد الأول لقولها أن أهلك وفين الصالحون وأنه إذا اختلط بنا أناس من أهل الشر وأهل الكفر فإن ذلك موجب لهلاكنا فيكون فيه التحذير يكون فيه التحذير من السماح للكفار بالسكنة في جزيرة العرب ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام في آخر حياته في مرض موته أمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب وقال لا أخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدعى إلا مسلما ومن صفاء الناس اليوم من يجلب العمالة الضخمة الكثيرة من أجل دعاء الدنيا وهم ليسوا على الإسلام بل يدعي والعياذ بالله أن الكافر خير من المسلم عكس قوله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أما الحديث الثاني حديث سامة بن زيد رضي الله عنه فإنما رآه النبي عليه الصلاة والسلام وقع فإن الفتن وقعت خلال بيوت أهل المدينة وذلك في وقعت الحرة الحرة التي كلما قرى الإنسان يتصدع قلبه لما وقع في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم يعني فعل بها كفعل الكفار ببلاد الإسلام من القتل والنهب وهذه الأعراض وغير ذلك كما هو معروف في التاريخ هذه من الفتن العظيم هسأ الله نقيا وياكم شر الفتن نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة