3078 - 3550 باب قول النبي هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء و حديث أبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم حدَّثنا موسى بن إسماعيل قال حدَّثنا عمر بن يحيى ابن سعيد ابن عمر ابن سعيد قال أخبرني جدي قال كنت جالسًا مع أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في مسجد
النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ومعنا مروان قال أبو هريرة سمعت الصادق المصدوق يقول هلكت أمتي على يدي غلمة من قريش فقال مروان لعنة الله عليهم غلمة فقال أبو هريرة لو شئت ونقول بني
فلان وبني فلان لفعلت فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشأم فإذا رأهم غلمانًا أحداثا قال لنا عسى هؤلاء أن يكونوا منهم قلنا أنت أعلم بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث أيضًا
من الجتن أن يتولى أمور المسلمين أغيلمة سفهاء وفي تصغيرهم أغيلمة احتقار لهم وأنهم ليسوا أهلاً لأن يتولوا أمور المؤمنين أو أمور المسلمين وإذا كانوا أغيلمة صغار السن وسفها صغار العقول
ضاعت الأمة كما قال القائل إن الأمور إذا الأحداث دبرها دون الشيوخ ترى في بعضها خللًا قال بعضهم لعل الصواب في وقتنا أن يقال ترى في كلها خللًا وهذا هو الواقع أن فساد الأمة أن يتولى
أمورها صغار السن سفهاء الأحلام يعني ليس عندهم عقول ومن ليس عنده عقل ليس عنده إيمان لأن العقل الحقيقي يوجب أن يكون المتصف به مؤمنا فإن العقل يهدي إلى الإيمان وفي هذا الحذر الحذر من
أن يتولى أمور المسلمين من اتصفوا بهذه الصفة أنهم أغيلمة وأنهم صفهاء كما هو الواقع الآن في كثير من ولايات أمور المسلمين في كل أقطار الإسلامية يتولى أمر المسلمين من لا يستحق أن يكون
وليًا علم عليهم إما لكونه بعيداً عن الدين أو لكونه بعيداً عن العقل أو للأمرين جميعاً فتجده إذا نال مرتبة ما من العلم وهي مرتبة لا يستحقها لأنه إنما توصل إليها في الغالب غشاً
وخداعاً ومكراً صار هو الذي يتولى أمور المسلمين مع أنه قاصر العلم الشرعي وقاصر الدين التعبدي وقاصر التجربة وقصير النظر أيضاً فإن لله وإن إليه راجعه هذا هو الذي يتولى غالب أمور
المسلمين في أقطار الإسلام وفي هذا أنه ينبغي أن نولي على الأمور من جمع بين أمري الكبر في السن لكن لا إذا وصل إلى سن الهرم لأنه يعني أربعين سنة مثلاً لأنه جرب ومارس وعرف والثاني أن
يكون ذا عقل ذا عقل راجح يزن الأمور ويقدرها الثالث أن يكون ذا دين لأن السفاهة ليست في أمور الدنيا فقط قال الله تعالى وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَهِيمِ إِلَّا مَنْ سَفِيَ
نَفْسَهِ فلا بد من هذه الأمور عقل ودين وكبر لأنه كبير يكون عنده تجارب ولا يعني ذلك أن بعض الصغار قد يكون مبرزاً وعنده عقل ودين فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر عتاب بن أسيد على
مكة وله 16 سنة يعني ممكن أن يكون في الصغار من هو جيد لكن الغالب أنه لا يكون جيداً وقوياً على الولاه إلا إذا بلغ سنة الأربعين ولهذا لم يبعث النبي إلا بعد تمام أربعين سنة وفي قول
مروان لعنة الله عليهم دعاء عام على هؤلاء الغيلمة والدعاء العام على من اتصف بوصف يستحق عليه اللعنة كالفسوق والفجور وما أشبه ذلك لا بعس به أما الدعاء باللعنة على شخص معين ولو كان
أكبر الكافرين وهو حي فإنه لا يجوز لا يجوز أن يلعن لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صار يلعن وأبا جهل والثاني والثالث نهه الله عن ذلك وقال ليس لك من الأمن شيء أو يتوب عليهم أو
يعدبهم فإنهم ظالمون إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة