3073 - 3550 باب قول النبي سترون بعدي أمور تنكرونهاحديث زيد بن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعدي أمورا تنكرونها وقال عبد الله بن زيد قال النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا حتى تلقوني على الحوض حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا الأعمش قال حدثنا زيد بن وهب قال سمعت عبد الله قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال أدوا إليهم حقهم وسألوا الله حقكم اللهم صلى الله عليه وسلم هذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام بهذه العبارة سترون والصين تفيد القرب والتحقيق القرب والتحقيق وسوف تفيد أمري التحقيق مع البعد فقوله إنكم سترون بعد أثرة يعني استئثارا عليكم في الأموال وغير الأموال وسترون أمورا تنكرونها وكذلك وقع فإن الصحابة رضي الله عنهم رأوا استئثارا من الولاة ورأوا أمورا أنكروها فلما حدثهم بهذا الحديث علموا أن الأمر سيكون شديدا عليهم فسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماذا يصنعون قال أدوا إليهم حقهم وسألوا الله حقهم يعني أنهم إذا استأثروا عليكم ولنفرض أنهم أمروا بأمر وهم نهوا عن شيء وهم يفعلونه أو أمروا بأمر وهم لا يفعلونه هذا استئثار فهل تقول إذا أمروك بأمر أنا لا أسمع ولا أطيع لأنهم لا يفعلونه أو تقول إذا نهوك عن شيء أنا سأفعله لأنهم يفعلونه الجواب لا هذا لا يجوز بل أد إليهم حقهم وهو السمع والطاعة في غير معسية الله وسألوا الله حقكم اسألوا الله سبحانه وتعالى أن يهديهم حتى لا يستأثروا عليكم فلو أن الناس سلكوا هذا المسلك ما حصلت الفتن التي حصلت في آخر عص الصحابة رضي الله عنهم وإلى يومنا هذا ما حصل كراهة الولاة ما حصل عداوتهم ما حصل سسلطهم على الناس ما حصل خروج الناس عليهم لذلك أحدث الناس فأحدث الله لهم فهذا الميزان الذي ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الحق ولا أحد مننا يشأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصح الخلق للخلق وأعلم الخلق بما ينفعه أليس كذلك لم يقل إذا رأيتم أثرة فطالبوهم ونابدوهم وقولوا لن نسمع حتى تبعلوا ما تأمرنا به ولن نسمع حتى تسلقوا ما تنهوننا عنه لا قال أدوا إليهم حقهم وهو السمح والطاعة واسألوا الله حقكم لأن من نزع يدا من طاعة مات ميتة جاهلية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة