2988 - 2550 باب في الصلاة حديث أبي هريرة لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب في الصلاة حدثني إسحاق بن نصر قال حدثنا عبد الرزاق عمامر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضى قوله باب في الصلاة أي دخول الحيلة فيها ذكر في حديث أبي هريرة لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضى وقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة قال ابن البطال فيه ردٌ على من قال أن من أحدث في القعدة الأخيرة أن صلاته صحيحة لأنه أتى بما يضادها وتعقب بأن الحدث في أثنائها مفسدٌ لها فهو كالجماع في الحج لو طرأ في خلاله لأفسده وكذا في آخره وقال ابن حزم في أجوبة له عن مواضع من صحيح البخاري مطابقة الحديث للترجمة أنه لا يخلو أن يكون المرء طاهرا متيقنا للطهارة أو محدثا متيقنا للحدث وعلى الحالين ليس لأحد أن يدخل في الحقيقة حيلا فإن الحقيقة إثبات الشيء صدقا أو نفيه صدقا فما كان ثابتا حقيقة فنافيه بحيلة مبطل وما كان منتفيا فمثبته بالحيلة مبطل وقال ابن المنير أشار البخاري بهذه الترجمة إلى الرد على قول من قال بصحة صلاة من أحدث عمدا في أثناء الجلوس الأخير ويكون حدثه كسلامه بأن ذلك من الحيل لتصحيح الصلاة مع الحدث وتقيل ذلك أن البخاري بنا على أن التحلل من الصلاة ركن منها فلا تصح مع الحدث والقائل بأنها تصح يرى أن التحلل من الصلاة ضدها فتصح مع الحدث قال وإذا تقرر ذلك فلا بد من تحقه كون السلام ركناً داخلاً في الصلاة لا ضداً لها وقد استدل من قال بركنيته بمقابلته بالتحريم لحديث تحريمها التكبير وتحريرها التسليم فإذا كان أحد الطرفين ركناً كان الطرف الآخر ركناً ويؤيده أن السلام من جنس العبادات لأنه ذكر الله تعالى ودعاء لعباده فلا يقوم الحدث الفاحش مقام الذكر الحسن وانفصل الحنفية بأن السلام واجب لا ركم فإن سبقه الحدث بعد التشهد فالعمد قاطع وإذا وجد القطع انتهت الصلاة لكون السلام ليس رُخنة وقال ابن بطال فيه ردٌ على أبي حنيفة في قوله في قوله إن المحدث في صلاته يتوضَّأ ويبني ووافقه ابن أبي ليلى وقال مالكه والشافعي يستأنف الصلاة واحتجَّى بهذا الحديث وفي بعض إلفاظه لا صلاة إلا بطهور فلا يخلو حال انصرافه أن يكون مصلياً أو غير مصل فإن قالوا هو مصل رد لقوله لا صلاة إلا طهور ومن جهة النظر أن كل حدث منع من ابتداء الصلاة منع من البناء عليها بدليل أنه لو سبقه المني يا شيخ أنه لو سبقه المني ولستأنف اتفاقا قلت وللشافعي قول وافق فيه أبا حنيفة وقال الكرماني وجه أخذه من الترجمة أنهم حكموا بصحة الصلاة مع الحدث حيث قالوا يتوضأ ويبني وحيث حكموا بصحتها مع عدم النية في الوضوء لعلة أن الوضوء ليس بعبادة ونقل ابن التين عن الداود ما حاصله أن مناسبة الحديث للترجمة أنه أراد أن من أحدث وصلى ولم يتوضأ وهو يعلم أنه يخادع الناس بصلاته فهو مبطل كما خدع مهاجر أم قيس بهجرته وخادع الله وهو يعلم أنه مطلع على ضميره قلت وقصة مهاجر أم قيس إنما ذكرت في حديث الأعمال بالنيات الباب الذي قبل هذا لا في هذا الباب وزعم بعض المتأخرين أن البخارية أراد الرد على من زعم أن الجنازة إذا حضرت وخاف فوتها أنه يتيمم وكذا من زعم أنه إذا قام لصلاة الليل فبعد عنه الماء وخشي إذا طلبه أن يفوته قيام الليل أنه تباح له الصلاة بالتيمم ولا يخفى تكلفه ما ظهرنا في نتيجة نعم ما أظننا في نتيجة ما أظننا إلا إذا كان قصد مذل لو أن شخصا تحيل وصلى أمام الناس بغير وضوء تحيل ليعصي ما دمه إن كان محكوم عليه بالقتل من أجل ترك الصلاة أو لسبب من الأسباب فإن كان البخاري رحمه الله نظر إلى هذا فيمكن وأما ما ذكروه من أن الرد على من قالوا إنه إذا أحدث فهو كاف عن السلام وربما يتحيل فيحدث اكتفاء به عن السلام فنقول إذا كائد ذبت أن الحدث يكتفى به عن السلام فهذا حاجة للتحيي فالظاهر لي والله أعلم يعني إن قلنا بأن البخاري رحمه الله في هذه الترجمة أصاب وإن قلنا إنه أخطى فهو كائد من الناس يفتعوه لكن إذا قلنا إنه أصاب في هذه الترجمة فلعله إذا فعل الصلاة تحيلاً على مأرب يريده وهو على غير وضوء فإن هذه الصلاة لا تقبل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة