3035 - 3550 باب رؤيا النساء حديث أن أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب رؤيا النساء حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني خارجة ابن الزيد ابن ثابت أن أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنها أخبرته أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة قالت فطار لنا عثمان بن مضعون وأنزلناه في أبياتنا فوجعه الذي توفي فيه فلما توفي غسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فقلت
رحمه الله فقلت رحمة الله عليك يا بسائب فشهادتي عليك فقد أكرمك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك أن الله أكرمه فقلت بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أما هو نعم كيف فمن يكرمه الله نصفة ثانية ما كتبت عندي فمتى فمن يكرمه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هو فوالله لقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له
الخير ووالله ما أدري وأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يفعل بي فقالت والله لا أزكي بعده أحداً أبداً حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري بهذا وقال ما أدري ما يفعل به
قالت قالت وأحزنني فنمت فرأيت لعثمان عيناً تجري فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك عمله هذا الحديث في رؤية النساء حيث رأت حيث رأت رضي الله عنها هذه أم العلا لعثمان بن
مضعون رضي الله عنه عيناً تجري فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك عمل وفي هذا الحديث دليل على أنه لا ينبغي الإنسان أن يجزم بفعل الله عز وجل في أي شخص فلا يجزم بأن الله رحمه ولا أن
الله ظفر له ولا أن الله أكرمه ولكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يرجى له الخير وأما الجزم فهذا لا يكون إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أما نحن فنرجو للشخص الخير إذا كان
من يرجى له ذلك وأما أن نجزم ونقول إن الله أكرمه وإن الله تغمده وما أشبه ذلك فلا يجوز لأن هذا خبر عما لا نعلم وقد قال الله تعالى وَلَا تَقْفُ مَا لِسَ لَكَ بِهِ عِنْهِ إِنَّ
السَّمَعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانْ عَنْهُ مَسْهُمْ قلت يجري على ألسن الناس أنهم يقولون فلان المرحوم فلان المغفور له فهل هو من هذا الباب والجواب على ذلك أن
نقول إن كان خبرا فهو من هذا الباب لأنه لا يجوز أن تجزم بأن الله رحمه أو غفر له وإن كان رجاء أو دعاء فإنه يجوز كما تقول فلان غفر الله له هذه جملة خبرية لكن ورد بها الطلب والإنشاء
فإذا كان القائل فلان المرحوم فلان المغفور له إذا كان يريد بذلك الخبر وأن الله قد رحمه وغفر له قلنا لا يجوز ذلك لأن هذا جزم بما لا علم لك به وإن كان يريد بهذا الرجاء أو الدعاء فلا
بأس به وفي هذا دليل على جواز الرد على الكبير مهما كبير لأنها لما قال لها عليه الصلاة والسلام وما يذيك أن الله أكرمه قالت بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله يعني إذا لم يكرم هذا
الرجاء فمن الذي يكرم يعني أنه أهل لأن يكرمه الله عز وجل ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرها بأنه لا نجزم بهذا الشيء قال الله تعالى قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي
ولا بدع إن أتبع إلا ما يوحى إلي فالرسول لا يدري ما يفعل به على سبيل التفصيل وإن كان يعلم أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لكن على سبيل التفصيل قصر على سبيل التفصيل لا
يدري قوله للغية ومدى من الله وكذلك أيضا قوله لم يدخل أحد منكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت قال ولا أنا إلا أني تغمدني الله برحمته فكلنا يغفر الله ليس هذا لنا على التفصيل إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة