3032 - 3550 حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله قال أراني الليلة عند...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال بخاري رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قرآن الليلة عند الكعبة فرأيت رجلاً آدم كأحسن ما أن ترأ من أدم الرجال له لمة كأحسن ما أن ترأ من اللمم قد رجلها تقطر ماءً متكئًا على رجلين أو على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا فقيل المسيح ابن مريم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا فقيل المسيح الدجال وحدثنا يحيا قال حدثنا الليث عن يونس مسيح ومسيح المسيح الأول بن مريم وسمي عليه صلى الله عليه وسلم بذلك الرسم أو لقب به لأنه كان لا يمسحه ذا عاهة للا براء وأما الثاني المسيح سسمي بذلك لأنه يسيح في الأرض ويجول فيها وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يسير في الأرض كالغيث استدبرته الريح من سرعته وفي هذا الحديث وصف لأهل العزر المريم ووصف للدجال وصف الدجال بأنه رجل جاعد يعني جاعد الشاعر متشاعد شاعره جاعد قوم ليس متصيب قطط أعور العين اليمنى القطط يعني المتجمع الخلقة مع قصر وأعور العين اليمنى يعني أنه أن عينه اليمنى عورا وفي هذا نص صريح على أن العور في العين وأما من قال إن معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم إن الدجال أعور أي معيبا وليس المعنى أنه له عين عوراء قالوا ذلك فرارا من إثبات العين لله لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور قالوا فرارا من إثبات العين أعور أي معيب ونسوا أن الأحاديث الصحيحة الصريحة في أنه أعور العين ولا أشكال فيها وقد بينا أن كون الدجال أعور العين نمنى دليل على أن الله له عينان إثنتان وليس له أكثر وليس له واحدة ومعلوم أن العين وردت في في كتاب الله على وجهي الإفراد والجمع فالإفراد كقوله تعالى ولذصنا على عيني والجمع كقوله تجري بأعيننا ولا منافاة بينهما فإن المفرد المضاف يعم فلا ينافي الجمع والجمع يدل على التعدد ولكن هذا التعدد هل هو ثلاث فأكثر أو عينان اثنتان أجمع أهل السنة أنهما عينان اثنتان فقط بلا زيادة وأن الجمع في قوله تجري بأعيننا أسبح بحمد ربك فإنك بأعيننا الجمع يراد به التعدد للتعظيم للتعظيم ولسى لحقيقة العدد الذي هو ثلاث فأكثر على أن من علماء اللغة من يقول إن الجمع أقل اثنان ويستدلون بمثل قوله تعالى إن تتوبى إلى الله فقد صغت قلوبكما وهما اثنتان والاثنتان لسألهما إلا قلبان كما قال تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وعلى كل حال فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة إثباتوا أن الله سبحانه وتعالى له عينا وحديث التجال صريح في ذلك لأنه لو كان له سبحانه أكثر من عين لكان أكثر من ثنتين لو كان له سبحانه وتعالى أكثر من ثنتين لكان الزيادة على ثنتين كمالا ولا يمكن أن يعدل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الكمال إلى قوله إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور فهنا جعل الفارق بين عين هذا الدجال وعين رب عز وجل العور في العين ولو كان له أكثر من ثنتين لقال إن له عينين ولربكم أعين فلما قال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور علم أن الله عز وجل ليس له إلا عينان ثنتين وهذا هو الذي أجمع عليه أهل السنة كما نقله الأشعري وغيره الأشعري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة