3026 - 3550 باب رؤيا إبراهيم وقوله تعالى فلما بلغ معه السعي📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى قال أبو عبد الله فاطر والبديع والمفتدع والبارئ والخالق
واحد من البدء بادئة باب رؤيا إبراهيم وقوله تعالى فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت فعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما
أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين قال مجاهد أسلما سلما ما أمرا به وتله وضع وجهه بالأرض هذه الرؤيا إبراهيم أيضا من المرأة العجيبة من آية
الله عز وجل إبراهيم رأى في المنام أنه يذبح ولده وما ترى أنه يذبحه لما بلغ معه السعي فليس صغيرا لا تتعلق به النفس كثيرا ولا كبيرا قد انصرفت عنه النفس الإنسان مع أولاده له ثلاث حالات
أو أكثر إذا كانوا أطفالا فإن الرجل لا يتعلق قلبه بهم إنما تعلق بهم قلب الأم الأم إذا بلغ معه السعي وصر يذهب معه ويجي ويقضي حواعجه لكنه لم يكبر حتى يكون معه أنفه تعلق به كثيرا وإذا
كبر وارتفع انصرف عنه انعزل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليس له إلا ولد واحد ولاحظوا أنه أتاه على حين من الكبر أليس كذلك كبيرا وهو ولد واحد ولما بلع معه السعي وكان يسعى معه وفي
حواعجه وهو أشد ما تكون النفس به تعلقا رأى في المنام أنه يذبحه ورؤي الأنبياء وحي وحق فعرض هذا على ابنه لا استشارة الله لأنه سيفعل ولا يمكن لإبراهيم أن يستشير ابنه في تنفيذ أمر الله
ولكن اختبارا للولد ماذا يتلقى هذا الأمر العظيم فكان الولد نعم المعين لأبيه على طاعة الله قال يا أبتي افعل ما تؤمر نصيحة من أب من ابن صغير لآب كبير لكن والله هذه قرة العين أن يكون
الأولاد عونا لأبائهم وأمهاتهم على طاعة الله ثم وعد وعد وعدا غير وعد الإنسان المغتر بنفسه قال ستجدوني إن شاء الله من الصابرين والسين هنا للتحقيق أي ستجدوني إن شاء الله من الصابرين
على ما سينفذ فيهم من هذا الأمر العظيم إننا نقرأها أيها الإخوة الآن قراءة النظرية لكن لو ابتلي بها الإنسان على وجه عملي ماذا تكون عليه الدنيا ستضيق عليه الدنيا أضيق ما يقوم يؤمر بأن
يذبح ابنه والإنسان يفدي نفسه ابتقاء شر يلبنه نعم محنة عظيمة من أعظم المحنة إن لم تكن أعظم المحنة فهي من أعظمها ولهذا قال ستجدوني إن شاء الله من الصابرين فعلم أن هذا أمر عظيم يحتاج
إلى صبر عظيم صبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى أقداره المؤلمة هو جامع بين أنواع الثلاثة من الصبر فلما أسلم من؟
إبراهيم وابنه الأب والاب أسلم يعني استسلم لأمر الله وانقاد له وسلم الأمر إلى الله وتله للجبين تله أبوه للجبين أي على الجبين الجبين هذا الجبهة أو أعلاه هكذا على الأرض قال العلماء
وإنما تله على جبينه لألا ينظر إلى وجهه حين تقبل السكين عليه وهو يهتمع خشي أن يفتتن وتعجى زاده عن ذبح ابنه تله على أرض الجبين انتثالا لأمر رب العالمي عز وجل الذي أوجدهما جميعا من
العدم وناديناه أي يا إبراهيم قد صدقت الرؤية الجواب جواب لما محذوف لأن لما شرطية تحتاج إلى شرط وجواب أول جواب محذوف فلما أسلم وثله للجبين تبين بذلك صدقهما وإخلاصهما وانقيادهما لله
رب العالمي حينئذ جاء الفرج في محله أضيق ما يكون وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسر في هذه الحال الضيقه الضنك جاء فرج من الله ناديناه أي من بعيد لأن ندا يكون
من بعيد أن تفسيرية يا إبراهيم قد صدقت الرؤية أي نفذتها وطبقتها لأنه عمل ولم يتأنى ولن يسترخي عمل ولكن جاءت المنة من الله عز وجل بعد أن كتب له أجر هذه الطاعة العظيمة أي يا إبراهيم
قد صدقت الرؤية إنا كذلك نجز المحسنين إنا مثل ذلك الجزاء نجز المحسنين انتبه آخي لهذه المسألة قد يبتليك الله بأمر تكرهه ويشق عليك لتترقى به إلى درجة الكمال فيجزيك الله عز وجل أحسن
مما فعلت ولا تيأس وانظر إلى قصة أبيك أبيك آدم أبيك الأول نهاه الله أن يأكل من الشجرة فأكل وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فكان بعد ذلك مجتبى مختار من الله عز وجل
حاله بعد هذه المعصة والتوبة منها أكمل من حاله من قبل فتنبى لهذه اللطائفة العظيمة التي يقص الله عليك في القرآن حتى تربي نفسك عليها العلم يا أخواني ليس نظريا العلم إذا لم يكن نظريا
عمليا فإنه قليل بركة وقد يكون حجة عليك كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن حجة لك أو عليك وقول نجز المحسنين في هذا دليل على أن الله عز وجل يحب الإحسان وهو كذلك والإحسان
نوعان إحسان في عبادة الله وإحسان إلى عباد الله فالإحسان في المعاملتين في معاملة الخالق وفي معاملة المخلوق أما في معاملة الخالق فقد حدها أعلم البشر بها وهو النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في قوله أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وبين الدرجتين فرق عظيم أن تعبد الله كأنك تراه هذه عبادة رغبه عبادة رغبه وطلب فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذه عبادة خوف
وحرب وهاتان منزلتان بينهما فرق عظيم فالذي يعبد الله كانوا يراه يحث نفسه حلا نصل إلى هذا الذي يعبده عز وجل ليس كالذي يعبد الله لأن الله يراه فيعاقبه أيهما أكمل الأول الأول ولهذا قال
فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا الإحسان في عبادة الله عز وجل الإحسان إلى عباد الله بيّنه أيضا النبي عليه الصلاة والسلام قال من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ونحن نحب ذلك ونرجو
الله أن يحققه لنا آمين كلنا نحب ذلك من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه هذا الحسن ائتي للناس ما تحب
أن يؤتى إليك يحقظ قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ما ظنكم لو أن المسلمين تعاملوا هذه المعاملة هل يبقى في النفوس أحقاد أو بغضاء أو أدوات أبدا تمحى
لو تعاملنا بهذه الطريقة لكن أكثرنا الآن يعامل الناس بأن يحب أن يستأثر على أخيه فيكون أنانيا لا يبالي بغيره وإنما يعمل لنفسه نسر الله السلام لا هذا كذب كل هذا إسرائيل أن كنين انقلبت
ثم عادها انقلبت وما عادها انقلبت كل هذا موضوع هذه من جنس الذي يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه لما دخل في غار حراء جاءت العنكبوت وعششت عليه ثم جاءت حمامة ووقعت على شجرة على فم
الغار فلما جاء قريش قالوا هذا ما في أحد حمامة آمنة نعم وعش عنكبوت ما في أحد وهذا لا شك إنه إسرائيلي ما هو إسرائيل خبر غير صحيح لأن أبا بكر قال يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدمه
لأبصر فالقوم قد وقفوا على فم الغار وهذا أعظم في آية الله أن الله آمى أبصارهم وهم لو شاءوا لأبصروه لكن بعض الناس يأتي من في مثل هذه الأموة بالغراء نعم طيب هل يؤخذ من هذه القصة أن
الإنسان لو رأى أنه يفعل شيئا فإنه يطلب منه أن يفعله لا لا لأن رؤية الأنبياء وحي حق أو وحي ما رؤية غيرهم فلا فلو رأى الإنسان أنه يأكل خبزا هل نقول يسن لك أن تأكل خبزا نعم لا لا طيب
ولو رأى أنه يذبح ابنه أبعد وأبعد أبعد وأبعد طيب لو نذر أن يذبح ابنه ما هي جوز طيب ماذا يصنع يكفر عنه في خلاف نعم في خلاف يرى بعض العلماء أنه يكفر بشاته قالوا كما فدى إبراهيم ابنه
بذبح عظيم فإذا نذر أن يذبح ابنه قلنا لا تذبح لا حرم عليه لكن اذبح شاته فداء عنه وقال بعض العلماء شريعتنا وردت بخلاف ذلك وهي أن يكفر كفارة يمين لأن كل نذر معصية لا يجوز فعله ولكن
يكفر عنه كفارة يمين نعم علي نعم الذبيحر هو اسماعيل متعين وقد قيل إن القول بأنه إسحاق من كلام اليهود لأن إسحاق جدهم وإسماعيل جد العرب وأن أصل هذا القول من شأه من بني إسرائيل هم
الذين روجوه وإلا فالآية واضحة قال عز وجل قد صدقت الرؤية إن كذا كان المسين إنه من عباد المؤمنين وبشرناه لإسحاق نبيا من الصالحين ولا ذكر الله بعد هذه البشارة افتلاء افتلاء ثم البشارة
جاءت بعد قصة الزبح كاملة ثم إن الله سبحانه وتعالى فرق بين إسماعيل وبين إسحاق إسحاق قال عنه في موضعين بغلام عليم وإسماعيل قال بغلام حليم بغلام حليم وبينهما فرق فالقول بأنه إسحاق قول
ضعيف ضعيف جدا اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة