3018 - 3550 باب رؤيا الصالحين قال تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى باب رؤيا الصالحين وقوله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين روسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا نعم يقول عز وجل قد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق الجملة هذه مؤكدة بثلاث مؤكدات وهي اللام وقد والقسم المقدر وصدق رسوله الرؤيا أي أخبره بالصدق وهناك فرق بين صدق وصدق صدق أي أخبر بالصدق وصدق أي صدق من أخبر بالصدق صدق الرؤيا بالحق أي رؤيا المصحوبة بالحق وهو الشيء الثابت هذه الرؤيا لتدخلن المسجد الحرام الجملة مؤكدة أيضا بثلاث مؤكدات اللام والنون والقسم المقدر والقسم المقدر لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله كلمة إن شاء الله قد تشكل على بعض الناس فيقال كيف يقول الله عز وجل نحن مأمورنا إذا وعدنا شيئا في المستقبل أن نقول إن شاء الله لأننا لا نعلم هيتحقق هذا أم لا ولكن الله سبحانه وتعالى يعلم أنه سيتحقه فلماذا قال إن شاء الله والجواب عن هذا أن نقول قال إن شاء الله ليبين للصحابة أنه سبحانه وتعالى لم يشأ أن يدخلوا الآن ولكن سيدخلونه بمشيئة الله وأن كل شيء مقرون بمشيئته فالشرط هنا لبيان الواقع وهو يشبه قوله صلى الله عليه وسلم في ذات المقبرة وإنا إن شاء الله بكم تلاحقون فإن الحوقنا بنا متأقن لكن المعنى وإنه نلحق بكم إذا شاء الله ذلك آمنين حال حال من فاعل تدخلون والأمن غد الخوف محلقين رؤوسكم ومقصرين ولم يذكر الطواف والسعي لأن التحليق والتقصير به التحلل ولا تحلل إلا بعد طواف السعي بعد أداء النسك فذكر آخر النسك ليزدادت معنانهم بذلك وفي تقليم الحلق على التقصير جليل على أنه أفضل والحلق جز الشعر بالموسى والتقصير قصر ومن القص المكائن التي تقصر الشعر قصا تاما والتي يسمونها نملة واحد نملة واحد هذا يعتبر تقصيرا لأنه ليس جزا بالموسى وقوله محلقين رؤوسكم ومقصرين ولم يقل رؤوسكم فقيل إن هذا من باب الاكتفاء فقوله تعالى وجعل لكم سرابيلة تقيكم الحر يعني والبرد فمحلقين رؤوسكم ومقصرين يعني رؤوسكم وقيل بل هناك فرق لأن التحليق يكون على جميع الرأس شعرة شعرة والتقصير لا يكون على جميع الرأس شعرة شعرة بل يكون بحيث يظهر على الرأس أثر التقصير فيكون كل من شاهده يعلم أنه قد تصره ولا يجب استعاب الرأس كل الشعرة شعرة لأن هذا لا يتم إلا بالحال وقوله لا تخافون قيل إنها جملة مستأنفة والمعنى لا تخافون من إخلاف الوعد وقيل بل هي صفة مؤكدة حال مؤكدة لقوله آمنين يعني آمنين لا تخافون في هذا الأمن أي لا يلحقكم فيه أي خوف فيكون النفي هنا لإثبات كمال الأمن لن نكمل الكلام من الآية فعلم ما لم تعلم وجعل من دون ذلك فتحا قريبا علم أن الله عز وجل تقدمنا علم ما لم تعلم أي مما سيفون هذا الصلح الذي جرى فإن هذا الصلح الذي جرى كما يعلمه كثير منكم حصل فيه في ظاهره غضاظة على المسلمين حتى قال عمر رضي الله عنه ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم بلأ قال فلما نعطي الدنية في ديننا فجعلوا ذلك من الدنية ولكن الله عز وجل قال علم ما لم تعلموا أي من المصالح العظيمة في هذا الصلح فجعل من دون ذلك فتحا قريبا فسمى الله تعالى ذلك فتحا من دون ذلك أي من دون دخولكم المسجد الحرام فتحا قريبا وهو هذا الصلح فسماه الله تعالى فتحا وكذلك سماه فتحا في قوله تعالى لا أسوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكل وعاذ الله الحصن فالمراض بفتحه في هذه الآية صلح الحديبية وأما قوله تعالى إذا جاء نص الله والفتح فالمراض بفتحنا فتح مكة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة