3025باب رؤيا يوسف وقوله تعالى إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب رؤيا يوسف وقوله تعالى إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لساجدين قال يا ابني لا تكسس رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما تمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم وقوله تعالى يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذا اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم ربي قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين قال هذه رؤيا أنزل الله تعالى فيها سورة كاملة تسمى سورة يوسف رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر يسجدون له ولا حد عشر كوكبا هم إخوته لأنه هو الثاني عشر والشمس والقمر أبوه وأمه ولكن أيهم الأب؟ القمر قيل إنه القمر اعتبارا بتذكير اللفظ والشمس اعتبارا بتنيذ اللفظ وقيل بل الشمس الأب والقمر الأم اعتبارا بالمعنى لأن القمر ضوءه مستفاد من الشمس فالشمس هي الأم في إضاءة القمر وعلى كل حال نقول الشمس والقمر هم أبوه الأم والأب سواء هذا أو هذا رأيتهم لي ساجدين ففهمها أبوه لما قص عليه هذه الرؤية وقال له يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك والتصير هنا للإشفاق والرحمة والتمريح والتقريب كما تقول الأم لابنها يا أوليدي وكذلك الأب لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيد لك كيدا يكيد هنا محذوفة النون لماذا للنصب للنصب ففاء السببية أو بأن مضمرة بعدها على رأي البصريين لأنها وقعت في جواب النهي لا تقصص والكيد هو التوصل إلى الإيقاع بالشخص من حيث لا شعر يعني بأسباب خفية تتوصل بأسباب خفية إلى الإيقاع بالشخص هذا يسمى كيدا يسمى مكرا ويسمى خداعا فيكيد لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين هذا تعليل لما يتوقع من فعلهم لو أنه قص عليهم الرؤية والرحمة والتمريح والتقريب كما تقول الأم لابنها يا أوليدي وكذلك الأب لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيد لك كيدا يكيد هنا محذوفة النون لماذا للنصب للنصب ففاء السببية أو بأن مضمرة بعدها على رأي البصريين لأنها وقعت في جواب النهي لا تقصص والكيد هو التوصل إلى الإيقاع بالشخص من حيث لا يشعر يعني بأسباب خفية تتوصل بأسباب خفية إلى الإيقاع بالشخص هذا يسمى كيدا ويسمى مكرا ويسمى خداعا فيكيد لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين هذا تعليل لما يتوقع من فعلهم لو أنه قص عليهم الرؤية ولكن وقع لهم أن كادوا له كيدا بدون أن يسمعوا بهذه الرؤية كادوا له كيدا حسدا لما رأوا أنه في منزلة عند أبيه أكثر منهم فحصل منهم ما حصل وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب بعد أن تشاوروا هل يقتلونه أو لا وهذا من ما كاد الله له أنه صرف أمان القتل لأنه لو قتلوا لم يحصل له ما حصل وهو نظير صرف الله عز وجل لقريش حينما مكروا بالنبي عليه الصلاة والسلام أن يقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه فاتفقوا على أنهم يقتلونه ولكن الله أنجاه منهم فكاد له إن الشيطان للإنسان عدو مبين هذا خبر وإذا كان عدو مبين فسيأمره بما يذره وقد قال الله لنا سبحانه وتعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذه عدوا فأخبر وأمر أخبر أنه عدو وأمرنا أن نتخذه عدوا فلا نقبل منه أمرا ولا نهيا لأنه عدو وكذلك يجتبيك ربك الكاف قالوا إنها مفعول مطلق بمعنى مثل وعاملها قوله يجتبيك أي ومثل ذلك الاجتباء المتوقع لك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ولعله استدل بأنه يعلمه تأويل الأحاديث ومنه تعبير الرؤية لأن الله تعالى أكرمه أول ما أكرمه بهذه الرؤية فكانت مناسبة أن صار من أعلم الناس بتأويل الرؤية ويتم منعمته عليك وعلى آل يعقوب يعني نفسه كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إسحاق وإبراهيم ليس أبوين ليوسف بل هما جدان إسحاق جد وإبراهيم أبو جده نعم وفي هذا إشاء الدليل على القول الصحيح في باب الفرائض أن الجد أب وأنه لا ميراث للإخوة للأشقاء وللذين لأب وللذين لأم مع وجود الجد ويتم منعمته عليك كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم ثم ذكر الله عز وجل القصة إلى قوله يا أبتي هذا تأويل رؤياي من قبل لما رفع أبويه على الأرش خروا له سجدا يعني أبويه وإخوانه خروا له سجدا تحية له وكانت الأمم فيما سبقنا يحيون بالسجود لا عبادة ولكن إكرام وتحية يقول وقال يا أبتي هذا أي ما نشاهده تأويل رؤياي من قبل تأويل هنا بمعنى عاقبة وليست بمعنى تفسير لأن التأويل في كتاب الله يراد به معنى الأول التفسير والثاني العاقبة لأن التأويل مصر أول يؤول أي حول الشيء إلى عاقبة من آل يؤون وهنا لا صحا نقول إنها بمعنى التفسير لأنه شري إلى أمر واقع فيقول هذا مآل رؤياي ووقوعها من قبل والتأويل في القرآن يطلق على ما نعين كما أشرت إليه المعنى الأول التفسير والمعنى الثاني العاقبة ففي قوله تعالى هل ننظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق المراد التأويل هنا لا هل ننظرون إلا تأويله يعني ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا تأويله لا الوقوع والعاقبة يعني ما ينتظر هؤلاء إلا وقوع ما أخبروا به وأما قوله تعالى نبئنا بتأويله إننا نراك من المحسنين كيف المراد به التفسير فاسترنا هذه الرؤية ومنهم قول إمام المفسرين بالأثر ابن جريل رحمه الله القول في تأويل قوله تعالى ثم يذكر الآية هذا تفسير يكتب هذا تفسير مشهور معروف هو إمام التفسير يقول القول في تأويل قوله تعالى يعني في تفسير قوله تعالى وأما التأويل عند المتأخرين وهو صرف اللفظ عن ظاهره ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر فهذا لا يعرف في الكتاب ولا في السنة فهو الصلاح حادثة لم يعرف إلا في القرن الثالث فما بعده نعم يقول هذا تعالى قد جعلها ربي حقا جعلها بمعنى صيّرها ولهذا نصبت مفعولي وقد أحسن به إذ أخرجني إذ بمعنى حين أخرجني حين أخرجني من السجن والسجن الذي سجن عليه كان سببه أنه أبى أن يجيب امرأة العزيز إلى ما دعته إليه وقال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإن لا تصرف عني كيدهم أصب إليهن وأقل من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم ثم بدأ له من بعد مرأة أولايات لا يستطيع أنه حتى حين أخرجه الله من السجن ظاهرا عفيفا معززا مكرما حتى إن الملك قال ايتوني به أستخلصه لنفسه أي أجعله من خواص وأقرب الناس إليه لأنه رأى منه ما سره وما أعجبه يقول إذا أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو يعني إلى المدن ولا شك أن نتحذر البادية من الخير لأنهم يتفقهون في دين الله وهم في باديتهم أبعد عن معرفة حدود الله قال الله تعالى العراب أشد كفرا ونفاقا وأجدروا أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله فإذا صاروا في الحاضرة وتعلموا وتفقهوا فهذا من إحسان الله إليه وفيه دليل على أن الإحسان إلى الوالدين أو الأولاد أو الأقارب إحسان للإنسان نفسه يعني قد أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو وفيه أن أفعال العبد مخلوقة لله لقوله وجاء بكم من البدو ومعلوم أن الله لم يأتي بهم يحملهم ولكنه قدر مجيئهم فجاءوا هم بأنفسه لكن لما كان فعلهم مخلوقا لله ولكن لما كان فعلهم مخلوقا لله ومرادا له قال وجاء بكم من البدو من بعد أن نزع الشيطان بيني وبين إخوتي أي أوقع بيني وبينهم تلك الوقيعة وتلك القطيعة منهم إلا من منهم إذا القوه في غاية بزجب وتركوه إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم واللطيف نأخوذ من اللطف واللطافة وهو له معاني فاللطيف بمعنى العليم بخفايا الأمور واللطيف بمعنى اللطف والرحمة ويقل لطف به ولطف له فاللان تبين الحكمة من هذا اللطف والباء للتعديت تبين محل اللطف والقرآن جاء بهذا وهذا إن ربي لطيف لما يشاء إما هم هو العليم الحكيم ربي قد آتيتني من الملك ربي منادى لكن قد يشكر فهذه الكلمة ليست منصوبة وليست مبنية العظيم والمنادى إما منصوب أو مبني على الضم فلماذا جاءت هكذا ربي وجواب على هذا الإشكال أن نقول أصلها ربي باليا فحذفت الياء تخفيفا وبقت الكسة جليلا عليها وعلى هذا فنقول هو مبني على ظم مقدر على آخر من عن ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة ربي قد آتيتني من الملك ولم يقل الملك لأن الملك كاملا لا يكون إلا لله عز وجل قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء أما ما يملكه الإنسان فهو محدود محدود هذا ملك في أرض معينة ثم ملك قاصر لا يستطيع أن يتصرف كما يشاء فإنما يتصرف في الحدود الشرعية وعلمتني من تأويل الأحاديث أي تفسيرها والمراد بالأحاديث جمو حديث ومنه الرؤية التي يراها إنسان فاطر السماوات والأرض يعني يا فاطر السماوات والأرض والفاطر والبدير والمبتدع والبار والخالق واحد من البدء والفاطر قالوا إنه هو من خلق الشيء على غير مثال سبق يعني خلقه لأول مرة ولم يتصرف له نظير فيما سبق فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة أي متولي أمري في الدنيا والآخرة ولم نبدأ من نظير في الدنيا والأرض قوله تعالى عن نظر أنت وني في الدنيا والآخرة أي نتولي أمري في الدنيا والآخرة وهو ولاية الله سبحانه وتعالى نوعاً ولاية عامة لكل أحد وهي التصرف في خلقه بما شاء وولاية خاصة وهي أن يتولى أمر الإنسان ويعتني به بصفة خاصة فمن الأولى قوله تعالى ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق حتى قبله حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسلنا وهم لا يبردون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ومن الثاني قوله الله وعي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كابروا أضيائهم الطاوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات توفني مسلماً واحق بالصالحين توفني عن اقبضي إليك والمراد بذلك وفاة الموت لا وفاة النور ومسلم حال من اليأث في قوله توفني يعني حال كونه مسلماً وأحقني بالصالحين أي بالصالحين من إبادك وعرى رأسهم وفي مقدمتهم الرسل ثم الأنبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالحون والصالحون هنا تشمل كل الطبقات لا ذكرت وحدها وليس في هذه الآية تمني الموت أو الدعاء بالموت بل الدعاء بالموت على صفة معينة وهي الإسلام ومن ذلك قوله بالحديث إن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون لا يسمعني فاقبضني إليك عند وجود الفتنة وأميتني حتى أستريح منها وإن الممعنى اقبضني إلى هذا الحال أي على وسط حدم الفتنة فإن قال قائل هذه الكلمات التي ذكرها الله عن نوسف بدسان عربي مبين فهل يوسف كان لسانه عربيا؟ فالجواب لا لكن الله تعالى نقله بالمعنى وعلى هذا فإضافة القول إلى قائله لا تستلزم أن يكون القائل قال هذا اللحظ بعينه بل قد ينقى عنه بيش؟ بالمعنى ومن ثم يتبين لنا أنه لا يلزم من الأحاديث القصية أن يكون رفضها كلام الله عز وجل بنفسه لأنها لو كانت كلام الله بنفسه لوجب أن يكون لها حكم القرآن لأن كلام الله لا يختلف محترم سواء جاء عن طويل جبريل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو مباشرة من الله إلى جبريل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهذه المسألة عني الأحاديث القصية فيها لعلماء المصطلح الحديث قولا القول الأول أنها من الله لفضا ومعنى لراهر قوله قال الله تعالى كذا وكذا والثاني أنها من الله معنى لا لفض وهذا القول هو الصحيح لأنه كما ذكرت لكم لو كانت هي لفض الله لوجب أن يكون لها حكم القرآن إذ لا فرض بل كانت أعلى من القرآن سندا لأنها من الله إلى الرسول والقرآن من الله إلى جبريل إلى الرسول فالصحيح هو هذا فإذن قال قائل إذن ما الفرض بينها وبين الحديث النبوي الحديث القصية قلنا عن الفرض بينها شرف النسبة التي نسبها النبي عليه الصلاة والسلام إلى الله هذه واحدة الثاني أن الحديث النبوية قد يكون النبي عليه الصلاة والسلام يلهمها إلهاما وأحيانا يقولها من عنده فتكون شرع الله لإقاره إياها فهذا هو الفرق هو الفرق هو الفرق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة