3006 - 3550 حديث أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام فلما جاء بسرغ بلغه أن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالكٍ عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام فلما جاء بسر بلغه أن الوباء وقع بالشام فأخبره عبد الرحمن بن
عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه فرجع عمر من سر وعن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عمر رضي الله
عنه إن من صرف من حديث عبد الرحمن عبد الرحمن بن عوف وذلك أنه لما سمع عمر رضي الله عنه بخبر الوباء استشار الصحابة كآدته رضي الله عنه هل يرجع أو يقدم فأشار بعضهم عليه بالرجوع وأشار
بعضهم بعادم الرجوع ومن جملة من أشار عليه بعادم الرجوع أبو عبيدة عامر بن جرح الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه أمين هذه الأمة وقال عمر حين طعن لو كان أبو عبيدة تحيي
لجعلته لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إنه أمين هذه الأمة فكان أبو عبيدة يحاج عمر في هذا ويقول له يا أمين المؤمنين أفرارا من قدر الله يعني كيف نفر ترجع فقال عمر رضي الله عنه
كلمة فيها قطع الخصومة وإلا كان بإمكانه أن يقول غير هذه الكلمة نفر من قدر الله إلى قدر الله يعني إن ذهبنا فبقدر الله وإن رجعنا فبقدر الله إذن نفر من قدر إلى قدر ثم ضرب له مثلا قال
أرأيت لو كان لك إبل أو غنم وكانت في وادي له عدوتان عدوة مخصبة وغدوة عدوة مجدبة فبأيهما ترعى إبلك أو غنمك قال بالمخصبة قال إذن أن رأيتها من مخصبة فبقدر الله أو بالمجدبة فبقدر الله
ثم عزم على الرحيل بناء على ترجيح أكثر الصحابة رضي الله عنه وفي أثناء ذلك جاء عبد الرحمن بن عوف وكان في حاجة له فحدثهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا سمعتم به في أرض فلا
تقدموا عليها وإن وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منها فانظر كيف كانت بركة المشورة ونفقوا إيش للصواب والحق وفي هذا عبرة وهو أنه إذا كان حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم خف على الصحابة كلهم الذين مع عمر وهم كابر الصحابة فمن الجائز أن يخف على واحد من العدم وهذا أحد الأعذار التي يعتذر بها عن بعض الأئمة الذين تخالف أقوالهم نصا من السنة أن نقول إن
ذلك لم لم يبلغه وهذا كثير وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم فرارا منه دليل على أنه لو خرج لغير هذه العلة فهو جائز لو أن الرجل أراد أن يسافر من بلده التي وقع فيه الطعون إلى مكة مثلا
ليحج أو يعتمر أو إلى بلد آخر ليتجر فإن ذلك جائز لأنه قيد هذا بقوله فرارا منه وعلى هذا فلا يتوجه قول من قال إن هذا من باب الحجر الصحي لأن بعض المتأخرين جعلوا هذا الحديث أساسا للحجر
الصحي ما منحج الصحي أن البلد الوبي أو الأرض الوبية يحجر على أهلها لا يخرجون ولكن الحديث له مغزة أهم من هذا وهو صدق التوكل على الله عز وجل لقوله فلا تخرجوا فرارا منه بل اعتمدوا على
الله عز وجل واصدقوا التوكل عليه ثم إنه قد ورد في بعض الأحاديث أن الطاعون شهادة من الطاعون شهادة يعني من مات به فهو شهيد وهذا ليس ببعيد وإن كان في الأثر ما فيه لكن ليس ببعيد لأنه
يشبه المبطون إن لم يكن المبطون من من مات بالطاعون لأن هذه الأشياء التي تأتي بها هكذا كالحرق والهدم والغرق وما أشبهها كل هذه إذا مات بها الإنسان فإنه يكتب عند الله شهيد والحمد لله
وهذه من رحمة الله فإن تحيل كيف يتحيل على الفرام من أرض الطاعون يتحيل يقول مثلا لصاحب له خارج البلد اكتب لي كتاب يقول أريد أن تتوجه إلينا هذه حيلة أو لا حيلة يعني ما له غرض لكنه
تحيل لأجل أن يخرج والحيلة كما مر لا تفيد المحتال لا تزيده إلا انغماسا فيما فر منه إن كان الإسقاط واجب زاد إثم إن كان لفعل المحرم أو الانتهاك المحرم زاد إثم أيضا إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة