56 - Tafsir Surah Al-Furqan - Sheikh Muhammad bin Salih Al-Uthaymeen - Senior Scholars Project

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يبيتون لربهم سجدا جمع ثابت وقياما بمعنى قائمين أي يصلون لي أحدهم من قوله يبيتون يبيتون لربهم سجدا وقياما هذا ما أطوف على ما سبق وقوله يبيتون لربهم سجدا تقديم المعمول أو المتعلق يدل المتعلق يدل على الحصر يعني لا يسجدون ذياء ولا سمعة وإنما يسجدون لله وحده لربهم وفي قوله لربهم دون قوله لله إشارة إلى أن هذا السجود يريدون به ثواب الله ورضوانه لأن الرب هو المالك المتصرر ومن ملكه وتصرفه مجازات هؤلاء على أعماله وقول السجدا معروف الساجة وقياما القائم أيضا معروف يعني قائمين ولم يذكر الله الرقوع ولم يذكر القعود لأن القيام أشرف ما في الصلاة من حيث ذكره من حيث الذكر اللي هو القرآن والسجود أشرف ما في الصلاة من حيث الحال والهيئة أقرب ما يكون العبد من ربه وهو السابق فذكر القيام لشرفه بذكره بما يقال فيه وذكر السجود لشرفه بهيئته فجل ذلك على أن هذا أفضل حالة الصلاة وهو كذلك وقوله يبيتون لربهم قد يقول قائل إن ظاهر الآية الكريمة أنهم يسهرون الليل لأنه ذكر أن وصفهم في حال البيات القيام والسجود فهل معنى ذلك مشروعية قيام الليل كله نعم نقول إذا أخذنا بظاهر الآية فهو كذلك ولكن نعم ولكن ما جاءت به السنة يدل على خلاف هذا وأن أفضل ما يكون أن ينام الإنسان نصف الليل ويقوم ثلثه وينام ثلثه كما كانت ذلك صلاة داود عليه الصلاة والسلام وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان ينام سحرا ويقوم في جوف الليل صلى الله عليه وسلم كم قرآن كم قرآن لك نعم نعم نعم فيكون على هذا معناه أنهم يبيتون غالب ليلهم أو أن الله يكتب لهم أجر الصلاة والقيام وإن كانوا بعثين ما داموا على هذه النية وعلى هذا الفعل ما داموا يفعلون وينمون أنهم إذا ناموا إنما ينمون ليتقووا على القيام فيكتب لهم أجره وإن كانوا نعمين نعم نعم ما يريدون أن يكون لهم بالليل أنهم يطلق القيام على هذا بس يبيتون يبيتون البيات ما يكون إلا بالليل ما يكون بيات نعم ما يكون ما يبيتون والذين يبيتون لربهم سجدا والذين يقولون رب نصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما أي لازما هذا مما يجعل الله به الذين يقولون رب نصرف عنا عذاب جهنم وفي هذا دليل قولهم رب نصرف عنا عذاب جهنم أنهم لا يدلون على الله بأعمالهم وأنهم مع قيامهم في هذا العمل خائفون من النار ولذلك يسألون الله تعالى أن يصرف عنه عذاب جهنم وجهنم اسم من أسماء النار وثم يجبه لأنها بعيدة للقعر مظلمة وقوله إن عذابها كان غراما أي لازما كملازمة الغريم لغريمه وهذا بالنسبة للعذاب المطلق لا لمطلق العذاب لأن مطلق العذاب ليس بلازم فالمؤمن يعذبوا بالنار على حسب ذنوبه ثم يخرج منها إلى الجنة لكن عذابها المطلق غرام ملازم له فهم يسألون الله سبحانه وتعالى أن يصرفه عنهم ويبينون مقدار هذا العذاب الذي استعادوا بالله منه أنه ملازم لمن أخذوا به إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما إنها ساءت فئست مستقرا ومقاما هي أساءه موضع استقرار وإقامة يعني معنى مغلب يقول هي أساءه هي أي موضع استقرار وإقامة هي أي موضع أشده سوءا لكن بس ستبعدنا أستقرار استقرار لأننا نعرف أسواه نعم إنها ساءت بئست مستقرا ومقاما أي ومقاما هي أي موضع استقرار وإقامة إنها ساءت هذه الجملة يحتمل أنها من كلام الله سبحانه وتعالى ويحتمل أنها من كلامهم يعني أنهم استجاروا من الله من النار بالله سبحانه وتعالى وبينوا سبب ذلك بأن عذابها دائم وأنها أيضا بئست المحل للاستقرار والمقامة فكأنهم بيّنوا سبب استعادة بالله منها بهذين الأمري بدوام عذابها وبسوء مقامها وليد بالله مما يحفزهم إلى سؤال الله تبارك وتعالى أن يصرف عنهم هذا العذاب إنها ساءت مستقرا ومقاما عكس أهل الجنة أرحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مطيلا نعم أخذ عنهم أن النار لا يستقر في جنة أما إيش النار مستقر للكافرين وهو نفس الشورة مفتسة دائما يعني إيش أحب الجنة خير مستقرا وأن الجنة مستقرا من النار ليس موضع كفرار ثم هنا صلى من النار موضع لا لا هناك يعني ما في حسن يعني خير مستقرا يعني قد يدل في الجنة نا خيرية كما هو محتضى المتصيل وليس كذلك